«السيسي» تاجر السعادة للمصريين
يلقب معظم المصريين الرئيس عبد الفتاح السيسي بالمنقذ وتاجر السعادة وحامى الشعب من خطر الجماعة الإرهابية وغيرها الكثير من الألقاب.
تخرج عبد الفتاح السيسي من الكلية الحربية عام 1977 ثم نال الماجستير من كلية القادة والأركان عام 1987 والماجستير من كلية القادة والأركان البريطانية عام 1992 كما حصل على زمالة كلية الحرب العليا من أكاديمية ناصر العسكرية عام 2003 وزمالة من كلية الحرب العليا الأمريكية عام 2006.
شغل مناصب عدة في المؤسسة العسكرية من رئيس لفرع المعلومات والأمن بالأمانة العامة لوزارة الدفاع إلى قائد كتيبة مشاة ثم ملحق عسكري بالسعودية ثم قائد لواء مشاة ورئيس أركان المنطقة الشمالية ثم قائد المنطقة نفسها وبعد ذلك قائدا لسلاح المظلات قبل أن يتحول إلى المنصب الأخطر بالمخابرات الحربية التي عمل رئيسا لأركانها ثم مديرا لها.
وكان الأصغر سنا بين أعضاء المجلس الأعلى للقوات المسلحة وهو المجلس الذي تسلم السلطة بعد خلع الرئيس الأسبق محمد حسنى مبارك عقب ثورة 25 يناير.
ومع الثورة بدأ السيسي يظهر في الحياة السياسية على استحياء ثم توارى لفترة قبل أن يعاود الظهور في أغسطس 2012 عقب مقتل 16 جنديا مصريا في هجوم شنه مجهولون في شمال سيناء حيث أقدم "المعزول" الرئيس الأسبق محمد مرسي على إقالة وزير الدفاع المشير حسين طنطاوى وعين السيسي بدلا منه كما منحه ترقيتين استثنائيتين نقلتاه من رتبة اللواء إلى رتبة فريق أول.
السيسي ينحاز للشعب
في الأشهر الأولى أظهر السيسي العين الحمراء للرئيس وجماعته حيث قام السيسي بالدعوة إلى حوار يرعاه الجيش بين الفرقاء السياسيين دون استشارة الرئاسة كما خرجت عنه تصريحات مختلفة يتحدث بعضها عن دور الجيش في حماية المصريين وبعضها عن نفى احتمال تدخل الجيش في السياسة.
وقبل 30 يونيو تصاعدت حدة المعارضة ضد "مرسي" وظهرت حملة تمرد التي دعت إلى جمع توقيعات تطالب بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة وهنا برز السيسي إلى الساحة ليعلن عن مهلة من الجيش للقوى السياسية من أجل حل خلافاتها لمدة أسبوع قبل أن يعلن عن مهلة إضافية مدتها يومان وبعد مظاهرات المعارضة ، خرج السيسي يوم 3 يوليو ليعلن ما أسماها خارطة سياسية جديدة تضمنت تعطيل الدستور وتعيين رئيس المحكمة الدستورية العليا عدلي منصور رئيسا مؤقتا للجمهورية وعزل مرسي.
منح الرئيس المؤقت عدلي منصور بناء على مطالب شعبية السيسي رتبة المشير تقديرا لدوره البطولى في الحفاظ على أمن وسلامة البلد وأعلن السيسي استقالته من الجيش وترشحه للرئاسة، وخاض السيسي معركة الانتخابات الرئاسية وحقق فيها فوزا كاسحا على منافسه حمدين صباحى.
"السيسي" في القصر
مارس الرئيس عبد الفتاح السيسي مهام منصبه عقب أدائه اليمين الدستورية في الأسبوع الأول من الشهر الجارى ومنح الرئيس المستشار عدلي منصور رئيس الجمهورية السابق قلادة النيل تقديرا لدوره في تولى شئون البلاد بعد ثورة 30 يونيو، وجاء قرار "السيسي" بعد الاطلاع على الدستور المعدل الصادر عام 2013 بشأن الأوسمة.
لقاء الثامنة صباحا
استهل " السيسي" يوم عمله الأول في مؤسسة الرئاسة بلقاء أجراه في الثامنة والنصف من صباح يوم الإثنين مع عدد من رؤساء الأجهزة الرئيسية برئاسة الجمهورية للوقوف على سير العمل بها مؤكدا أهمية ودقة المرحلة المقبلة والتي ستتطلب العمل منذ الصباح الباكر ولساعات طويلة كما استعرض السيسي الدور الذي يتعين أن تضطلع به هذه الأجهزة المختلفة فضلا عن التعرف على احتياجاتها لأداء العمل على الوجه الأكمل في ظل مناخ تسوده قيم الانضباط والجدية.
