رئيس التحرير
عصام كامل

رائعة الزمن البعيد.. ياليلة العيد

المطربة الراحلة أم
المطربة الراحلة أم كلثوم
18 حجم الخط

فعلتها أم كلثوم لتظل حاضرة كل "ليلة"عيد لتشدو لحن زمانها الفريد "ياليلة العيد" ذلك اللحن القدري الذي ظهر في عام 1939 من كلمات أحمد رامي ولحن رياض السنباطي لتشدو به..


"أم كلثوم" كما لم تشدُ من قبل أو بعد لما فيه من شجن رغم أنه يتحدث عن العيد. "ياليلة العيد أنستينا وجددتي الأمل فينا"، كان ولم يزل "لحنًا" خالدًا وقد صار "مبعث" سعادة المصريين ومجرد سماعه بشرى "سارة" بقدوم العيد، أما عن الإحساس به فذاك هو الوجع الدائم لأن العيد دومًا عن النفس بعيد.

"ياليلة العيد" ذلك اللحن الرائع للموسيقار رياض السنباطي "منح" لأم كلثوم "وسام" الكمال من الملك فاروق يوم أن حضر الملك لحفل النادي الأهلي في عام 1944 على ما أذكر في الوصلة الأخيرة يومها كانت تشدو أم كلثوم في آخر الأغنية التي تنتهي بالقول....."يعيش فاروق ويتهنى ونحيي له ليالي العيد"..

هذا الحفل سجلته الإذاعة المصرية وكان "ليلة العيد"، وقد علا هتاف الحضور "يعيش جلالة الملك فاروق المُعظم" ملك مصر والسودان..

في شجن آخر تعيده للأذهان أغنية "ياليلة العيد"، وقتها، أنعم الملك على أم كلثوم، بوسام الكمال ليصبح لقبها "صاحبة العصمة" وهذا الوسام لم يكن يُمنح إلا لأميرات العائلة المالكة وذلك تقديرًا لابنة "طماي الزهايرة" التي تفردت بتاريخ اقترن بها عنوانه "سيدة الغناء العربي" أم كلثوم صاحبة العصمة بأمر ملكي "ملكة متوجة" بأمر الجماهير، وقد مضى زمان ورحل الملك وزمانه وظلت رائعة ياليلة العيد هي العنوان الدائم عن قدوم العيد.....

وتبقى "ياليلة العيد" أغنية كل "عيد"، وكم يؤمل الإحساس بقدوم العيد.!
الجريدة الرسمية