اتفاق وشيك بين "البشير" و"الترابي" لسيطرة الإسلاميين على برلمان السودان
في إطار سعي حزب المؤتمر الوطني الحاكم بالسودان برئاسة الرئيس عمر البشير، لإنجاح الانتخابات البرلمانية المقبلة، في ظل المعارضة القوية من قبل تكتل "نداء السودان" المكون من عدد من الأحزاب المعارضة والميليشيات المسلحة، يسعى الحزب الحاكم إلى التوصل لاتفاق مع حزب المؤتمر الشعبي العام برئاسة حسن الترابي أحد أبرز قيادات التيار الإسلامي بالسودان حول الانتخابات المقبلة، ليمنح الإسلاميين السيطرة على البرلمان.
وكشفت صحيفة "اليوم التالي" السودانية عن اتفاق ثنائي وشيك بين حزبي المؤتمر الوطني والمؤتمر الشعبي حول المرحلة المقبلة، وناقشت لجنة في المؤتمر الوطني خاصة بالحوار مع المؤتمر الشعبي، تقريرا مفصلا عن نتائج الحوار، وأجرت تقييما شاملا للعملية منذ بدايتها.
وكان الترابي من الشخصيات الأساسية المشاركة في انقلاب 1989 المدعوم من الإسلاميين، والذي وصل على إثره البشير إلى السلطة.
وأدى صراع على السلطة بين البشير والترابي إلى إقالة هذا الأخير من حزب المؤتمر الوطني الحاكم بعد 10 سنوات.
وأشارت المصادر إلى أن حوار الطرفين يجري بعيدا عن الحوار الوطني المطروح لكونه يركز على مرحلة تنسيقية لفترة ما بعد الانتخابات.
وأكدت المصادر أن المؤتمر الوطني طرح للمؤتمر الشعبي المشاركة في الانتخابات المقبلة على أن يجري تعاون أشبه بالتحالف في الدوائر الانتخابية الولائية والقومية ومن ثم مشاركة (الشعبي) في الحكومة المقبلة بفعالية.
وكانت السلطات السودانية، قد اعتقلت عددا من قيادت الأحزاب التي وقعت على “نداء السودان” مع الجبهة الثورية وحزب الأمة القومي في “أديس أبابا” الأربعاء الماضي.
وتعد هذه المرة الأولى التي يتم فيها توقيع اتفاق بين قوى معارضة تحمل السلاح وأحزاب سياسية ومنظمات مدنية، بعد مشاورات مشتركة لأكثر من عام بين الجبهة الثورية وتحالف قوى الإجماع الوطني الذي يضم الحزب الشيوعي والبعث والقوى الحديثة وحزب المؤتمر السوداني وأحزابا أخرى.
واعتبرت حكومة الخرطوم التوقيع "خيانة للوطن"، وانتقدوا بشدة تحالف القوى السياسية مع حركات تحمل السلاح وتقاتل القوات المسلحة في دارفور والنيل الأزرق وجنوب كردفان.