تكليف "محلب"
والتقى السيسي في نفس اليوم المهندس إبراهيم محلب رئيس مجلس الوزراء وقدم محلب خطاب استقالة الحكومة ليكلف الرئيس "محلب" بتشكيل الحكومة الجديدة لتنفيذ رؤية الدولة للمرحلة المقبلة.
واستقبل" السيسي" هشام رامز محافظ البنك المركزى لاستعراض السياسات النقدية للبنك وسبل زيادة الاحتياطي النقدى من العملات الصعبة فضلًا عن سياسات البنك للحفاظ على استقرار أسعار صرف الجنيه المصرى في مواجهة العملات الأجنبية.
نائب رئيس جمهورية العراق
واستقبل" السيسي" الدكتور خضير الخزاعى نائب رئيس جمهورية العراق وشدد الرئيس على رفض مصر التام لأى تدخل خارجي في شئون العراق وغيره من الدول العربية الشقيقة مؤكدًا اهتمام ورغبة مصر لتعزيز أواصر التعاون المشترك مع العراق الشقيق ووجه "السيسي" التهنئة لدولة العراق حكومة وشعبا على إجراء الانتخابات النيابية الأخيرة بالعراق مؤكدا ثبات الموقف المصرى الداعم لوحدة العراق وأمنه وعروبته.
ورحب الرئيس بتفعيل التعاون بين البلدين في مختلف المجالات التي طرحها نائب رئيس الجمهورية العراقي متطلعا لانعقاد الدورة الثانية للجنة المشتركة برئاسة وزيري الخارجية مشيرا إلى أهمية تكثيف التشاور بشأن باقي المديونية العراقية المستحقة لمصر على مستوى الجهات الفنية بالبلدين.
رئيس الاتحاد البرلمانى الدولى
كما استقبل الرئيس عبد الواحد الراضى رئيس الاتحاد البرلمانى الدولى حيث استعرض الرئيس خلال اللقاء الاستحقاقات المختلفة لخارطة مستقبل الشعب المصرى مؤكدًا "عزمنا على استكمال الاستحقاق الثالث للخارطة بإجراء انتخابات مجلس النواب وفقًا لما تنظمه مواد الدستور ذات الصلة بعد ما شهده الاستحقاقان الأول والثانى لخارطة المستقبل من نجاح.
ووجه "السيسي" اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية في الحكومة بضرورة إنفاذ القانون بكل حزم واتخاذ ما يلزم من إجراءات للتصدى لظاهرة التحرش الدخيلة على المجتمع المصرى وتكريم النقيب مصطفى ثابت ضابط قسم باب الشعرية الذي أنقذ ضحية واقعة التحرش التي حدثت بميدان التحرير مشيرا إلى أنه ضرب مثلا في المروءة والشهامة وأدى واجبه الوظيفى على الوجه الأكمل.
ووجه برقية شكر لسمو الأمير تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر ردًا على تهنئته بتولي "السيسي" رئاسة جمهورية مصر العربية، هذا نصها: "أشكركم على برقية تهنئتكم لى بمناسبة أدائي اليمين الدستورية، رئيسًا لجمهورية مصر العربية مع خالص تمنياتي للشعب القطرى الشقيق بكل التقدم والازدهار".
زيارة تاريخية
وزار الرئيس السيدة ضحية التحرش بميدان التحرير وكلف "السيسي" المهندس إبراهيم محلب رئيس مجلس الوزراء بتشكيل لجنة وزارية يشارك فيها الأزهر والكنيسة للوقوف على أسباب انتشار تلك الظاهرة وتحديد إستراتيجية وطنية لمواجهتها تساهم فيها مؤسساتنا التعليمية والدينية والإعلامية والأمنية إلى جانب مؤسسات الدولة الأخرى بما فيها المجتمع المدني ودعا السيدة ضحية واقعة التحرش لتأدية العمرة فور تماثلها للشفاء كما استجاب لرغبتها في مرافقة والدتها لها.
واستقبل "السيسي" "كيم داروك" مستشار رئيس الوزراء البريطانى للأمن القومى حاملا رسالة خطية من رئيس الوزراء البريطاني "ديفيد كاميرون" للرئيس.
