استشاري باطنة يكشف 10 أعراض لنقص الزنك
الزنك من المعادن الأساسية التي يحتاج إليها الجسم بكميات صغيرة، لكنه يؤدي دورًا مهمًا في العديد من العمليات الحيوية، من بينها دعم جهاز المناعة، والمساهمة في التئام الجروح، والحفاظ على صحة الجلد والشعر، والمساعدة في حاستي التذوق والشم.
ولا يستطيع الجسم تصنيع الزنك بنفسه، لذلك يجب الحصول عليه من الغذاء بصورة منتظمة.
وعندما لا يحصل الجسم على احتياجاته لفترة طويلة، تظهر مجموعة من الأعراض التي تختلف شدتها من شخص إلى آخر.
أشار الدكتور محمد عبد العزيز استشاري أمراض الباطنة والغدد الصماء، إلى أنه من المهم الانتباه إلى أن أعراض نقص الزنك ليست خاصة بهذا النقص وحده، فقد تتشابه مع علامات نقص عناصر غذائية أخرى أو بعض المشكلات الصحية؛ لذلك لا يكفي ظهور عرض واحد للحكم على وجود نقص، وقد يحتاج الأمر إلى تقييم طبي وفحوص مناسبة.
أعراض نقص الزنك
ويستعرض الدكتور محمد، في السطور التالية، أهم أعراض نقص الزنك، التي يجب الالتفات لها، واللجوء للطبيب حال ظهورها منفردة أو مجتمعة.

1. ضعف المناعة وتكرار العدوى
من أبرز العلامات المحتملة لنقص الزنك ضعف كفاءة الجهاز المناعي، لأن الزنك يشارك في عمل الخلايا المناعية وتنظيم الاستجابة المناعية. وقد يلاحظ الشخص تكرار الإصابة بنزلات البرد أو العدوى أكثر من المعتاد، أو أن التعافي من بعض الالتهابات يستغرق وقتًا أطول.
لكن تكرار العدوى له أسباب كثيرة، مثل قلة النوم والإجهاد وسوء التغذية وبعض الأمراض المزمنة، لذلك لا ينبغي اعتباره دليلًا منفردًا على نقص الزنك.
2. بطء التئام الجروح
يلعب الزنك دورًا في بناء الأنسجة وتجدد الخلايا، ولذلك يمكن أن يؤدي انخفاض مستوياته إلى بطء التئام الجروح. وقد تلاحظ المرأة أن الخدوش أو الجروح البسيطة تحتاج إلى فترة أطول من المعتاد حتى تتحسن.
وتصبح هذه العلامة أكثر أهمية إذا ظهرت إلى جانب أعراض أخرى مثل تغيرات الجلد أو ضعف الشهية أو تكرار الإصابة بالعدوى.
3. تساقط الشعر وتغير حالته
قد يرتبط نقص الزنك بتساقط الشعر أو ضعف نموه، خاصة عندما يكون النقص واضحًا أو مستمرًا. وقد يبدو الشعر أكثر ضعفًا أو يفقد جزءًا من حيويته وكثافته.
ومع ذلك، فإن تساقط الشعر مشكلة متعددة الأسباب؛ فقد يرتبط بنقص الحديد أو بعض الفيتامينات، والتغيرات الهرمونية، والتوتر، واضطرابات الغدة الدرقية أو غيرها. لذلك من الأفضل البحث عن السبب الحقيقي بدل تناول مكملات الزنك عشوائيًا.
4. تغيرات في الجلد
يمكن أن تظهر بعض التغيرات الجلدية لدى الأشخاص الذين يعانون من نقص واضح في الزنك، مثل الجفاف أو ظهور طفح جلدي أو تأخر تجدد الجلد. وقد تصبح البشرة أكثر عرضة للتهيج، خصوصًا عندما يترافق نقص الزنك مع سوء تغذية عام.
ولا يعني ظهور جفاف البشرة وحده وجود نقص في الزنك، لأن الطقس الحار، والتعرض للشمس، وقلة شرب السوائل واستخدام منتجات غير مناسبة يمكن أن تؤدي أيضًا إلى جفاف الجلد.
5. ضعف الشهية
قد يؤدي نقص الزنك إلى انخفاض الشهية أو تغير الإحساس بالطعام. ويُعد هذا العرض مهمًا لأن استمرار ضعف الشهية قد يؤدي بدوره إلى انخفاض كمية العناصر الغذائية التي يحصل عليها الجسم، ما قد يزيد المشكلة سوءًا.
وقد يدخل الشخص في دائرة تبدأ بسوء التغذية، ثم نقص بعض العناصر، ثم فقدان الشهية بصورة أكبر.

