رئيس التحرير
عصام كامل

وزير العدل: نحترم شهداء مصر الأبرار.. أحكام القضاء المستعجل نافذة.. رأي المفتي ليس ملزمًا في إعدام إخوان المنيا.. لا حاجة لتعديل قانون التظاهر.. وواقعة اغتصاب «زينة» هزتنا جميعا

المستشار نير عثمان
المستشار نير عثمان وزير العدل
18 حجم الخط

قال المستشار نير عثمان وزير العدل، إن مصر تمر الآن بظروف استثنائية ويجب على جميع المواطنين مراعاتها، مؤكدًا أنه يحترم كل شهداء مصر، وكل نقطة دم أهدرت من دماء هؤلاء الشرفاء الذين ساهموا بعبور مصر إلى بر الأمان من خلال التضحية بأرواحهم الطاهرة.


وأشار عثمان، خلال حواره مع الإعلامية رشا نبيل، في برنامج "مصر X يوم"، المذاع على فضائية "دريم 2"، إلى أن القاضي لا يحكم بمشاعر الجماهير وإنما يصدر حكمه من خلال الأوراق التي أمامه، مؤكدًا أن القضاء المصري ليس للانتقام، وسيعمل بكل جهده للقصاص العادل والناجز لجميع الشهداء.

وأضاف أن حكم المحكمة الدستورية العليا، الذي قضى بعدم دستورية قانون العزل السياسي تناقض مع حكم القضاء المستعجل، الذي نعته بــ "القضاء الوقتي"، بمنع قيادات الحزب الوطني المنحل للترشح للانتخابات المحلية، مشيرًا إلى إمكانية استئناف الحكم والطعن عليه. موضحًا أن حكم محكمة القضاء المستعجل ينفذ قبل الطعن عليه وينتهي أثره الوقتي بمجرد الطعن عليه وإلغائه.

واستطرد إنه تم فهم الحكم الصادر عن جنايات المنيا، القاضي بإعدام 529 متهمًا في أحداث مطاي، بصورة مغلوطة بعد إحالة أوراق المتهمين إلى مفتي الجمهورية مشيرا إلى أن رأي المفتي ليس ملزمًا في إقرار حكم الإعدام، مشيرًا إلى أن الحكم في نهايته قضى بإعدام 5 حضوريًا و32 غيابيًا، ومازال قابلًا للطعن خلال 60 يومًا أمام محكمة النقض.

وأكد أن قانون التظاهر لم يلغ حق المواطن في التظاهر السلمي وإنما أتى لتنظيم المظاهرات من منطلق حماية الأرواح، والحفاظ على الأمن القومي، وعبر عن ذلك بقوله: "لا أرى حاجة لتعديل قانون التظاهر".

وشدد على وجوب تقدير الظروف التي تمر بها البلاد وحجم المؤامرات التي تحاك ضد قوات الجيش والشرطة، موضحًا أن تحقيق الأمن هو الضمان الحقيقي لممارسة الحريات.

وأشار إلى أن معظم المحاكمات التي صدرت ضد متظاهرين كانت بسبب خروجهم عن المألوف، أثناء مظاهراتهم كقيامهم بأعمال عنف وشغب وتخريب.

وأردف: إن واقعة اغتصاب زينة هزتنا جميعًا، مؤكدًا أن حكم القاضي كان أقصى عقوبة تجاه حدث، لم يتعد الـ 18 عامًا. مشيرًا إلى إمكانية تشديد العقوبة وتغليظها بشكل رادع فيما يتعلق بجرائم الاغتصاب لتفادي حوادث شبيهة بحادثة الطفلة زينة.

وأوضح في سياق آخر، أنه تم بالفعل إعداد تشريع لمواجهة ظاهرة التحرش الجنسي وتوضيح النصوص القانونية حياله بما يتيح إعطاء مساحة أكبر لمواجهة هذه الظاهرة للقضاء عليها، مشيرًا إلى أن العقوبات الجديدة لا تقل عن 6 أشهر وتصل إلى 3 سنوات، مشيرًا إلى أن القانون ما زال في مراحل إصداره.

وأكد أن اعتبار جماعة الإخوان إرهابية، استند إلى أحكام قضائية نافذة، بما يكفل حماية أمن مصر والمصريين من إرهاب الجماعة الذي تحقق على أرض الواقع. مشيرًا إلى أن مصر تسعى إلى إعادة المطلوبين الهاربين في الخارج لإقرار مبدأ العدالة الناجزة.

وقال: "ليس لنا دخل في قوانين تنظيم اللجوء السياسي المعمول بها في العديد من الدول كون هذه الدول لديها تعريفاتها الخاصة بحق اللجوء السياسي"، مؤكدًا أن القوانين الحالية لم تكن كافية لمواجهة الإرهاب، وعليه نشأت فكرة إنشاء قانون جديد مستقل للإرهاب.

وأضاف أن وزارة العدل لم تفضل صياغة قانون إرهاب مستقل، واكتفت من جانبها بإجراء بعض التعديلات على قانون العقوبات، لمواجهة الإرهاب، مؤكدًا أن التعديلات جاءت في صالح اكتشاف وإبطال الفعل الإرهابي ومنعه قبل وقوعه.

وأشار إلى إن هناك تعاونا مثمرا مع بريطانيا في ملف استرداد الأموال المهربة، قائلًا: "الناس مش هترضى إلا لما نقول الفلوس جات".

ولفت إلى أن جميع قضايا الكسب غير المشروع وتهم الاستيلاء على المال العام لا تسقط بالتصالح، مضيفًا أن الدولة فتحت الباب أمام مختلسي الأموال لإعادة ما اختلسوه، ومن ثم تخفيف العقوبات عليهم إذا ما ثبت أمام المحكمة صدق نواياهم.

ونفي أن يكون للقضاة أي توجه سياسي أو انحياز لمرشح رئاسي، مؤكدًا أن قضاة مصر حريصون كل الحرص على إخراج الانتخابات في صورة مشرفة، مضيفًا أن قضاة مصر يتعرضون للعديد من المشاكل والصعوبات أثناء إشرافهم على الانتخابات، وهو ما دعا إلى زيادة وثائق التأمين عليهم، لضمان سلامتهم أثناء سير العملية الانتخابية الرئاسية المزمع إجراؤها يومي 26 و27 الجارِي.

وأكد أن القضاة من جانبهم يعلمون حجم المخاطر المحدقة بهم والتي سيتعرضون لها لكن حبهم لمصر يطغي فوق كل شيء. معربًا في ختام لقائه عن حزنه الشديد إزاء تعرض بعض الأحكام القضائية لانتقادات، داعيًا إلى احترام القضاء وعدم إهدار قوانينه.
الجريدة الرسمية