رئيس التحرير
عصام كامل

على طريقة "داعش".. شباب الإخوان يدعون لتدشين "دامل" في مصر وليبيا.. تقارير تؤكد إنشاء 3 معسكرات تكفيرية على الحدود الليبية.. "عيد": جزء من الحرب النفسية.. "القوصي": زيادة أعداد قوات حرس الحدود "الحل"

عناصر داعش - صورة
عناصر داعش - صورة أرشيفية
18 حجم الخط

على الرغم من زيادة حالة الاستياء الشعبي من أعضاء وأنصار جماعة الإخوان الإرهابية بسبب استمرار العمليات الإرهابية التي تقع في مصر بين الحين والآخر، إلا أن أنصار الجماعة لا زالوا يصرون على نشر الفزع بين المصريين؛ انتقاما من رفض الحكم الإخواني الذي أطاحت به ثورة 30 يونيو.


فمؤخرا دعا عدد من شباب تنظيم الإخوان، إلى تدشين تنظيم الدولة الإسلامية في مصر وليبيا «دامل» وذلك على طريقة التنظيم الذي دشنه «داعش» في العراق والشام، وأكد الداعون لمثل هذا التنظيم أنه سيكون خطوة على طريق إقامة الدولة الإسلامية – بحسب مزاعمهم.

وعلى صعيد متصل، أكدت تقارير صحفية في الفترة الماضية، أن عددًا من العناصر التكفيرية أسست ثلاثة معسكرات كبيرة يضم كل معسكر منها 700 شخـص من التكفيريين على الحدود المصرية الليبية، وذلك بمساندة عناصر متطرفة مؤيدة للتنظيــم الدولي للإخوان، وأكدت المصادر أن التنظيم الجديد على الحدود يحمل اسم "دامل".

ولكن على الجانب الآخر، اعتبر عدد من المحللين والمراقبين أن نشر مثل هذه الأخبار يأتي في إطار الحرب النفسية ضد المصريين، وأشاروا إلى أنه على الرغم من عدم استبعاد تواجد معسكرات إرهابية على الحدود إلا أن الأمر ليس بالخطورة التي يدعونها.

وأكد أسامة القوصي، الجهادي السابق، أنه لا يستبعد وجود معسكرات تكفيرية على الحدود المصرية الليبية، يشترك فيها شباب تنظيم الإخوان الإرهابي، وأشار إلى أنهم لا يؤمنون بالحدود بين الدول، ويدعون أنها أمور وضعها المستعمرون.

وأضاف "القوصي"، في تصريحات له اليوم الأحد: "على الرغم من احتمالية وجود هذه الجماعات الإرهابية على الحدود، إلا أن أنصار الجماعة يحاولون تلفيق الأكاذيب للإيحاء بأنه يمكنهم السيطرة على مصر".

وطالب القوصي، الرئيس عبد الفتاح السيسي بزيادة أعداد قوات حرس الحدود، حتى يمكن حماية آلاف الكيلومترات في المناطق الحدودية، خاصة أنه لا يمكن ترك هذه المناطق تحت حراسة أبناء القبائل.

كما أكد الإخواني المنشق سامح عيد، الباحث في شئون الحركات الإسلامية، أنه لا يمكن لأي جماعة إرهابية أن يكون لها تنظيم عسكري ذو بناء هرمي داخل مصر، مشيرا إلى أن مثل هذه التنظيمات موجودة في ليبيا ويسعى أعضاؤها إلى نشر الإرهاب في مصر.

حرب نفسية
وأضاف أن الإرهابيين في ليبيا عندما ينزلون إلى مصر للقيام بعمليات إرهابية يكونون على شكل أفراد معدودين وليس على شكل جماعات؛ خوفا من إلقاء القبض عليهم، وبالتالي فإن الادعاء بوجود تنظيم إرهابي يسعى إلى السيطرة على مصر وليبيا، هو أحد أشكال الحرب النفسية الإخوانية على المصريين.

وتابع عيد: "أن الكتلة الصلبة في الجماعة عادت إلى العمل تحت الأرض؛ حفاظا على كيان التنظيم، بينما تركوا الأجيال الشبابية للانضمام إلى التنظيمات الإرهابية في ليبيا وغيرها، حتى يمكنهم أن ينفذوا عمليات إرهابية ضد المصريين الذين رفضوا حكم الجماعة".

وقال الخبير الإستراتيجي اللواء عبد المنعم كاطو: إن قيام مجموعة من شباب الإخوان بإطلاق دعوة لتدشين ما أسموه تنظيم "دامل" يعتبر أمرا خارجا على القانون، ويدخل في نطاق الأعمال الإرهابية التي يمكن أن يقدموا بسببها إلى المحاكمات.

وأضاف أن أنصار جماعة الإخوان الإرهابية يسعون إلى نشر الفتن من خلال ادعاء وجود تنظيمات إرهابية على الحدود مع ليبيا، تستعد إلى الدخول لمصر، مؤكدا أن كل هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة لأن الجماعة لم يعد أمامها إلا إطلاق الكلام في الهواء- على حد تعبيره.

وأكد كاطو، أنه في القريب العاجل سيتم إلقاء القبض على هؤلاء الإرهابيين الذين يدعون لتشكيل جماعات تنشر الإرهاب في مصر.
الجريدة الرسمية