تبرير!
بعد خسارتنا من السنغال خرج الكابتن حسام حسن ليبرر الخسارة وألقاها على افتقاد العدالة، لأن فريقه حصل على راحة أقل من منتخب السنغال. وتكبد مشقة السفر لساعات طويلة. على عكس منتخب السنغال الذي لعب في ذات الملعب منذ بداية البطولة..
وبالطبع لا يمكن استبعاد تأثير ذلك على اللياقة البدنية للاعبينا، ولكن كان للخسارة أسبابا أخرى وربما كان تأثيرها أكبر في الخسارة، أهمها وأبرزها الطريقة الدفاعية التي لعب بها المدير الفني والتي لم يفكر فى تغييرها طوال المباراة، لكن الرجل ألقى باللوم كله على إفقاد العدالة في تعامل الاتحاد الأفريقي لكرة القدم مع منتخبنا.
ويبدو أننا نجيد التبرير دوما لخسائرنا ومشاكلنا ونرمي عادة بالمسئولية على غيرنا ونعفو أنفسنا من أي مسئولية عن تلك الخسارة أو المشاكل.. فنحن مثلا أعفينا أنفسنا من مسئولية الأزمة الاقتصادية الحادة التي لحقت بِنَا منذ أربع سنوات، ورمينا كل المسئولية على جائحة كورونا وما لحق بالاقتصاد العالمى من تداعيات وأزمات، وما أصاب سلاسل للتوريد العالمية من اضطراب..
مع تداعيات سياسة التشديد النقدي التي اتبعها الفيدرالي الأمريكي والتي جعلت الأموال الساخنة تهجرنا بشكل جماعي، وتجاهلنا خطأ اعتمادنا على تلك الأموال الساخنة أساسا لسد الفجوة الدولارية، وأسرفنا في الاقتراض من الخارج لتوفير التمويل اللازم لمشروعات كان يمكن تنفيذها في مدى زمني أطول لأن هناك ما هو يمثل أولوية أكبر.
ولأن التبرير من شيمنا الأساسية خسرنا من السنغال في كرة القدم، ولن نفعل شيئا يعتد به حتى لا يتجاوز دورنا في كأس العالم حدود المشاركة فقط!