وقدم "داروك" التهنئة لمصر على التنظيم المتميز للانتخابات وللرئيس على "فوزه الرائع" فيها كما سلم الرئيس رسالة خطية من رئيس الوزراء البريطاني منوها إلى إدراك بلاده حجم وطبيعة التحديات التي تواجهها مصر سواء على الصعيد الاقتصادي أو على صعيد مكافحة الإرهاب والتطرف ومعربا عن موقف بلاده الداعم للموقف المصري في أي مفاوضات مع صندوق النقد الدولى فضلا عن تطلعهم لاستمرار المملكة المتحدة على موقعها المتقدم ارتباطا بالاستثمارات الأجنبية في مصر والتي تضطلع فيها شركات الطاقة البريطانية بمرتبة متميزة، واستعدادهم لتدريب ضباط الشرطة المصريين في مجال حقوق الإنسان.
وفد بريطانى
واستقبل الرئيس "روبرت وولتر" عضو البرلمان البريطاني على رأس وفد يضم ستة عشر عضوا من مجموعة أصدقاء مصر بمجلسي اللوردات والعموم البريطانيين وأكد الرئيس خلال اللقاء أن مصر عازمة على استكمال كافة مراحل خارطة المستقبل بنجاح بعد أن أتمت بالفعل الاستحقاقين الأول والثانى بإقرار الدستور وإجراء الانتخابات الرئاسية وأن الدستور الجديد بما كفله من ضمانات للحقوق والحريات سيكون موضع تطبيق خلال الفترة المقبلة من خلال التشريعات والقوانين التي سيضعها مجلس النواب المنتخب.
كما أفاد الرئيس بأن الدستور الجديد حدد المهلة الزمنية التي يتعين أن تبدأ قبل انتهائها إجراءات عقد الانتخابات البرلمانية في الثامن عشر من يوليو المقبل لافتا إلى أن مساحة المصالحة السياسية في مصر قائمة وأنها يمكن أن تتم فقط مع من لم تتلوث أيديهم بدماء الأبرياء من المصريين منوها إلى أنه يتعين على الطرف الآخر أيضا أن يحدد خياراته وأن يوضح ما الذي يمكن أن يقدمه لمصر وأن يكف عن الادعاء بأنه يمتلك الحقيقة المطلقة.
رئيس البرلمان العربى
كما استقبل أحمد محمد الجروان رئيس البرلمان العربى وذلك على رأس وفد كبير حيث أعرب الرئيس أثناء اللقاء عن تقدير الجميع لدور البرلمان العربى ورئيسه في دعم خيارات الشعب المصرى المتمثلة في ثورة 30 يونيو وهو ما انعكس على البيانات والتصريحات التي صدرت عن رئيس البرلمان العربى في هذا الشأن.
مشاركة الشباب
وتشجيعا للشباب شارك الرئيس في ماراثون الدراجات الذي نظمته وزارة الشباب والذي امتد لمسافة 18.7 كيلو مترا وشارك فيه 2000 شاب من طلاب الجامعات وطلاب كلية الشرطة والكليات العسكرية واتحاد الدراجات إلى جانب عددٍ من الشخصيات العامة والفنانين والإعلاميين وانتشار ظاهرة التحرش في المجتمع المصرى.
وفد الأزهر برئاسة "الطيب"
كما استقبل السيسي الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف على رأس وفد من هيئة كبار العلماء وعبر الرئيس عن تطلعه لاضطلاع الأزهر الشريف بدوره في نشر تعاليم الدين الإسلامى الصحيحة وتصويب الخطاب الدينى سواء في المساجد أو بالمناهج التعليمية أو على مستوى كل مؤسسات الدولة معربا عن دعمه الكامل للأزهر الشريف في الاضطلاع برسالته كاملة.
حكومة محلب تؤدى اليمين الدستورية.
عقد السيسي اجتماعا مع الحكومة الجديدة عقب أدائها اليمين الدستورية أمامه لبحث خطة الحكومة خلال المرحلة المقبلة قبل توجه الوزراء إلى مكاتبهم.
ترسيم المحافظات
واستقبل السيسي المهندس مصطفى مدبولى وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية الجديدة حيث تم استعراض ترسيم الحدود الجديدة للمحافظات والمخطط المستقبلي لشبكة طرق الجمهورية حتى عام 2035 وذلك في لقاء مطول استمر ثلاث ساعات ونصف الساعة.
كما حضر "السيسي" حفلات تخريج دفع جديدة من ضباط الكلية البحرية والدفاع الجوى والكلية الحربية وضباط الصف وأكاديمية الشرطة.
العودة للاتحاد الأفريقى.
