ترامب وعزله!
ترامب الذي يضرب هنا وهناك، ويخطف رئيس دولة ويهدد العديد من الدول، يخشى أن يعزل من رئاسة بلاده!.. هكذا قال ذلك مؤخرا، ولم يستبعد السعي لعزله إذا ما جاءت سفن انتخابات الكونجرس بما لا تشتهي سفنه، وخسر الجمهوريون الأغلبية في مجلس الشيوخ!
نحن هنا لا نتحدث عن رئيس دولة تعاني من الاضطرابات والأزمات والمشاكل، وتموج بالاحتجاجات وتعاني السلطة فيها ضعفا! إنما نتحدث عن زعيم أكبر دولة في العالم، يعتبر نفسه زعيم العالم كله الذي يتعين أن يطيعه قادة دول العالم، كبيرها قبل صغيرها!
وهذا يجعلنا نضع أيدينا على ما تؤثر السلطة فيمن يحوزها، وهذا التأثير يتمثل في الحرص على السلطة والتمسك بها والرغبة في عدم فقدها، ولعلنا نتذكر أنه مع عودة ترامب للبيت الأبيض، راوده تفكير في تعديل الدستور الأمريكي، ليتسنى له ترشيح نفسه لدورة رئاسية ثالثة، وأعلن ذلك بصراحة تامة.
لكن المثير أن ترامب منذ إعلان الرغبة في البقاء في السلطة، صار يخشى أن يلجأ خصومه لمحاولة عزله مجددا! والأكثر إثارة أنه أعلن مخاوفه هذه في وقت ارتفعت شعبيته قليلا، بعد نجاح عملية خطف رئيس فنزويلا.. وقد يفسر ذلك أن شعبيته رغم بعض الاعتراف الذى اعتراها إلا أنها مازالت منخفضة بعد مرور عام من فترته الرئاسية..
وربما يكون السبب اتجاه الكونجرس لتقييد يده في القيام بعمليات عسكرية جديدة ضد فنزويلا، وإذا كان عدد من النواب الجمهوريين أيدوا ذلك، فإن ذلك يمكن أن يتكرر إذا ما عرض أمر عزل ترامب على الكونجرس.
لكن يبقى احتمال أن ترامب كان يستفز مؤيديه ويحثهم على الحفاظ على أغلبية الجمهوريين في انتخابات الكونجرس المقبلة.