رئيس التحرير
عصام كامل

«تطوير منظومة الأمن» إلزام على «السيسي» أمام الشعب.. إصلاح المنظومة الأمنية وتطويرها.. «إعادة » تقسيم الهيكل الإداري لوزارة الداخلية..الالتزام بما ورد في الدستور

المشير عبد الفتاح
المشير عبد الفتاح السيسي
18 حجم الخط

منذ قيام ثورة 25 يناير 2011 عانى الشعب المصري غياب الأجهزة الأمنية خاصة في ظل انتشار الجريمة حتى يومنا هذا ومنذ إعلان المشير عبد الفتاح السيسي ترشحه لخوض الانتخابات الرئاسية أكد أن التزامه الأول أمام شعب مصر العظيم هو التصدي للإرهاب، ودحره، وعودة الأمن والأمان بمشيئة الله. لقد تعرض الوطن ولا يزال لهجمة دنيئة شرسة من قبل جماعات الإرهاب الأسود والقوى المؤيدة لها في الداخل والخارج تستهدف تقويض أركانه. وسقط من أبناء الوطن ومن المواطنين الأبرياء ومن رجال الشرطة والقوات المسلحة مئات الشهداء والمصابين خلال مواجهتهم لهذه الحرب الدنيئة ولجميع هؤلاء منا كل تحية الإعزاز والتقدير، إلا أن ذلك لم ولن يفت في عضد المواطنين أو إخوانهم من أبطال الشرطة والقوات المسلحة ولن يثنيهم عن أداء هذا الواجب الوطني وبذل المزيد من التضحيات لحماية إرادة الشعب بكل شرف وإخلاص.


إعادة تقسيم الهيكل الإداري لوزارة الداخلية

ففي ضوء الطموح الذي تنشده الخريطة المقترحة لمصر فإن مسئولية وزارة الداخلية سوف تتسع لتستوعب هذا الانتشار وهذه المشروعات، ولذا فقد أصبح لزامًا عليها إعادة تقسيم الهيكل الإداري للوزارة من مديريات أمن ومراكز وأقسام ونقط شرطة وفق الخرائط الجديدة التي سوف تتغير بها الحدود الجغرافية للمحافظات مع مراعاة أن يتواكب التقسيم الإداري للهيكل الجديد مع مختلف أجهزة ومؤسسات الدولة الأخرى مثل الحكم المحلى والقضاء.

أيضا يتضمن البرنامج شرطة متطورة قادرة على تحقيق آمال وطموحات هذا الشعب وحلم هذه الأجيال في بناء دولة مؤسسات مدنية عصرية حديثة تلتزم بمبادئ 25 يناير و30 يونيو، تسهر على أمن وخدمة المواطن في إطار احترام سيادة القانون وكل مواثيق حقوق الإنسان. ولقد أفرد الدستور المصري بابًا كاملًا للحريات العامة والواجبات وهو (الباب الثالث) الذي حَرم المساس بكرامة وحرية الإنسان وكفل له المساواة في كل الحقوق والحريات وألزم الدولة بضمان حريته الشخصية وحياته الخاصة وتوفير الطمأنينة والأمن النفسي له، وكذا حرية التنقل والإقامة والسَفر والاعتقاد والرأي والفكر والبحث العلمي والإبداع الفني والحصول على المعلومات والبيانات والوثائق الرسمية وحق الملكية الفكرية في كل المجالات، وأيضًا حرية الصحافة والطباعة والنشر بكل الوسائل وتنظيم الاجتماعات والمواكب العامة وتكوين الأحزاب والجمعيات والنقابات.

الالتزام بما ورد في الدستور

وهذا كله يفرض على رجل الشرطة الالتزام بما ورد بالدستور، وأيضًا بقانون هيئة الشرطة من حماية أرواح المواطنين وأعراضهم وأموالهم وتحقيق الطمأنينة والأمن النفسي لهم.

الالتزام بأقصى درجات الشفافية

شرطة تلتزم بأقصى درجات الشفافية والحَيدة والتجرد والنزاهة شأنها، في ذلك شأن كل مؤسسات الدولة، وتعتمد على المنهج العلمي في وضع سياسات أمنية مدروسة ومتطورة لكل الظواهر والمشاكل الأمنية التي يواجهها المجتمع، والتي تعد من خلال مراكز البحث العلمي سواء داخل وزارة الداخلية أو خارجها.

