فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

دنيا وآخرة!

كلام الرئيس السيسي مع وزراء الداخلية والخارجية والأوقاف خلال خطابه في الإحتفال بعيد الشرطة استأثر بمعظم اهتمام الناس في العالم الافتراضي أو الواقعي.. وهذا أمر مفهوم لأنه كان يتركز على حساب كل من يتولى مسئولية في البلاد يتأثر بها العباد.. 

وبالطبع كان الوزراء الذين اختار الرئيس أن يتحدث معهم نموذجا لكل المسئولين بلا استثناء، لأن الرئيس تحدث عن حساب الله لكل من يتولى مسئولية سواء كانت كبيرة أو صغيرة. 


لكن الملفت حقا للانتباه أن الرئيس لم يقصر حساب المسئولين على الله عز جلاله فقط، وإنما قال أن كل مسئول سوف يحاسب دنيا وآخرة.. أي أن الحساب هنا ليس آجلا وإنما هو قائم الآن أيضا.. 

فنحن لدينا أدوات للمراقبة والمحاسبة للمسئولين الكبار والصغار، ويقوم البرلمان بالدور الأساسي والكبير في حساب الحكومة مستعينا بالأجهزة الرقابية مثل جهاز المحاسبات، ويشاركه في تلك المهمة الصحافة والاعلام.. 

والدستور يمنح كل من البرلمان والصحافة والإعلام كل الصلاحيات في حساب الحكومة وكافة المسئولين في المحافظات والهيئات العامة.. ولذلك يأمل الناس أن يقوم البرلمان الجديد بدوره كاملا في رقابة الحكومة وأن يستخدم كل الأدوات المتاحة له ومن بينها استجواب الوزراء.. 

كما يأمل الناس أيضا أن يتمخض عمل لجنة تطوير الإعلام عن تمكين الصحافة والإعلام من القيام بواجبهما في متابعة أعمال المسئولين بالحق لتمكين الشعب من محاسبتهم سياسيا.    

وعندما يقول الرئيس السيسي ذلك للناس في هذا التوقيت الذي يترقب فيه الناس قرارات بشأن الحكومة الحالية فهو يعني أنه يتابع أعمال وقرارات المسئولين في الحكومة، وهنا يمكننا أن نستنتج أن هذه القرارات المنتظرة تأخذ في اعتبارها تقييم الأداء لمسئولي الحكومة.