"الإرهابية" تواصل بث سمومها.. قيادي إخواني يزعم: مخطط أمني لتفجير السجون واغتيال القيادات المحبوسين.. أبو حامد: الجماعة تستدعي عناصرها المغيبة.. الشوباشي: نية لتصفية قياداتهم لعدم فضح وقائع معينة
تسعى قيادات وأنصار الإرهابية بكل الطرق إلى إثارة الفتن داخل المجتمع المصري، ففي الوقت الذى تتهم فيه الجماعة بتنفيذ العمليات الإرهابية ضد المصريين من المدنيين ورجال الشرطة والجيش تسعى الجماعة على الجانب الآخر إلى محاربة جميع من رفض حكم رئيسها المعزول محمد مرسي.
وآخر طرق الجماعة لإشعال الفتنة كانت باستخدامها حرب الشائعات من خلال الترويج لبعض الأكاذيب عبر المواقع الإلكترونية والصفحات التابعة لها على مواقع التواصل الاجتماعي بهدف إحداث بلبلة داخل الرأي العام.
وجاءت آخر تلك الشائعات على لسان إيهاب شيحة، القيادي بما يسمى "التحالف الوطني لدعم المعزول"، والذي زعم وجود مخطط أمني لقتل قيادات الجماعة المسجونين حاليا على ذمة قضايا مدعيًا أنه يمتلك "تسريبات مخابراتية" تفيد أن الفترة القادمة ستشهد وقوع مجموعة من التفجيرات في السجون حتى يتم التخلص من قيادات الجماعة وعلى رأسهم الرئيس المعزول محمد مرسي.
ورفض عدد من السياسيين والخبراء الأمنيين مزاعم القيادي الإرهابي، معتبرين أن نشر مثل هذه الأخبار قد يكون إشارة إلى نية الجماعة في تصفية قياداتها المسجونة حتى لا يتم كشف وقائع معينة، بحيث يظهر الأمر وكأن الدولة هي التي خططت لإعدامهم بالتفجيرات.
قال البرلماني السابق محمد أبو حامد، رئيس حزب حياة المصريين، إن المواقع التابعة للإرهابية على الإنترنت تسعى إلى إثارة الفتنة والبلبلة من خلال ترويج الأكاذيب التي تحقق للجماعة أكبر مكاسب ممكنة تعوض ما يلاقونه من غضب المصريين.
وأضاف أبو حامد في تصريحات خاصة لـ"فيتو"، أن هذه المواقع تقوم بنشر الأخبار الكاذبة عن مخططات الدولة ضد قياداتهم بهدف استنفار عناصرهم المغيبة والتي يمكن خداعها بشعارات كاذبة مثل الحرب على الإسلام أو السعي لتصفية القيادات.
وأشار إلى أن مصر دولة يحكمها القانون، وبالتالي فإن مصير قيادات الجماعة الإرهابية في يد القضاء لأن الدولة لا تستخدم الوسائل غير القانونية حتى مع المجرمين الذين استباحوا دماء المصريين.
وأكد أبو حامد أنه من غير المستبعد وجود نية لدى بعض الدول التي تتخابر معها قيادات الإرهابية لتصفيتهم داخل السجون، بحيث يتم قتل أسرار التخابر معهم والادعاء بأن الأجهزة الأمنية هي من فعلت ذلك بما يحقق مصالح لبقايا الجماعة.
كما أكدت الكاتبة الصحفية فريدة الشوباشي، أن جماعة الإخوان الإرهابية دائما ما تلجأ إلى استخدام حرب الشائعات، بعدما تتأكد من خسارتها لأي تواجد لها في الشارع، مشيرة إلى أن الترويج لرغبة الأجهزة الأمنية في تصفية قياداتهم داخل السجون يعتبر جزءًا من هذه الحرب.
وأضافت الشوباشي لـ"فيتو" أن ما تنشره المواقع الإخوانية بشأن هذه المزاعم يشير إلى احتمالية قيامهم بارتكاب عمليات اغتيال بحق القيادات المسجونة حتى لا يتم فضح وقائع معينة يتهم فيها هؤلاء القيادات، موضحة أن هذه الأخبار المنشورة قد تكون "تمهيدًا" لعملية إرهابية جديدة.
وأشارت إلى أن قيادات الجماعة فعلوا كل ما يوجب تنفيذ حكم الإعدام فيهم، إلا أن ذلك لا يعني أن الدولة لن تحترم محاكمتهم، مؤكدة أن الأمر لا يجب أن يمر مرور الكرام.
فيما قال الخبير الأمني اللواء جمال أبو ذكري، مساعد وزير الداخلية السابق، إن جماعة الإخوان الإرهابية تسعى إلى استخدام "حرب الشائعات" ضد الدولة المصرية بعدما فشل أنصارها في المواجهة مع الشعب والأجهزة الأمنية.
وأضاف أبو ذكرى لـ"فيتو" أن الجماعة أصبحت في حالة يرثى لها بعدما دحرتهم الشرطة، حيث لم يبقَ أمامهم إلا ترويج الأكاذيب بعدما لم تفلح عملياتهم الإرهابية في إثارة الفتنة والفزع بين المصريين، مؤكدا أن الجماعة تروج كذبًا رغبة أجهزة الدولة في اغتيال قياداتهم داخل السجون وهو أمر "غير منطقي".
وعن احتمالية قيام الجماعة بتنفيذ عمليات إرهابية في محيط السجون للترويج للفكرة، أكد أبو ذكري أن هذا الأمر غير محتمل لأن مناطق السجون مؤمنة بشكل تام، وبالتالي فلا يمكن اختراق التحصينات الأمنية لتنفيذ أي مخطط يمكن إلصاقه بالدولة.
