رئيس التحرير
عصام كامل

«الجلاوية..قرية في أحضان السلاح»..البندقية الآلية الروسية بـ25 ألف جنيه..الطبنجة الألمانية 8 آلاف.. الجرونوف وآر بي جي 250 ألفا.. القتل والثأر لأتفه الأسباب.. وتعليم ضرب النار أفضل من القراء

محافظة سوهاج
محافظة سوهاج
18 حجم الخط

قرية الجلاوية هي إحدى قرى التابعة لمركز ساقلتة بمحافظة سوهاج بلغ عدد سكانها حسب إحصاءات سنة 2006، نحو 26939 نسمة، منهم 13926 رجلا و13013 امرأة؛ ومن أشهر عائلاتها الأشراف وشهرتهم (أولاد الشيخ) ومن أبنائها المستشار فاروق سلطان رئيس المحكمة الدستورية الأسبق، والجعافرة وأولاد عوض.


تعد الجلاوية من أكثر قرى المركز التي ينتشر فيها القتل وعادة الثأر فلا يمر شهر أو أقل إلا ونجد هناك حادثة قتل إثر مشاجرة أو أخذ بالثأر لأحد ذويهم لذا نجد أن الجلاوية من البلدان التي بها العديد من تجار السلاح الذين يقومون بشراء السلاح والذي شهد نشاطا وانتعاشا بعد الثورة نتيجة الانفلات الأمني فقد وصل حجم تجارتهم وإجرامهم إلى تهريب السلاح من ليبيا عن طريق عائلة تدعى أولاد على بالسلوم والتي تعمل على تهريب السلاح والأشخاص من وإلى ليبيا بطرق غير شرعية وتساعد هؤلاء التجار في تهريب الأسلحة عن طريق الجبال داخل مصر وبيعها.

فتعد الجلاوية (قرية الموت ) سوقا كبيرة لتجارة السلاح التي بها عائلات كبرى تعمل عن بكرة أبيها في هذه التجارة وهي معلومة للجميع وعلى رأسها مديرية أمن سوهاج التي تعمل بتجارة السلاح الخفيفة والثقيلة وتجعل من بيوتها مخزنا لها ويأتي إليها الزبائن من كل حدب وصوب من مختلف الطبقات لشراء الأسلحة منها.

فمن أكثر الأسلحة رواجا وتجارة لدى الجلاوية الكلاشنكوف المسدس الذي وصل سعره من 1000 إلى 1500 للواحد والبندقية الآلية الروسية الصنع والتي تباع بـ 25 ألفا وأكثر ؛ والطبنجات الألمانية التي وصل سعرها من 5 إلى 8 آلاف جنيه وهناك العديد من الأسلحة التي راج انتشارها والطلب عليها ولكن الغريب أن تكون هذه الأسلحة من النوع الثقيل مثل الجرونوف وآر بي جي والتي وصل أسعارها إلى 25 ألفا.

انتشار عادة الثأر والخلافات بين العائلات المستمر والتي يكون النصر فيها للأقوى دائما والذي يمتلك السلاح ساعد كثيرا على رواج تلك التجارة في الجلاوية والتي يتوارثها الأبناء عن الآباء فهناك يرى الأب تعليم ابنه لاستخدام السلاح والإمساك به أفضل بكثير من أن يتعلم القراءة والكتابة وأن يمسك بكتاب حيث يقوم الآباء بأخذ الصبية إلى الصحراء ويقومون بتعليمهم طريقة مسك السلاح وكيفية التصويب وإصابة الهدف لذا نجد الصغير يجوب الشوارع بحيازته سلاحا أكثر من الكبار.

وعلى صعيد آخر نجد استغاثة أهالي القرية ونسائها الضعفاء من تلك العائلات التي تحتمي بالسلاح والذين يعلنون حالة الطوارئ في القرية وعمل أكمنة في الشوارع ويقومون بتفتيش المارة رجالا ونساء خاصة المتجهين إلى المنازل الخاصة بتلك العائلات وذلك في الأوقات التي تشهد بها القرية حادث قتل أو مشاجرات بين العائلات الكبرى، ففي آخر حادث قتل من 20 يوما والذي شهد مقتل سائق توك توك من أولاد عوض على يد سائق سيارة أجرة من الأشراف كانت القرية في أشد حالاتها الأمنية حيث أقيمت الأكمنة وتفتيش المارة والزائرين من كلا العائلتين تحسبا لأي خطر فهم لا يقفون على أحد وقد سبق أن قام أحد الأشخاص بذبح شاب في وضح النهار وألقاه على جانب مصرف مياه أمام بيته دون أن يستطيع أحد يفعل شيئا وإن كانت الشرطة نفسها.

الغريب في هذه القرية والذي يثير الذهن أن النساء بها هن الأكثر حرصا على الأخذ بالثأر واللائي يحثن رجالهن على تلك العادة السيئة ولم يهدأ لهن بالا ولم يشف لهن غل إلا بتلك العادة وإن لم يكن في بيت المقتول رجل تقوم السيدة بتكليف المهمة لأحد رجال العائلة من الدرجة الثانية والثالثة.

ففى إحدى الحالات قام أحدهم بقتل طفل يتيم وعندما تباطأ أعمامه في الأخذ بثأره هددتهم بأنها ستأخذ بثأر ابنها وستجلب لهم العار بذلك فقاموا بقتل طفلين مقابل ابنها وقامت بأكل كبديهما تحسرا على ابنها.. فهل من مغيث؟؟
الجريدة الرسمية