عكف السيسي عقب أدائه اليمين الدستورية في السابع من يونيو على التحضير لعودة مصر لممارسة نشاطها في الاتحاد الأفريقى من خلال لقاءاته الخاصة مع الجانب الأفريقى من رؤساء جمهوريات غينيا الاستوائية وتشاد وأريتريا ومالي ونائب رئيس جمهورية السودان ونائب رئيس جمهورية جنوب السودان ورئيسا وزراء سوازيلاند وليبيريا ورئيس مجلس النواب في الجابون ووزراء خارجية السنغال وإثيوبيا ونيجيريا ومدغشقر وغينيا بيساو وأنجولا وبوروندي وجامبيا وتنزانيا وأوغندا والكونجو الديمقراطية وبنين ووزير شئون رئاسة الجمهورية الجنوب أفريقي ووزير الزراعة التوجولي فضلا عن رئيس برلمان عموم أفريقيا ومفوضة الشئون السياسية بالاتحاد الأفريقي والسكرتير العام لتجمع الكوميسا.
وزير خارجية إثيوبيا
وفى إطار جهود "السيسي" لعودة مصر للريادة الأفريقية استقبل تيدروس أدهانوم وزير خارجية جمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية يوم الإثنين في التاسع من الشهر الجارى وصرح السفير إيهاب بدوى المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية أن الرئيس أكد أثناء اللقاء على عمق وخصوصية العلاقات التاريخية التي تجمع بين البلدين وعلى كون نهر النيل يمثل شريان الحياة الذي يربط الشعبين الأثيوبى والمصرى وهو الأمر الذي يفرض على قيادات ومسئولى الدولتين بذل كل الجهود من أجل الحفاظ على تلك العلاقة وتطويرها وتعزيزها بما يحقق المنافع المشتركة للشعبين الإثيوبى والمصرى.
كما أعرب الرئيس عن اقتناعه الكامل بأن المياه يتعين أن تكون موضوعًا للتعاون وليس للخلاف وأن الحوار البناء هو الأسلوب الأمثل لتحقيق التفاهم المشترك وأنه لا توجد مشكلة أو تحدٍ لا يمكن حله إذا توافرت الإرادة السياسية الحقيقية للتعاون مشيرا إلى الآفاق الرحبة المتاحة للتعاون وتحقيق المصالح المشتركة في مجالات الاقتصاد والاستثمار والتجارة.
وأشار الرئيس إلى أن موضوع سد النهضة يجب التعامل معه بأكبر قدر من الشفافية والتفهم لمصالح كل طرف وأن المدخل الوحيد للوصول إلى التفاهم المطلوب هو توافر الإرادة السياسية للتعاون والتعامل الجاد مع شواغل كل طرف واحتياجاته عبر الحوار مؤكدًا أن مصر تتفهم تمامًا المصالح التنموية لإثيوبيا إلا أن ذلك يجب أن يتواكب معه تفهم الجانب الإثيوبى للاحتياجات المائية المصرية وحقيقة أن مصر لا تملك أي بدائل للحصول على احتياجاتها المتزايدة من المياه سوى من خلال نهر النيل الذي يمثل لمصر مصدر الحياة.
وزير خارجية الكونغو الديمقراطية
كما استقبل" السيسي" ريموند تشيباندا وزير الخارجية والتعاون الدولى والفرانكوفونية بجمهورية الكونجو الديمقراطية في ذات اليوم الإثنين التاسع من يونيو حيث طلب الرئيس نقل تحياته وتقديره إلى نظيره الكونجولى "جوزيف كابيلا" مشيدا بمواقف جمهورية الكونجو الديمقراطية الأخوية والمستقرة إزاء مصر وحقوقها في القارة الأفريقية ومؤكدا أنه يتعين عليها أن تدرك أن لها أصدقاء في مصر يقدرون مواقفها ويبدون استعدادا كاملا لتدعيم التعاون في كافة المجالات.
وأضاف الرئيس أن مصر لديها تصور متكامل لشكل التعاون في القارة، يقوم على صالح شعوبها وعلى تمتع الشعوب الأفريقية بثروات وخيرات قارتهم.
ومن جانبه أكد الرئيس أن أفريقيا ستأتى في مقدمة أولويات السياسة الخارجية المصرية في المرحلة المقبلة وأن مصر تقدر أن الحقبة المقبلة ينبغي أن تكون "حقبة أفريقيا" مشددا على توافر الإرادة السياسية المصرية لتفعيل التعاون مع جمهورية الكونجو الديمقراطية في شتى المجالات ومطالبا بمراجعة آليات التعاون القائمة والعمل على تعزيزها ومؤكدا على دعم الدولة المصرية الكامل لإسهام القطاع الخاص في مسيرة إعادة البناء بجمهورية الكونجو الديمقراطية.
وزير شئون الرئاسة لجمهورية جامبيا
كما استقبل السيسي مومدو سابالى وزير الشئون الرئاسية بجمهورية جامبيا الثلاثاء 17 يونيو حاملا رسالة خطية من الرئيس الجامبي يحيى جامع لتدعيم العلاقات الثنائية بين البلدين.
