انتشار ظاهرة تعدد الزوجات.. علماء النفس: الميل إلى التعدد فطري عند الرجل.. علاء: تزوجت أخرى بحثًا عن الحب.. هبة: العنوسة أجبرتني على الزواج من رجل مرتبط ولديه أولاد.. عزة: «الضرة مرة ولكن الوحدة
كشفت إحصائية حديثة أن هناك نحو 152 ألف رجل يجمعون بين زوجتين، ويوجد أيضًا المتزوجون بــ3 نساء في وقت واحد، 8250 رجلا ويقل العدد إلى 3242 متزوجًا بـــ4 سيدات.
ظاهرة فطرية
ويرى بعض علماء النفس الغربيون أن الميل إلى التعدد "فطري" عند الرجل، وثار الكثير من الجدل في المحافل العلمية الأمريكية حول ما إذا كانت الغيرة والعشق والجاذبية الجسدية سمات موجودة أساسًا داخل المخ البشري أم أنها نتاج ثقافة وتربية، فبعض الرجال يبررون ميلهم للزواج بأخرى بعدم الإحساس بالراحة والدفء داخل المنزل.
البحث عن الحب
وأكد علاء "زوج وأب لطفلين ومتزوج بأخرى"، أن الزوجة أصبحت لا تعطي للجانب العاطفي أي اهتمام.
وقال: "ليس كل من يتزوج بأخرى أنانيا فقد تكون الظروف هي التي دفعته لذلك فلو وجد راحته داخل بيته لما بحث عن الأخرى".
وأضاف: "وبالنسبة لي وجدت بعد فترة من الزواج أن زوجتي الأولى لا تتوافق معي وهي بعيدة كل البعد عن أفكاري واهتماماتي وهي تتسم بالعناد في كل شيء وعدم تقبلها لأي رأي مخالف لرأيها هذا إلى جانب غيرتها المفرطة وشكها في كل تصرفاتي".
وتابع: "نظرا لأنني لا أريد أن أهدم البيت حفاظا على أولادي تزوجت من الثانية بعد أن وجدت فيها الإنسانة الهادئة الرقيقة التي أبحث عنها وأعتقد أن الزواج الثاني هو الأنجح لأنه يأتي نتيجة تجربة ودراية".
العنوسة وتعدد الزوجات
أما هبة (زوجة ثانية) فتقول: "لجأت للزواج من رجل متزوج هربا من نظرات المجتمع القاسية لي بعد أن تعديت الـ37 عاما دون زواج وشغلتني دراستي وتفوقي في عملي وخشيت أن يمضي بي قطار العمر وأحمل لقب عانس للأبد، لذلك قبلت أول من دق بابي على الرغم من أنه يكبرني بـ12 عاما ومتزوج وعنده أولاد".
وأضافت: "وفي البداية تذمرت زوجته الأولى عندما علمت وثارت ثورة عارمة وهددته بالانفصال ولكنها سرعان ما هدأت وتقبلت الوضع والآن أنا مستقرة في حياتي وزوجي يحاول أن يعدل بيننا في كل شيء".
وقالت عزة "زوجة ثانية": "صحيح أن الضرة مرة ولكن الوحدة أمر، فالظروف هي التي تدفع أي فتاة للزواج برجل متزوج.. فأنا أرملة وعندي 3 أطفال وعانيت كثيرا منذ وفاة زوجي من الوحدة ومسئولية الأولاد لذلك قبلت الزواج من رجل متزوج يأتي لي يومين في الأسبوع حتى يؤنس وحدتي ويساعدني على تربية أولادي ويوفر لي الحماية والأمان".
أما سها ( زوجة وأم) قالت: "إنني أرفض أن تشاركني في زوجي امرأة أخرى مهما كانت الأسباب فليس من المعقول أنه بعد رحلة كفاحي معه في بداية حياتنا وتحملي كل ظروفه وبعد أن استقر ماديا تأتي امرأة أخرى وتأخذه مني أو حتى تشاركني فيه".
وقالت الدكتورة سوسن عبد الرحمن إخصائية علم الاجتماع: "بداية هذه الظاهرة كانت في أوائل القرن العشرين تنحصر في الريف وبعض المناطق الشعبية نتيجة لبعض المعتقدات والمفاهيم الخاطئة للدين أو لإثبات الرجولة أو لزيادة الذرية من البنين".
وأضافت أنها اختفت قليلا ولكنها سرعان ما عادت إلى الظهور مرة أخرى مع بداية القرن الـ21 بين جميع فئات المجتمع ومهما اختلفت ثقافتهم وذلك نتيجة للانفتاح الاقتصادي واقتحام الفضائيات للمنازل وزيادة نسبة العنوسة.
وأشارت إلى أن الرجل بعد الأربعين يمر بما يسمى أزمة منتصف العمر والزوجة في هذه المرحلة تمثل بالنسبة له حالة أو نوع من أنواع المقاومة، فهو يهرب من مسئولية الزواج الأول إلى الزوجة الثانية فتكون النتيجة عادة أن يتحمل مسئوليتين بدلا من واحدة.
وأكدت أنه في أغلب الأحيان لا يستطيع أن يقيم علاقة متوازنة بين الزوجتين فمشاعره لا يمكن أن تتجه بنفس القوة حيال امرأتين في وقت واحد..
وأشارت إلى أن الأصل في الزواج هو رجل وامرأة لتكوين أسرة واحدة والدخيل في هذه الحالة كفيل بأن يخل بتكوين هذه الأسرة وعادة يدفع الأطفال ثمن هذا الخلل، وأكدت أنه كما يقول الكاتب الساخر برنارد شو "البيت يتسع لألف رجل ولا يتسع لامرأتين".
