الشاروني: طفل اليوم مشغول بالبرامج التلفزيونية السياسية
نظمت حركة "مبدعون من أجل التغيير" مؤخرا، ندوة تحت عنوان "الكتابة للطفل بعد ثورة يناير وتوابعها"، أكد خلالها الكاتب يعقوب الشاروني أن طفل اليوم لم يعد يهتم بقصص أو بكتاب ولكنه مشغول بالسياسة باعتبار أن ذلك هو ما يشغل أسرته في واقع الأمر.
وقال الشاروني إنه منذ 25 يناير لم يعد الطفل يهتم إلا بالسياسة، ولقد استفزتني إجابة طفل عن سؤال وجهته مذيعة إليه بخصوص ما يشاهده من برامج تلفزيونية، إذ أنه جاوبها بأنه شاهد مؤخرا برنامجا كان ضيوفه يهاجمون العسكر، وتعجب الشاروني من أولئك الذين يدينون الجيش الذي أعلى من قيمة مصر أمام العالم في انتصار أكتوبر، في برامج يشاهدها الأطفال بشغف.
ورأى أن من يريد الكتابة للطفل لابد أن يعرف ماذا حدث للأولاد، مشيرا إلى أن بعض قصص الأطفال التقليدية مثل "كليلة ودمنة"، و"الأسد والثور والذئب" تتضمن أبعادا سياسية ولا غبار على ذلك مادام كل واحد يأخذها بما يناسب ظروف مجتمعه.
وأضاف أن "دار المعارف" نظمت مؤخرا مسابقة عن أعمال تقدم للطفل، فجاءت كلها عما حدث في ميدان التحرير، وكأن الثورة هي فقط ما حدث في ميدان التحرير.
ولكن كيف يمكن التعامل مع ثقافة العنف التي سادت المجتمع؟ يجيب الشاروني: لم يكن العنف يوما هو السبيل للوصول إلى هدوء المجتمع، وهذا العنف السائد ينتقل للطفل، ودورنا يتلخص في العمل من أجل إنهاء حالة الانقسام التي تسود المجتمع، بأن لا نحارب بعضنا البعض نتيجة للاختلاف.
وأضاف أنه يجب أن يتم تذكير الأطفال بانتصارات أكتوبر، عبر الأدب والفن وليس بطريقة مباشرة من خلال حصص للتنشئة السياسية في المدارس مثلا، فلن يهتم الطفل بهذا لأنه خارج المنهج.
وشدد على ضرورة أن نعرف اهتمامات الأطفال بعد ثورة يناير وتوابعها وأن نعرف الطفل بطولات حدثت عبر التاريخ في حب مصر.. يجب أن نعلم الطفل أن الاختلاف لا ينتهي بالانقسام والإقصاء والقتل وسفك الدماء وتشويه قواتنا المسلحة التي دافعت عنا في كل المواقف وعلينا أن نستعيد أمجاد أكتوبر من أجل بث روح الانتماء لجيشنا.
