لحمايتهم من الخمول، تمارين رياضية مناسبة للأطفال من الحضانة وحتى المراهقة
يواجه أطفال الجيل الحالي تحديات غير مسبوقة في الحفاظ على نشاطهم البدني؛ فبين الجداول الدراسية المزدحمة، وتراكم الواجبات المنزلية، تلتهم الشاشات الإلكترونية ما تبقى من وقت فراغهم، مما جعل "الحركة" عملة نادرة في يومهم.
وحركة الجسم ليست مجرد رفاهية، بل ضرورة قصوى للنمو السليم والعافية على المدى الطويل، ونشاط الأطفال لا يتطلب تعقيدا أو صالات رياضية متخصصة، بل يمكن أن يبدأ من ألعاب الفناء البسيطة وصولا إلى الرياضات المنظمة، وفقًا لموقع “Cleveland Clinic” الطبي.
لماذا يحتاج الأطفال إلى الحركة؟
أجساد الأطفال مصممة للنشاط لا للسكون، والتمرين يساعدهم على تفريغ الطاقة، وبناء الثقة بالنفس، وتحسين جودة النوم والتركيز الدراسي، وتشمل الفوائد الصحية للنشاط البدني المنتظم ما يلي:
- تقوية العظام والعضلات ودعم صحة القلب والرئتين.
- تحسين التوازن والتآزر الحركي.
- تقليل مستويات التوتر والقلق والحفاظ على وزن صحي.
- تأسيس أنماط حركية صحية تحمي من الإصابات في المستقبل.

تمارين رياضية للأطفال من الحضانة للمراهقة
من الضروري حصول الأطفال (من 6 إلى 17 عاما) على 60 دقيقة من النشاط البدني يوميا، وهو ما يمكن تحقيقه عبر فترات متقطعة خلال اليوم.
1. سن 5 سنوات فأقل
في هذه المرحلة، لا يحتاج الطفل لتمارين رسمية، فالنشاط هو "اللعب النشط" الذي يشمل:
- الجري، القفز، الحبو، والرقص.
- ألعاب الماء، ركوب الدراجات ثلاثية العجلات، والتسلق.
الهدف هنا هو الاستكشاف والمرح طوال اليوم.
2. من 6 إلى 8 سنوات
يبدأ الطفل في هذه المرحلة بتعلم التنسيق الحركي، ويمكن تشجيعه على:
- تمارين وزن الجسم (الضغط المعدل، القرفصاء، القفز).
- نط الحبل، ركوب الدراجات، وألعاب المطاردة (الاستغماية).
- المشاركة في رياضات مجتمعية مثل الكاراتيه أو الجمباز دون ضغوط تنافسية.
3. من 9 إلى 12 عاما
تتحسن قدرة الطفل على التنسيق، ويمكن البدء بتمارين أكثر تحدي مثل:
- تمارين المقاومة باستخدام وزن الجسم (البلانك، الضغط).
- تمارين الإطالة والمرونة لتجنب إصابات طفرات النمو.
- الرياضات الجماعية مثل كرة القدم والسلة، وبرامج الجري أو السباحة.
4. من 13 إلى 17 عاما
يصبح المراهقون جاهزين للتدريبات المنظمة، بما في ذلك:
- تدريبات الأثقال تحت إشراف متخصص لضمان التكنيك الصحيح.
- تمارين "هيت" (HIIT) والتدريب الدائري.
- اليوجا والبيلاتس لتعزيز المرونة والتركيز الذهني.
كيفية تحفيز الأطفال على الحركة
للتغلب على جاذبية وسائل التواصل الاجتماعي والألعاب الإلكترونية، يمكن تجربة الاستراتيجيات الاتية:
- شارك أطفالك ركوب الدراجة أو المشي؛ فالأطفال يقلدون أفعال الوالدين لا أقوالهم.
- لا داعي للساعة المتصلة، فـ 10 دقائق قبل المدرسة و20 بعدها تفي بالغرض.
- دعم شغف الطفل سواء كان يفضل الرياضات الجماعية أو الفردية كاليوغا.
- لا تجبر الطفل على التخصص المبكر في رياضة واحدة، فالتنويع يمنع الملل ويحمي من إصابات الإجهاد المتكرر.
- تدريبات القوة آمنة للأطفال إذا تمت بشكل صحيح، بل إنها تسهم في وقايتهم من الإصابات الرياضية.