طريقة عمل عصير البنجر وأهم فوائده الصحية
طريقة عمل عصير البنجر، من المشروبات الطبيعية التي يمكن إدخالها بسهولة إلى النظام الغذائي، خاصة لمن يبحثون عن طريقة بسيطة لزيادة تناول الخضراوات والاستفادة من العناصر الغذائية الموجودة فيها.
ويتميز البنجر بلونه الأحمر أو البنفسجي القوي، وطعمه الترابي المميز، كما يحتوي على مجموعة من المركبات النباتية المهمة، من أبرزها النترات الغذائية ومضادات الأكسدة.
ولا يحتاج تحضير عصير البنجر إلى مكونات كثيرة أو خطوات معقدة، ويمكن تناوله بمفرده أو دمجه مع الفواكه والخضراوات للحصول على مذاق أكثر توازنًا.
طريقة عمل عصير البنجر في المنزل
لتحضير عصير البنجر بطريقة سهلة، تحتاجين إلى:
حبة بنجر متوسطة الحجم.
حبتين من التفاح
حبة برتقال أو نصف ليمونة
كوب إلى كوب ونصف من الماء البارد حسب القوام المطلوب.
ابدئي بغسل البنجر جيدًا تحت الماء الجاري، ثم قشريه وقطعيه إلى مكعبات صغيرة. اغسلي التفاح وقطعيه أيضًا، ويمكنك إزالة البذور قبل استخدامه. إذا كنتِ تستخدمين البرتقال، قشريه وقطعيه إلى أجزاء صغيرة، أما الليمون فيمكن عصره وإضافته في النهاية.
ضعي البنجر والتفاح والبرتقال في الخلاط، ثم أضيفي الماء تدريجيًا، واخلطي المكونات حتى تحصلي على مشروب متجانس. ويمكن تصفية العصير إذا كنتِ تفضلين قوامًا خفيفًا، بينما يمكن تركه دون تصفية للحصول على قدر أكبر من الألياف الموجودة في المكونات المستخدمة.
وللحصول على مذاق أكثر انتعاشًا، يمكن إضافة بضع أوراق من النعناع أو كمية صغيرة من الزنجبيل الطازج. كما يمكن تقديم العصير باردًا مع مكعبات الثلج، خاصة في أيام الصيف الحارة.

عصير البنجر بالليمون
يمكن تحضير نسخة أبسط من العصير باستخدام بنجر متوسط الحجم، وعصير نصف ليمونة، وكوب من الماء البارد. يغسل البنجر ويقشر ويقطع، ثم يخلط جيدًا مع الماء، وبعد ذلك يضاف عصير الليمون.
هذه الطريقة مناسبة لمن يفضلون مذاق البنجر الواضح، بينما يساعد الليمون على إعطاء العصير نكهة حمضية منعشة. ويمكن تعديل كمية الماء حسب درجة تركيز المشروب التي تفضلينها.
ما فوائد عصير البنجر الصحية؟
نستعرض من خلال التقرير التالي وفقًا لموقع OnlyMyHealth، أهم فوائد البنجر الصحية
1. يساعد على دعم صحة القلب والدورة الدموية
من أشهر الأسباب التي جعلت البنجر يحظى باهتمام غذائي واسع احتواؤه على النترات الغذائية. ويمكن للجسم تحويل هذه النترات إلى أكسيد النيتريك، وهو مركب يساعد على توسع الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم.
وتشير الدراسات إلى أن تناول البنجر أو عصيره قد يساعد على خفض ضغط الدم لدى بعض الأشخاص، خصوصًا عند تناوله ضمن نظام غذائي صحي. ومع ذلك، لا ينبغي استخدام عصير البنجر بدلًا من أدوية ضغط الدم الموصوفة طبيًا.
2. مفيدًا أثناء ممارسة الرياضة
يهتم بعض الرياضيين بعصير البنجر بسبب محتواه من النترات. وقد أظهرت أبحاث أن النترات الغذائية يمكن أن تؤثر في كفاءة استخدام الأكسجين أثناء المجهود، وهو ما قد يساعد بعض الأشخاص على تحسين القدرة على التحمل وتقليل الإحساس بالمجهود أثناء أنواع معينة من التمارين.
ولا يعني ذلك أن شرب العصير وحده يرفع الأداء الرياضي بصورة كبيرة لدى الجميع، إذ تختلف الاستجابة من شخص إلى آخر، كما يعتمد الأداء على التغذية والنوم والتدريب والترطيب.
3. غني بمضادات الأكسدة
يتميز البنجر باحتوائه على مركبات نباتية تسمى البيتالينات، وهي المسؤولة بدرجة كبيرة عن لونه المميز. وتمتلك هذه المركبات خصائص مضادة للأكسدة، ما يجعل البنجر أحد الأطعمة النباتية المفيدة عند إدراجه ضمن نظام غذائي متوازن وغني بالخضراوات والفواكه.
وتساعد مضادات الأكسدة الجسم على مواجهة الإجهاد التأكسدي الناتج عن اختلال التوازن بين الجذور الحرة ومضادات الأكسدة.
4. يمد الجسم ببعض الفيتامينات والمعادن
يوفر البنجر مجموعة من العناصر الغذائية، من بينها الفولات، والمنغنيز، والبوتاسيوم، إلى جانب كميات من فيتامينات ومعادن أخرى. وتختلف القيمة الغذائية النهائية للعصير بحسب كمية البنجر والمكونات الأخرى وطريقة التحضير.
