رئيس التحرير
عصام كامل

وزير الري السوداني: الخرطوم لن ولم يكن يومًا خصما ضد مصر.. «سد النهضة» مشروع إقليمي وقومي.. المفاوضات أنجزت 90% من «اتفاقية عنتيبي».. ومشاورات القاهرة والخرطوم وأديس أبابا «إي

وزير الموارد المائية
وزير الموارد المائية والكهرباء السوداني معتز موسى
18 حجم الخط

قال وزير الموارد المائية والري السوداني، معتز موسى، إن سياسة بلاده المائية «بعيدة عن سياسة المحاور»، متوقعا تجاوز الخلافات بين دول المنبع والمصب في حوض النيل.


ووصف الوزير السوداني في حوار مع وكالة الأناضول، علاقة السودان وإثيوبيا بـ«التاريخية»، والتعاون بين البلدين شهد تطورًا ملحوظًا خاصة في التعاون المائي، مضيفا: «نحن ندرك أن إثيوبيا تمتلك 85% من مصادر مياه النيل التي تعتبر شريان الحياة للسودان ومصر».

وحول بناء سد النهضة قال «موسى»: «وجهة نظر السودان واضحة، وإثيوبيا من حقها أن تستفيد من مواردها، وهذا السد هو مشروع إقليمي وقومي يتم بناؤه على الأراضي الإثيوبية، ولأغراض التنمية والكهرباء، وله إيجابيات على دول الإقليم، خاصة على دول المصب «مصر والسودان»، وما توصلنا إليه من اتفاق بين الدول الثلاث «اتفاق لجنة الخبراء الوطنيين» هي خطوة إيجابية لأن المسألة فنية وهندسية».

ورحب «موسى»، بتوقيع اتفاق الشروط المرجعية لعمل «اللجنة الوطنية»، بشأن سد النهضة الإثيوبي، بين مصر، والسودان، وإثيوبيا، معتبرًا أن اتفاق أديس أبابا على شروط مرجعيات العمل للجنة الوطنية التي تضم 4 خبراء من كل دولة من الدول الثلاث، تطور إيجابي، لأن هذه الاتفاقية وضعت أسسا لقواعد إجرائية مع اعتماد فترة 6 أشهر لإنجاز دراستين إضافيتين للسد، كان قد أوصى بهما تقرير لجنة الخبراء الدولية بشأن موارد المياه ونموذج محاكاة نظام هيدروكهربائية، وتقييم التأثير البيئي الاجتماعي الاقتصادي لسد النهضة على دولتي المصب «مصر والسودان».

وأكد وزير الري السوداني، أن المناقشات خلال الأعوام الماضية بين دول حوض النيل، أنجزت 90% من الاتفاقية الإطارية أو اتفاقية عنتيبي.

وتابع: «ندعو الموقعين على اتفاقية عنتيبي الإطارية بترك الباب مفتوحا أمام السودان ومصر مجددًا لمناقشة القضايا الثلاث العالقة».

ونفى الوزير السوداني وقوف بلاده إلى جانب إثيوبيا ضد المصالح المصرية فيما يتعلق بسد النهضة، مؤكدا أن السودان لا يعمل ضد مصر، فالخرطوم هي الجار الأمين والصادق الذي أعطى مصر أرضا مساحتها 150 كيلو مترا، وهى أرض تعادل بعض مساحات دول عربية من أجل أن يقيم شعب مصر السد العالي في أسوان.

وشدد «موسى» على أن السودان لن ولم يكن يوما خصما ضد مصر، بل ظل سندا له، والسودان بعيد عن سياسة المحاور، لافتا إلى أن مصر ستستفيد أيضا من سد النهضة، وربما يمكن لاحقا قد تستقبل 6 آلاف ميجاوات من خلال الكابلات عبر السودان، ومن ثم يمكن أن تستفيد السعودية.

وحول الاتهامات التي توجه لمصر والسودان بإلزام دول حوض النيل باتفاقات لم تكن طرفا فيها، قال: «هذه الاتهامات غير صحيحة والسودان دائما كان له إسهامات من أجل التعاون بين دول حوض النيل والاتفاقات دائما تبقى بين الدول الموقعة واتفاقية 1959 «تحدد حصة مصر من المياه البالغة 55.5 مليار متر مكعب سنويا مرتبطة بمصر والسودان».
الجريدة الرسمية