نصائح للأمهات لإعادة ترتيب الأولويات مع الأبناء خلال الإجازة
إعادة ترتيب الأولويات مع الأبناء خلال الإجازة، خلال فصل الشتاء، ومع حلول إجازة نصف العام، تجد كثير من الأمهات أنفسهن أمام تحدٍ مزدوج: برودة الطقس من جهة، وبقاء الأبناء في المنزل لفترات طويلة من جهة أخرى.
هذه المرحلة قد تتحول إلى وقت ضغط وتوتر، أو إلى فرصة ذهبية لإعادة ترتيب الأولويات وبناء علاقة أعمق مع الأبناء، بحسب وعي الأم وقدرتها على إدارة المرحلة.
أكدت الدكتورة عبلة إبراهيم أستاذ التربية ومستشارة العلاقات الأسرية، أن إعادة ترتيب الأولويات مع الأبناء في الشتاء خلال إجازة نصف العام ليست مهمة صعبة، لكنها تحتاج وعيًا ومرونة.
وأضافت الدكتورة عبلة، أنه حين تختار الأم ما هو الأهم فعلًا، وتخفف عن نفسها وعن أبنائها، تتحول الإجازة من فترة فوضى وضغط إلى مساحة دافئة للنمو، والراحة، وبناء علاقة صحية تدوم آثارها طويلًا.
نصائح عملية للأمهات لإعادة ترتيب الأولويات مع الأبناء
في هذا التقرير تقدم الدكتورة عبلة، نصائح عملية للأمهات لإعادة ترتيب الأولويات مع الأبناء في الشتاء خلال إجازة نصف العام، بما يحقق التوازن بين الراحة، التربية، والمتعة.
1. قدّمي الصحة الجسدية والنفسية للأبناء على أي التزامات أخرى
في الشتاء تزداد نزلات البرد، ويقل نشاط الأطفال، وقد يتأثر مزاجهم بسبب قلة الحركة والخروج.
من أهم أولويات الأم خلال إجازة نصف العام الاهتمام بصحة الأبناء، عبر تنظيم النوم، تقديم غذاء دافئ ومتوازن، وتشجيعهم على شرب السوائل. كما يجب الانتباه للحالة النفسية للأطفال، فالملل أو العزلة قد يؤديان إلى عصبية أو كسل زائد.
صحتهم في هذه المرحلة أهم من أي برامج دراسية أو أنشطة مكثفة.
2. خففي الضغط الدراسي ووازني بين المراجعة والراحة
إجازة نصف العام ليست امتدادًا للفصل الدراسي، بل فترة استشفاء ذهني للأبناء.
ترتيب الأولويات يعني عدم تحويل الإجازة إلى جدول صارم من الدروس والمراجعات.
يمكن تخصيص وقت بسيط يوميًا للمذاكرة الخفيفة أو القراءة، مع ترك مساحة كافية للراحة واللعب.
الطفل الذي يحصل على قسط كافٍ من الهدوء يعود للدراسة أكثر تركيزًا واستعدادًا.
3. أعيدي الاعتبار للوقت الأسري الدافئ
الشتاء وإجازة نصف العام فرصة حقيقية لتعزيز الروابط الأسرية. الجلوس مع الأبناء، الحديث معهم عن اهتماماتهم ومشاعرهم، ومشاركتهم أنشطة بسيطة داخل المنزل، يجب أن يكون في مقدمة الأولويات.
لا يشترط أن تكون الأنشطة مكلفة أو معقدة؛ قراءة قصة، مشاهدة فيلم عائلي، أو تحضير وجبة معًا كفيلة بخلق ذكريات دافئة تشعر الطفل بالأمان والانتماء.
4. نظّمي اليوم بروتين مرن يناسب الشتاء
من الأخطاء الشائعة محاولة فرض روتين صيفي نشيط خلال الشتاء. ترتيب الأولويات يقتضي وضع روتين يومي مرن يناسب الطقس البارد، يتضمن مواعيد نوم منتظمة، أوقاتًا للأنشطة الهادئة، ومساحات للعب الحر. الروتين المرن يمنح الطفل إحساسًا بالاستقرار دون أن يشعر بالقيود.
5. انتبهي للوقت الذي يقضيه الأبناء أمام الشاشات
في الإجازة الشتوية يميل الأبناء لقضاء ساعات طويلة أمام الهواتف أو الأجهزة اللوحية. من المهم أن يكون تنظيم وقت الشاشات ضمن أولويات الأم، ليس بالمنع التام، بل بالتوازن. يمكن تحديد أوقات محددة للاستخدام، مقابل أنشطة بديلة داخل المنزل مثل الألعاب الجماعية، الأشغال اليدوية، أو القراءة المصورة، بما يحفظ صحة الأبناء الجسدية والنفسية.
6. راعي الفروق الفردية بين الأبناء
كل طفل له طاقته واحتياجاته الخاصة، خاصة في الشتاء. بعض الأطفال يحتاجون إلى الحركة، وآخرون يفضلون الهدوء. إعادة ترتيب الأولويات تعني التعامل مع كل طفل بما يناسبه، دون مقارنات أو توقعات موحدة. تفهم هذه الفروق يقلل من الصدام اليومي ويزيد من شعور الأبناء بالقبول.
7. قدّمي الدعم العاطفي قبل التوجيه والتقويم
في الإجازة، ومع طول الوقت داخل المنزل، قد تظهر بعض السلوكيات المزعجة من الأبناء. بدل التركيز على التصحيح المستمر، من الأفضل إعطاء الأولوية للدعم العاطفي والاحتواء. الاستماع للطفل، فهم مشاعره، وطمأنته، يجعل التوجيه لاحقًا أكثر فاعلية وأقل توترًا.
8. اشركي الأبناء في ترتيب الإجازة ومسؤوليات البيت
من النصائح المهمة إشراك الأبناء في التخطيط للإجازة، وسؤالهم عما يحبون فعله خلال هذه الفترة. كما يمكن منحهم مهام بسيطة داخل المنزل تتناسب مع أعمارهم. هذا يعزز لديهم الشعور بالمسؤولية والانتماء، ويقلل من الفوضى والملل.
9. لا تهملي نفسك كأم
إعادة ترتيب الأولويات مع الأبناء لا تعني إهمال الأم لنفسها. الأم المرهقة نفسيًا أو جسديًا لن تستطيع احتواء أبنائها كما ينبغي. خصصي وقتًا يوميًا ولو قصيرًا للراحة أو ممارسة نشاط تحبينه، فهدوءك ينعكس مباشرة على أجواء البيت.
10. اجعلي الإجازة فترة إعداد نفسي للمرحلة القادمة
إجازة نصف العام ليست فقط للراحة، بل فرصة لإعادة شحن طاقة الأبناء نفسيًا. الحديث عن طموحاتهم، دعم ثقتهم بأنفسهم، وتعزيز شعورهم بالأمان، يجب أن يكون من أهم الأولويات. الطفل الذي يشعر بالدعم يعود للمدرسة أكثر توازنًا واستعدادًا.