رئيس التحرير
عصام كامل

"فتحية وغالي".. الزواج الذي هز مصر

 زواج الأميرة فتحية
زواج الأميرة فتحية من القبطى رياض غالى
18 حجم الخط

استغل بعض المتآمرين قصة زواج الأميرة فتحية من القبطى رياض غالى، ليثيروا فتنة بين الأقباط والمسلمين، وبدأت أنباء هذه الفتنة تتسلل إلى صفحات الجرائد في سطور سريعة، ووقعت حوادث متفرقة في مناطق مختلفة وتعرض رجال الدين المسيحى لنظرات غير مريحة، حتى أنه في مركز فرشوط بالصعيد التزم الأقباط بيوتهم وبعثوا ببرقية يستنجدون بوزير الداخلية فؤاد باشا سراج الدين.


ففى جريدة "مصر" لسان حال الأقباط، روى مسعد صادق أحد كتابها، قصة ضحيتها مصرى قبطى اسمه (مليكة توفيق عوض) ويعمل مهندسًا بعنابر بولاق، دأب باشكاتب القسم على اضطهاده، ما دعا مليكة إلى أن يتقدم بشكوى ضده وذات صباح قصد مليكة مكتبه وفى يده صحيفة "الصباح " يقرؤها، خطف أحد الموظفين الجريدة وقام بتمزيقها واشتد الشر، وقبض على مليكة بتهمة العيب في الذات الملكية والحديث في موض فتحية وغالى.

تكررت مثل هذه الأحداث إلى أن اضطرت الحكومة إلى إعلان حالة الطوارئ في مايو 1950، وسرت شائعات في أنحاء البلاد بوقوع حوادث طائفية وأن عددًا من الكنائس قد أحرق في صعيد مصر.

ونفى عبد الفتاح باشا حسن الوكيل البرلمانى لوزارة الداخلية، وقوع أية حوادث، وأكد أمام البرلمان أن الحالة هادئة.
الجريدة الرسمية