بشرة صحية في الشتاء بدون ماسكات، روتين يومي بسيط يحميكي من الجفاف
العناية بالبشرة في فصل الشتاء دون ماسكات، مع حلول فصل الشتاء وانخفاض درجات الحرارة، تتعرض البشرة لسلسلة من التحديات التي تؤثر في صحتها ومظهرها، نتيجة الهواء البارد، والرياح الجافة، وقلة الرطوبة، إلى جانب الاعتماد المتزايد على وسائل التدفئة.
هذه العوامل مجتمعة تؤدي إلى فقدان البشرة لرطوبتها الطبيعية، ما ينعكس في صورة جفاف، وشدّ، وبهتان، وأحيانًا تشققات وتهيّجات مزعجة.
نصائح للعناية بالبشرة بدون ماسكات
أشارت خبيرة العناية بالبشرة والجسم سامنثا جريج، أنه رغم شيوع اللجوء إلى الماسكات كحل سريع، فإن العناية الحقيقية بالبشرة في الشتاء لا تعتمد بالضرورة على الوصفات أو الأقنعة، بل تقوم أساسًا على عادات يومية صغيرة، إذا التُزم بها، أحدثت فرقًا ملموسًا ومستدامًا في صحة الجلد، وهو ما تستعرضه في السطور التالية.
تنظيف البشرة بلطف دون إفراط
يُعد تنظيف البشرة خطوة أساسية في أي روتين للعناية بها، إلا أن الإفراط في التنظيف خلال فصل الشتاء يُعد من الأخطاء الشائعة. استخدام الغسولات القاسية أو المبالغة في غسل الوجه يؤدي إلى إزالة الزيوت الطبيعية التي تحمي الجلد من الجفاف.
لذلك يُنصح باختيار غسول لطيف خالٍ من الكحول والعطور النفاذة، ويفضل أن يكون ذا قوام كريمي أو جل مرطب. كما يُستحسن الاكتفاء بتنظيف البشرة مرتين يوميًا، صباحًا ومساءً، للحفاظ على توازنها الطبيعي.
تجنّب المياه الساخنة جدًا
على الرغم من الإحساس بالدفء الذي تمنحه المياه الساخنة في الشتاء، فإنها تضر بالبشرة بشكل مباشر، إذ تُضعف الحاجز الواقي للجلد وتسهم في تسريع فقدان الرطوبة.
ويُنصح باستخدام المياه الفاترة عند غسل الوجه أو الاستحمام، مع تقليل مدة التعرض للماء قدر الإمكان. هذه العادة البسيطة تُسهم بشكل كبير في تقليل جفاف البشرة وتحسين ملمسها خلال فترة قصيرة.
الترطيب في التوقيت الصحيح
لا تقل أهمية توقيت الترطيب عن أهمية نوع المستحضر المستخدم. فالوقت الأمثل لترطيب البشرة يكون مباشرة بعد غسل الوجه، بينما لا تزال البشرة محتفظة بجزء من رطوبتها.
وخلال فصل الشتاء، تحتاج البشرة إلى مرطب أكثر كثافة مقارنة بفصل الصيف، ويفضل أن يحتوي على مكونات مغذية مثل زبدة الشيا، أو الجلسرين، أو الزيوت النباتية الطبيعية. المواظبة على الترطيب مرتين يوميًا تقي من التشققات وتحافظ على نعومة الجلد ومرونته.
العناية بالشفاه واليدين
تُعد الشفاه واليدين من أكثر المناطق عرضة للجفاف والتشققات في فصل الشتاء، وغالبًا ما يتم إغفالهما في روتين العناية اليومي.
يوصى باستخدام مرطب شفاه طبيعي عدة مرات يوميًا، لا سيما قبل النوم، إلى جانب تطبيق كريم غني لليدين، ويفضل قبل الخلود إلى النوم أيضًا، لضمان ترميم الجلد وحمايته من الجفاف والتشققات المؤلمة.

الحفاظ على ترطيب الجسم من الداخل
على الرغم من انخفاض الإحساس بالعطش في فصل الشتاء، فإن الجسم والبشرة يظلان بحاجة إلى كميات كافية من السوائل. نقص شرب المياه ينعكس سريعًا على البشرة في صورة شحوب وخطوط دقيقة.
لذا يُنصح بالحرص على شرب الماء بانتظام، إلى جانب الاعتماد على المشروبات الدافئة الصحية، مثل الأعشاب الطبيعية غير المحلاة، لدعم ترطيب الجسم من الداخل.
التغذية ودورها في صحة البشرة
تلعب التغذية المتوازنة دورًا محوريًا في الحفاظ على نضارة البشرة خلال فصل الشتاء. فالأطعمة الغنية بالدهون الصحية، مثل زيت الزيتون، والمكسرات، والأفوكادو، تساعد الجلد على الاحتفاظ برطوبته.
كما تسهم الخضروات والفواكه الشتوية الغنية بالفيتامينات والمعادن، مثل الجزر والخضروات الورقية، في تعزيز صحة البشرة وحمايتها من تأثيرات البرد.
عدم إهمال واقي الشمس
من المفاهيم الخاطئة الشائعة التوقف عن استخدام واقي الشمس خلال فصل الشتاء، رغم استمرار تأثير الأشعة فوق البنفسجية طوال العام.
ويُعد استخدام واقي الشمس خطوة ضرورية لحماية البشرة من التصبغات والجفاف المبكر، حتى في الأيام الغائمة أو الباردة.
النوم وتنظيم نمط الحياة
يؤثر الإرهاق وقلة النوم بشكل مباشر في مظهر البشرة، ويزداد هذا التأثير وضوحًا في فصل الشتاء. الحصول على قسط كافٍ من النوم، وتنظيم أوقات الراحة، يسهمان في دعم عملية تجدد الخلايا والحفاظ على نضارة الجلد بشكل طبيعي.
إن العناية بالبشرة في فصل الشتاء لا تتطلب بالضرورة استخدام الماسكات أو اتباع روتين معقد، بقدر ما تعتمد على الالتزام بعادات يومية بسيطة ومدروسة. الاهتمام بالتنظيف اللطيف، والترطيب المنتظم، والتغذية السليمة، ونمط الحياة الصحي، يشكل منظومة متكاملة كفيلة بالحفاظ على بشرة صحية ومشرقة، حتى في أشد أيام الشتاء برودة.