ننشر شهادة رئيس المخابرات العامة في «محاكمة القرن»: تصدير الغاز لإسرائيل له أبعاد سياسية وأمنية واقتصادية ولم يؤخذ برأى «الرقابة الإدارية».. التهامى: مبارك رفض مشروع التوريث ومصر "
قال اللواء محمد فريد التهامي رئيس جهاز المخابرات العامة، في شهادته أمام هيئة محكمة القضية المعروفة إعلاميًا بـ«محاكمة القرن» المتهم فيها الرئيس الأسبق حسنى مبارك ونجلاه علاء وجمال ووزير داخليته حبيب العادلى و6 من مساعديه بقتل متظاهرى ثورة 25 يناير وارتكاب جرائم فساد مالى أنه وقت اندلاع الثورة كان رئيسا لهيئة الرقابة الإدارية.
وأن دور الجهاز انحصر في تقييم الموظف العام بدءا من ترشحه لدرجة وكيل وزارة، وإعداد ملف لكل مسئول وتتحرى عن كل موظف يتولى جهة قيادية بالدولة، وفي حالة ورود معلومة أو طلب معلومات من رئيس الجمهورية أو رئيس الوزراء عن وقائع منسوبة لموظف ما، تقوم الهيئة بالتحري عن هذه الوقائع وتوثيقها بالمستندات، ثم تقدمها لجهات التحقيق لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بشأنها، مشيرا إلى أن الهيئة تتبع تنظيميا رئيس الوزراء ولا يحق لها التحرى عن موظف عام إلا بتصريح من رئيس الوزراء، كما لا يحق لها متابعة نشاطات رجال الأعمال.
أبعاد سياسية
وأكد التهامي في شهادته أن هيئة الرقابة الإدارية لم تتدخل من قريب أو بعيد في موضوع تصدير الغاز لإسرائيل، حيث أشار إلى أن هذا الموضوع له أبعاد سياسية وأمنية واقتصادية، ولم يؤخذ برأى الهيئة في أي منهم حيث كان بإمكاننا التحرى عن الشركة إذا ما طلب منا ذلك عن طريق رئيس الوزراء، وأن اللواء الراحل عمر سليمان تولى مسئولية البعد السياسي لهذا الملف.
صداقة حسين سالم
أِشار التهامي أيضا إلى أنه لم تتوفر لديه معلومات عن طبيعة علاقة الصداقة بين مبارك وحسين سالم أو عن دور الرئيس الأسبق في تسهيل عملية تصدير الغاز لإسرائيل أو التربح منه، وأن معلوماته تقتصر على أن اللواء الراحل عمر سليمان كان الصديق المقرب لمبارك منذ ما يزيد على 20 عاما.
عقود موثقة
وتعليقا على واقعة حيازة الرئيس الأسبق ونجليه لخمس فيلات بشرم الشيخ كمشترى من شركة حسين سالم، رد التهامي بأنه طلب منه أثناء فترة عمله بهيئة الرقابة الإدارية التحري عن هذه الواقعة، وحصلنا على عقود الملكية الخاصة بالفيلات وتسجيل صوتي، وتأكدنا أن الفيلات بيعت بعقود شراء حقيقية موثقة بالشهر العقاري مرفقة بالتحريات من الشركة إلى الرئيس الأسبق ونجلاه علاء وجمال، وأن دوره اقتصر فقط على مراجعة العقود.
كما انتقد التهامي ما جاء بشهادة أحد الضباط الذي أكد في أقواله أن الفيلات الخمس التي تحصل عليها مبارك ونجلاه كانت بمثابة عطية قدمت للرئيس الأسبق بعقود صورية مقابل تحصل حسين سالم على قرارات من محافظ جنوب سيناء بتخصيص مساحات شاسعة تزيد على مليون متر مربع في المناطق الأكثر تميزا بشرم الشيخ، حيث علق التهامي على ذلك قائلا إن التحريات ليست كلاما فقط بل يجب أن يدعم بأدلة وأسانيد، وأنه لم تتوفر لديه الأدلة اليقينية التي تثبت صحة أقاويل هذا الضابط.
مفيش توريث
وذكر التهامي في شهادته أن الرئيس الأسبق أعلن في مناسبات عدة أنه لن يورث ابنه جمال حكم البلاد، وأن مصر لم ولن تورث وذلك ردا على سؤال بالمعلومات التي لديه عن مشروع التوريث، وأن مبارك كانت نواياه طيبة عندما حاول تقديم حلول وتنازلات في خطابيه الشهيرين إلا أن الإثارة والضغط في الشارع كان قد بلغ مداه.
واتهم مدير المخابرات العامة جماعة الإخوان بمهاجمة أقسام الشرطة والكنائس المنشآت الحيوية.
