للأمهات.. احذري مخاطر كبت الانفعالات عند التعامل مع الأطفال
تتحمل الأم العديد من الضغوط اليومية والحياتية أثناء رحلتها في تربية الأبناء وتدبير الحياة ليعيشوا حياة كريمة تحت مظلة أسرة مستقرة، إلا أن هذه الضغوط قد تصيب الأم في بعض الأحيان بالعديد من الأمراض النفسية والعضوية خاصة مع ارتفاع إيقاع الحياة ثرة الضغوط والأعباء.
الدكتور إبراهيم شكري استشاري طب الأطفال يقول: تسمع الأم العديد من العبارات اليومية من الأكبر منها سنا مثل (الأم هي السكن والهدوء)، (لا تفقدي أعصابك)، (أنت القدوة لا تنفعلي)، (طولي بالك)، وهذه العبارات وغيرها كفيلة بإثارة أعصاب أي أم في الحياة، فهي تشعرها بأن الغضب لا يتفق مع الأمومة، والانفعال يعني أنها أم سيئة، وهذا بالطبع يضغط على أعصابها لأنها تشعر أنها من المفترض أن تحتمل كل الضغوط والأعباء في صمت تام وكأنها ليست ككل البشر تفرح وتحزن، تهدأ وتغضب، وتكون النتيجة أنها تحاول كبت انفعالاتها لتحظى برضى من حولها وأولهم أطفالها.
وأشار شكري في كتابه "أنا وطفلي والطبيب" إلى بعض الحالات النفسية والعضوية التي تتعرض لها الأم جراء محاولتها لكبت انفعالاتها وتتمثل في:
-إصابة الأم بأمراض نفسية كالقلق والاكتئاب.
-إصابتها بأمراض عضوية كأمراض القلب، وضغط الدم المرتفع، واضطرابات الجهاز الهضمي، والصداع والأمراض الجلدية.
-اضطراب علاقة الأم بالمحيطين بها فالشخص الغاضب إذا كبت غضبه ولم يتعامل معه بشكل علمي صحيح يفقد قدرته على إقامة علاقات اجتماعية سوية حتى مع أقرب الناس إليه.
-فقدان القدرة على التفكير المنطقي، فالغضب المكبوت يشوش ذهن الإنسان ويحول دون قدرته على التفكير العقلاني واتخاذ القرارات السليمة، ليس هذا فقط بل أن الأم تصبح عاجزة عن التصرف حتى في المواقف البسيطة.
وحتى تتجنب الأم الوقوع في فخ هذه الأعراض السيئة عليها أن تتعامل مع أطفالها بالطريقة التي تجدها ملائمة لطبيعتهم، أي لا تكبت انفعالاتها مهما كانت الظروف.
وأضاف أنه على الرغم من النصيحة السابقة لا بد وأن تراعي الأم منذ البداية أن تتعامل مع طفلها منذ ولادته بطريقة تتمتع بالهدوء لأن الطفل يتعود منذ اللحظة الأولى لولادته على الطريقة التي تعامله بها أمه ويتطبع بها.
