خبير نفسي: المرأة تعيش "مراهقة متأخرة"
المراهقة المتأخرة للرجل والتي تدفعه للتصابي أو الزواج من جديد، سلوكيات لا يتوقف أمامها المجتمع طويلا حتى تحولت إلى حق للرجال، ولكنه ينكر على المرأة أي تفكير في تغيير حياتها أو تعويض ما ضاع منها من سنوات العمر مع زوج لا يقدر ما فعلته لأسرته.
قال الكتور أحمد البحيري، استشاري الطب النفسي، على المرأة مواجهة هذه المرحلة بالعقل وعدم الاندفاع حتى لا تخسر نفسها أو أسرتها أو دينها، مؤكدًا أن المرأة إنسان يمر بمرحلتين للمراهقة؛ الأولى تحدث بعد انتهاء مرحلة الطفولة والثانية تكون في الفترة من 40 إلى 50 سنة، ومن الطبيعي أن يكون معظم الناس قد عملوا وتزوجوا ولهذا تبدأ في تقييم حياتها بما فيها من إنجازات أو إرهاق للمشاعر فهي مرحلة لا بد من المرور بها لمراجعة حركة الحياة ومقارنتها بالأهداف المرجوة وإرضاء الذات، ولكن لأن ليس كل النساء في هذه المرحلة لديهن النضج العاطفي أو نسبة رضا كافية وخاصة مع ظهور فكرة أن البقية من العمر أقل مما مضى يكون التفكير في التغيير وهذا التفكير شيء صحي بشرط ألا يصاحبه الاندفاع في اتخاذ القرارات والاختيارات مما قد يحطم الحياة أو يفسدها، خاصة أن هذه المرحلة العمرية يصاحبها حدث آخر مهم في حياة المرأة وهو انقطاع الدورة الشهرية بما تضفيه على بعض النساء من إحساس بالخوف من المستقبل.
وينصح د. البحيري النساء بتقبل هذه المرحلة العمرية بنوع من الهدوء ولا مانع من إعادة تقييم الحياة والتغيير فيها واتخاذ القرارات المناسبة بشرط أن يتم دراسة هذه القرارات جيدًا لأن طبيعة المرحلة ومجيئها في عمر متأخر لا يحتمل الخطأ في الاختيار لقلة فرص الإصلاح بعدها، ومن هنا فاستشارة المحيطين قد تكون مجدية ولا مانع من استشارة المختصين أيضا.
ويؤكد إذا كان المجتمع يعطي للرجل حق المراهقة الثانية ويعطي له الكثير من المبررات في حين ينكرها على المرأة فلا بد أن نتذكر أن المجتمع الذكوري بطله الأول امرأة قامت بتربية الرجال مما يجعل المرأة هي العدو الأول لنفسها وهي التي تقمع نفسها.
