قائمة بأهم أطعمة تقلل التوتر العصبي وتحسن المزاج
أطعمة تقلل التوتر العصبي وتحسن المزاج، في ظل تسارع وتيرة الحياة وكثرة الضغوط اليومية، أصبح التوتر العصبي وتقلب المزاج من أكثر المشكلات شيوعًا لدى النساء والرجال على حد سواء.
ورغم أن العلاج النفسي وتنظيم نمط الحياة لهما دور أساسي في تحسين الحالة المزاجية، إلا أن التغذية تلعب دورًا لا يقل أهمية، إذ تؤثر بعض الأطعمة بشكل مباشر على كيمياء المخ، ومستويات الهرمونات، ووظائف الجهاز العصبي.
وأوضحت الدكتورة مروة كمال أخصائية التغذية العلاجية، أن التغذية ليست مجرد وسيلة لإمداد الجسم بالطاقة، بل هي أداة فعالة لدعم الصحة النفسية وتحسين المزاج، فاختيار أطعمة غنية بالعناصر المغذية للأعصاب يمكن أن يحدث فرقًا حقيقيًا في مستوى التوتر العصبي وجودة الحياة اليومية.
وأضافت الدكتورة مروة، أنه مع الالتزام بنمط غذائي متوازن، إلى جانب الراحة النفسية والتنظيم اليومي، يصبح الوصول إلى حالة من الهدوء والاستقرار النفسي أمرًا ممكنًا ومستدامًا.
وفي هذا التقرير تستعرض الدكتورة مروة، أهم الأطعمة التي تقلل التوتر العصبي وتحسن المزاج، مع توضيح كيفية تأثيرها على الجسم والعقل.
العلاقة بين الغذاء والمزاج
المخ يعتمد على مجموعة من النواقل العصبية مثل السيروتونين والدوبامين، وهي المسؤولة عن الشعور بالسعادة والهدوء والتركيز.
هذه النواقل لا تُنتج من فراغ، بل تحتاج إلى عناصر غذائية معينة مثل الأحماض الأمينية، الفيتامينات، والمعادن. نقص بعض العناصر قد يؤدي إلى العصبية، الاكتئاب، القلق، واضطرابات النوم.
الشوكولاتة الداكنة
تُعد الشوكولاتة الداكنة من أشهر الأطعمة المحسنة للمزاج، خاصة تلك التي تحتوي على نسبة عالية من الكاكاو. فهي غنية بمركبات الفلافونويد التي تساعد على تحسين تدفق الدم إلى المخ، كما تحفز إفراز هرمون السيروتونين.
تناول كمية معتدلة منها يساهم في تقليل هرمونات التوتر مثل الكورتيزول، ويمنح إحساسًا بالراحة والرضا.
الأسماك الدهنية
السلمون، السردين، والتونة من المصادر الغنية بأحماض أوميجا 3 الدهنية،
وهي عناصر أساسية لصحة الجهاز العصبي. أوميجا 3 تساعد في تقليل الالتهابات العصبية، وتحسين التواصل بين الخلايا العصبية، كما تشير دراسات عديدة إلى دورها في تقليل أعراض القلق والاكتئاب وتحسين الاستقرار النفسي.
المكسرات والبذور
اللوز، الجوز، الكاجو، وبذور الشيا والكتان تحتوي على مزيج قوي من المغنيسيوم، الزنك، والدهون الصحية. المغنيسيوم على وجه الخصوص معروف بدوره في تهدئة الأعصاب وتقليل التوتر العضلي والعصبي. نقصه قد يؤدي إلى الشعور بالإجهاد المستمر والعصبية الزائدة.
الموز
الموز فاكهة بسيطة لكنها فعالة جدًا في تحسين المزاج. يحتوي على فيتامين B6 الذي يساهم في تصنيع السيروتونين والدوبامين، كما أنه غني بالبوتاسيوم الذي يساعد على تنظيم ضغط الدم وتقليل آثار التوتر على الجسم. تناول موزة يوميًا قد يساعد على استقرار الحالة المزاجية، خاصة في أوقات الضغط.
الشوفان والحبوب الكاملة
الشوفان، الأرز البني، والخبز المصنوع من الحبوب الكاملة تساعد على تنظيم مستوى السكر في الدم، وهو عامل مهم جدًا لتجنب تقلبات المزاج. هذه الأطعمة تحفز إفراز السيروتونين بشكل تدريجي، ما يمنح شعورًا بالهدوء والاسترخاء لفترة أطول مقارنة بالسكريات السريعة.
الزبادي والأطعمة المخمرة
الأمعاء تُعرف الآن بـ"المخ الثاني"، نظرًا لتأثيرها الكبير على الحالة النفسية. الزبادي، الكفير، والمخللات الطبيعية تحتوي على بكتيريا نافعة تدعم صحة الجهاز الهضمي، وتؤثر إيجابيًا على إنتاج النواقل العصبية المرتبطة بالمزاج. تحسين صحة الأمعاء ينعكس بشكل مباشر على تقليل القلق وتحسين المزاج العام.
الخضروات الورقية الداكنة
السبانخ، الجرجير، والملوخية غنية بحمض الفوليك، أحد فيتامينات B المهمة لصحة الجهاز العصبي. نقص حمض الفوليك مرتبط بزيادة خطر الاكتئاب واضطرابات المزاج. إدخال هذه الخضروات ضمن النظام الغذائي اليومي يساعد على تعزيز الطاقة النفسية والشعور بالاتزان.
التوت والفواكه الغنية بمضادات الأكسدة
الفراولة، التوت الأزرق، والتوت الأسود تحتوي على مضادات أكسدة قوية تحارب الإجهاد التأكسدي في المخ، والذي يرتبط بالتوتر والتعب العصبي. كما تساهم هذه الفواكه في تحسين الذاكرة والتركيز، ما يخفف الشعور بالإرهاق الذهني.

الأعشاب والمشروبات الطبيعية
بعض المشروبات الطبيعية مثل البابونج، النعناع، واليانسون معروفة بتأثيرها المهدئ للأعصاب. هذه الأعشاب تساعد على الاسترخاء وتحسين جودة النوم، وهو عامل أساسي لاستقرار المزاج وتقليل التوتر العصبي.
نصائح غذائية مكملة
تجنب الإفراط في الكافيين والسكريات؛ لأنها تسبب تقلبات حادة في المزاج.
شرب كمية كافية من الماء، فالجفاف يؤثر سلبًا على التركيز والحالة النفسية.
تناول وجبات منتظمة لتفادي انخفاض السكر في الدم، الذي قد يسبب العصبية والتوتر.
الجمع بين التغذية الصحية والنشاط البدني الخفيف مثل المشي أو تمارين التنفس.