العدالة.. ليست بقرشين
العدالة الاجتماعية لا تعنى (أن أعطى للمواطن قرشين فقط..... أو اقتصار الأمر على تحقيق الحد الأدنى أو الأقصى للأجور أو ترشيد الدعم ......الخ )، فهذا تغييب للوعى لأن العدالة الاجتماعية لا تتحقق من خلال إجراء واحد أو اثنين.
فهذه الإجراءات بمثابة "بداية لتحقيق العدالة"، وكأنى أقول للمواطن بالعامية "السلام عليكم".. فالوعى يؤكد أننا بحاجة إلى تنفيذ برنامج واسع وأكبر عمقا وشمولا لتحقيق العدالة الاجتماعية أسوة بما يحدث فى الدول الأخرى فى هذا الشأن.
الإصلاح يتطلب تحقيق عدالة اجتماعية ولا يكون ذلك "بالتفكير فقط إعادة توزيع الدخل أو ترشيد الدعم أو مثل هذه الأمور فقط"، بل لابد من برامج تضمن تحقيق العدالة الاجتماعية "من التعامل مع مشاكل التعليم والصحة والبنية الأساسية وتحقيق الحماية لأصحاب معاش الضمان الاجتماعى، خلق فرص عمل فى الصعيد وليس اقتصارها على القاهرة.........الخ "أى أنه لابد من نموذج تنمية اقتصادية له ثمة العدالة من خلال أجندة عمل حقيقية ورؤية ثاقبة للتعامل مع العدالة الاجتماعية.
فالأمر الذى نعيشه الآن يتطلب "أن يتم إيجاد موارد وترشيد الإنفاق والبحث عن إيرادات جديدة، ولابد أن نعى أن "مصر فى كل الأحوال بحاجة إلى أموال من الخارج....... سواء كانت فى شكل استثمارات أو قروض أو منح من الخارج" لأنه دون ذلك لن نستطيع أن نواجه عجز الموازنة ولابد أيضا من تنشيط الاقتصاد وزيادة الإنتاج ولا مانع من زيادة الضرائب، ولابد أن نعى أن تنشيط الاقتصاد لا يتوقف فقط على التفكير فى مواجهة قضية التشغيل فقط،
فإننى أرى أن مصر بحاجة إلى عامين من العمل حتى نشهد نموا اقتصاديا معقولا وقدرا من العدالة الاجتماعية ويتم ذلك بالتوزاى مع إصلاح السياسيات التعليمية، لأنها متطلب هام فى سوق العمل وإن كان ذلك الإصلاح يحتاج إلى 10 سنوات.
وعلى الجانب الآخر فلابد أن نكون على درجة من الوعى بأن كل السياسيات الإصلاحية لا تسير بنفس السرعة ولكن من الممكن أن تنفذ فى أوقات متوازية مع بعضها البعض.
