فيتو
رئيس التحرير
عصام كامل

مجرم طليق ورئيس مختطف!

بقرار من ترامب تم اختطاف رئيس فنزويلا ونقله إلى نيويورك لمحاكمته باتهام الاتجار في المخدرات وتهريبها إلى أمريكا، ولم يكترث ترامب لاعتراضات وانتقادات ومطالبات بالإفراج عنه، وبعض هذه الاعتراضات جاءت من داخل أمريكا ذاتها!

أما عندما قررت المحكمة الجنائية الدولية اعتقال رئيس الوزراء الاسرائيلي لاتهامه بارتكاب جرائم الإبادة الجماعية في قطاع غزة فقد هاجمت أمريكا المحكمة وساعدته على الإفلات من الاعتقال، لأنه أنقذ إسرائيل من الفناء والاختفاء من الوجود!

وهكذا.. المفارقة صارخة وفاضحة بين مجرم حرب طليق السراح ويحظى بحماية من أكبر دولة فى العالم، ورئيس دولة مختطف لأنه لم يمكن أمريكا من الاستيلاء على ثروة بلاده النفطية. وتتجسم الفضيحة أكثر في تبريرات ترامب لعملية الاختطاف رغم عدم وجود قرار أممي بذلك حينما قال إنه أراد ذلك ونفذه وسوف يكرر ذلك من أجل مصلحة أمريكا!

وهذا اعتراف صارخ  وصريح جدا بأن مصلحة أمريكا ترامب حماية مجرم حرب ودعمه داخل إسرائيل! ولعله يجعلنا نتشكك في نوايا أمريكا ترامب فيما تضمره للفلسطينيين كلهم، وليس فقط أهل غزة.

فإن الاستيلاء على أراضي الضفة الغربية مستمر وتهويد القدس الشرقية لا يتوقف، وطرد أهل غزة من أرضهم ما زال يرتاد ترامب كما قال ذلك في تصريحات أخيرة له! 

ولو كان ترامب جادا وصادقا في إنقاذ الفلسطينيين مما يرتكبه نتنياهو وزمرته من جرائم حرب فكان الأولى به احتجاز نتنياهو وهو يزور بلده وقام بتسليمه للعدالة الدولية.