6. ضعف حاستي التذوق والشم
من العلامات التي تستحق الانتباه تغير حاسة التذوق أو الشم. فقد يشعر الشخص بأن الأطعمة أصبحت أقل نكهة من المعتاد، أو أن مذاق بعض الأطعمة تغير بصورة غير مألوفة.
ويرتبط الزنك بعمل حاستي التذوق والشم، لكن هذه الأعراض قد تنتج أيضًا عن أسباب أخرى، ومنها بعض الالتهابات والأدوية والمشكلات التي تؤثر في الجهاز التنفسي.
7. مشكلات في النمو لدى الأطفال
يحتاج الأطفال والمراهقون إلى الزنك ضمن نظام غذائي متوازن لدعم النمو الطبيعي. ولذلك قد يرتبط نقص الزنك لديهم بتباطؤ النمو أو ضعف زيادة الوزن، خصوصًا في حالات سوء التغذية أو بعض اضطرابات امتصاص العناصر الغذائية.
ولهذا السبب يجب الاهتمام بتنوع وجبات الأطفال وعدم الاعتماد على الأطعمة قليلة القيمة الغذائية لفترات طويلة.
8. الشعور بالتعب والإرهاق
قد يصاحب نقص الزنك شعور عام بالإرهاق أو انخفاض النشاط، خاصة إذا كان النقص جزءًا من نظام غذائي فقير بالعديد من العناصر الغذائية. لكن التعب من أكثر الأعراض شيوعًا وتعددًا في الأسباب، وقد ينتج عن قلة النوم أو فقر الدم أو التوتر أو اضطرابات الغدة الدرقية وغيرها.
لذلك لا ينبغي استخدام الزنك كحل تلقائي للإرهاق دون معرفة سببه.
9. مشكلات مرتبطة بالصحة الإنجابية
للزنك دور في عدد من الوظائف الحيوية المرتبطة بالتكاثر، وقد تؤثر المستويات المنخفضة جدًا منه في الصحة الإنجابية. وتزداد أهمية الحصول على كمية كافية من الزنك خلال مراحل معينة من الحياة، خصوصًا عندما ترتفع احتياجات الجسم من العناصر الغذائية.
لكن أي مشكلة في الخصوبة أو الدورة الشهرية تحتاج إلى تقييم شامل، ولا يمكن تفسيرها بنقص الزنك وحده.
10. أعراض أكثر وضوحًا عند النقص الشديد
عندما يكون النقص شديدًا أو مستمرًا، قد تصبح الأعراض أكثر وضوحًا، وقد تشمل ضعف المناعة، ومشكلات الجلد والشعر، وضعف الشهية، واضطراب التذوق والشم، وتأخر التئام الجروح. وتزداد احتمالية ظهور النقص لدى الأشخاص الذين يعانون من سوء التغذية، أو بعض مشكلات الجهاز الهضمي التي تؤثر في امتصاص العناصر الغذائية، أو الذين يتبعون أنظمة غذائية محدودة دون تخطيط جيد.
كيف تحصلين على الزنك من الطعام؟

يمكن الحصول على الزنك من مجموعة متنوعة من الأطعمة، ومن أهم مصادره اللحوم والدواجن والمأكولات البحرية، إضافة إلى البيض ومنتجات الألبان. كما يوجد في بعض المصادر النباتية مثل البقوليات والمكسرات والبذور والحبوب الكاملة.
وتختلف كمية الزنك التي يمتصها الجسم بحسب نوع الغذاء وطريقة تناوله، إذ تحتوي بعض الأطعمة النباتية على مركبات قد تقلل امتصاص الزنك. لذلك يكون التنوع الغذائي هو الخيار الأفضل للحصول على احتياجات الجسم من المعادن المختلفة.
هل تحتاجين إلى مكملات الزنك؟
ليس كل شخص يعاني من أحد الأعراض السابقة بحاجة إلى مكمل زنك.
تناول جرعات مرتفعة من المكملات لفترات طويلة دون إشراف طبي قد يؤدي إلى آثار غير مرغوبة، ومنها التأثير في امتصاص النحاس والتسبب في اختلال توازن بعض العناصر الغذائية.
لذلك، إذا كانت هناك مجموعة من الأعراض المستمرة أو كان هناك سبب يدعو للاشتباه في نقص الزنك، فمن الأفضل استشارة الطبيب لتقييم الحالة وتحديد ما إذا كانت هناك حاجة إلى فحوص أو مكملات.