تُحقق الأمن والأمان والاستقرار على ربوع الوطن وتحقق أعلى وأفضل معدلات التأمين لكل ثرواته البشرية والطبيعية وتتصدى للإرهاب والإجرام والبلطجة بكل حزم وشدة وتضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه العبث بثروات أو مقدرات هذا البلد العظيم، تعتمد على العنصر البشرى المدرب تدريبًا متطورًا والمُعَد إعدادًا جيدًا في ضوء رؤية لمتطلبات المرحلة حتى يتمكن من استيعاب كل المهام والأعباء التي سوف يكلف بها لتحقيق آمال وأحلام هذا الشعب العظيم.

استخدام الوسائل والأساليب الحديثة، وتعتمد على التقنية المتطورة في مجال التسليح ووسائل الانتقال وأدوات الاتصال ونقل المعلومات الأمر الذي يمكن هذا الجهاز من تأمين المرافق الحيوية والقلاع الصناعية والمنشآت والمواقع السياحية والأثرية والاستثمارية حتى يعود هذا البلد واحة الأمن والأمان وقِبلة استثمار العالم بأسره، الارتقاء بإمكانيات الشرطة من حيث الكم والنوع بما يتوافق ومتطلبات الأمن ودون زيادة الأعباء على رجال الشرطة.

من الضروري أن تضم وزارة الداخلية قطاعات وأجهزة تعتمد في أدائها لعملها على قاعدة معلومات كبيرة ودقيقة ومتطورة تمكنها من التصدي لجرائم جماعات العنف والإرهاب وإحباط مخططاتها والقضاء عليها تنفيذًا لإستراتيجية تحفظ وتصون الأمن القومي المصري خاصة في ظل التحديات التي واجهتها مصر، وما زالت تواجهها في خلال هذه المرحلة الفاصلة في تاريخ العمل الوطني، ضرورة مراجعة التشريعات ذات الصلة بالشرطة والمحليات.

إعادة توزيع الاختصاصات الموكلة للجهاز

الاهتمام بالنواحي الوظيفية والإنسانية والمعيشية لأفراد الشرطة على مختلف المستويات وأسرهم، وجوب النظر بموضوعية لإعادة توزيع بعض الاختصاصات الموكلة لجهاز الشرطة ليتفرغ لأداء رسالته السامية نحو الأمن والأمان، دون إخلال بترابط وتداول المعلومات التي تدعم تحقيق الأمن.

وجوب الاهتمام الكامل بالنواحى الإنسانية والأسرية لرجال الشرطة على اختلاف درجاتهم ورتبهم بما يكفل لهم حياة كريمة ويتيح لهم فرصة التركيز الكامل في أداء واجبهم الوطنى – وتوفير كل الحقوق القانونية لحمايتهم أثناء أداء واجبهم الوطنى في حدود القانون وضوابطه.

الأهداف المراد تحقيقها
إصلاح المنظومة الأمنية وتطويرها وتحديثها مع تطوير قدرات العاملين بها.

إعادة نشر الأمن والاستقرار في الشارع المصري وإرساء علاقة صحية بين أجهزة الأمن والشعب، تحكمها مبادئ سيادة القانون واحترام كرامة المواطنين وحريتهم.

القضاء على الإرهاب، في ظل قناعتنا الكاملة أن مكافحة الإرهاب ليست قضية أمنية خالصة، بل تتضمن جوانب اجتماعية وسياسية واقتصادية ينبغي على كل أجهزة الدولة مراعاتها وفقًا لخطة إستراتيجية متكاملة.

التصدي للتحديات الأمنية التي تواجه الأمن القومي المصري خاصة محاولات اختراقه من الخارج خلال هذه المرحلة الفاصلة في تاريخ العمل الوطني.

تحقيق الأمان والاطمئنان للمواطن المصري من خلال إنفاذ القانون، ودعم السلام الاجتماعي ومحاربة الجريمة حيثما وجدت، وتفعيل مبادئ وإجراءات العدالة الانتقالية طبقا للمعايير الدولية.
الجريدة الرسمية