وعند إضافة التفاح أو البرتقال إلى العصير، يحصل المشروب أيضًا على بعض العناصر الغذائية الموجودة في هذه الفواكه، لكن يجب الانتباه إلى أن العصير المخلوط بالفواكه يحتوي على سكريات طبيعية أكثر من عصير البنجر وحده.
5. يدعم صحة الجهاز الهضمي
البنجر الكامل يحتوي على الألياف الغذائية التي تساعد في دعم انتظام حركة الأمعاء والشعور بالشبع. لكن عند تصفية العصير، يتم فقد جزء كبير من هذه الألياف.
لذلك، إذا كان الهدف الحصول على أكبر قدر ممكن من الألياف، فمن الأفضل تناول البنجر كاملًا أو شرب العصير دون تصفية، مع الاعتماد أيضًا على الخضراوات والحبوب الكاملة والبقوليات والفواكه كمصادر أساسية للألياف.
6. يساعد في دعم وظائف الدماغ
لأن النترات الموجودة في البنجر يمكن أن تتحول إلى أكسيد النيتريك، فقد بحث العلماء في تأثير تناول البنجر على تدفق الدم، بما في ذلك تدفق الدم إلى الدماغ. وتشير بعض الدراسات إلى وجود تأثيرات محتملة، لكن الأدلة ما زالت لا تعني أن عصير البنجر علاج لمشكلات الذاكرة أو الوظائف الإدراكية.
ومن الأفضل النظر إليه باعتباره عنصرًا غذائيًا يمكن أن يندرج ضمن نمط غذائي صحي يدعم صحة الجسم والدماغ بشكل عام.

هل عصير البنجر مناسب للتخسيس؟
يمكن أن يكون عصير البنجر جزءًا من نظام غذائي يهدف إلى التحكم في الوزن، لكنه ليس مشروبًا لحرق الدهون أو إنقاص الوزن بمفرده. كما أن تناول البنجر كاملًا قد يكون أكثر إشباعًا من شربه في صورة عصير بسبب محتواه من الألياف.
ولذلك، إذا كنتِ تحاولين إنقاص الوزن، فمن الأفضل عدم إضافة السكر أو العسل إلى العصير، والانتباه إلى الكمية، خصوصًا عند مزجه بعدة أنواع من الفواكه. ويمكن تناوله إلى جانب وجبة متوازنة بدلًا من الاعتماد عليه كبديل دائم للوجبات.
أفضل وقت لشرب عصير البنجر
لا يوجد وقت واحد ضروري لشرب عصير البنجر بالنسبة لجميع الأشخاص.
ويمكن تناوله ضمن وجبة الإفطار أو كجزء من وجبة خفيفة، كما يمكن لبعض الأشخاص تناوله قبل ممارسة الرياضة بمدة مناسبة.
والأهم هو اختيار كمية معتدلة ودمجه مع نظام غذائي متنوع، بدلًا من الاعتقاد بأن تناوله في وقت محدد سيضاعف فوائده.
هل هناك آثار جانبية؟
يُعد البنجر آمنًا لمعظم الأشخاص عند تناوله ضمن الكميات الغذائية المعتادة، لكن قد يلاحظ البعض تغير لون البول أو البراز إلى الأحمر أو الوردي بعد تناوله. وتُعرف هذه الظاهرة باسم "البول البنجرى"، وهي غالبًا غير خطيرة وترتبط بالأصباغ الطبيعية الموجودة في البنجر.
كما يحتوي البنجر على الأوكسالات، لذلك قد يحتاج الأشخاص الذين لديهم تاريخ من حصوات الكلى المرتبطة بالأوكسالات إلى استشارة الطبيب أو اختصاصي التغذية بشأن الكمية المناسبة لهم.
ويجب أيضًا على من يتناولون أدوية لخفض ضغط الدم الانتباه إلى تأثير البنجر المحتمل في ضغط الدم، واستشارة الطبيب إذا كانوا يفكرون في تناوله بكميات كبيرة أو بصورة منتظمة.
نصائح لتحضير عصير بنجر صحي
للحصول على مشروب أكثر فائدة، اختاري حبات البنجر الطازجة واغسليها جيدًا قبل الاستخدام.
تجنبي إضافة السكر، ويمكن الاعتماد على التفاح أو البرتقال لإضفاء مذاق أكثر حلاوة.
كما يفضل عدم الإفراط في كمية العصير، خاصة إذا كان يحتوي على عدة فواكه.
ومن الأفضل أيضًا عدم التعامل مع عصير البنجر باعتباره "ديتوكس" أو علاجًا سحريًا لتنظيف الجسم؛ فالكبد والكلى يقومان بالوظائف الأساسية المتعلقة بالتخلص من الفضلات، بينما يساعد النظام الغذائي المتوازن على دعم وظائف الجسم بصورة عامة.
في النهاية، يمكن أن يكون عصير البنجر مشروبًا مغذيًا ومنعشًا وسهل التحضير، خصوصًا عند تناوله دون إضافة السكر. وتأتي أهميته من احتوائه على النترات الغذائية ومضادات الأكسدة وعدد من الفيتامينات والمعادن.
ولتحقيق أكبر استفادة، اجعليه جزءًا من نظام متنوع يضم الخضراوات والفواكه والبروتينات والحبوب الكاملة والماء، بدلًا من الاعتماد عليه وحده للحصول على فوائد صحية أو لإنقاص الوزن.