رئيس التحرير
عصام كامل

أعاد الحياة إلى الأديرة ووصل جسور المحبة مع إثيوبيا، ذكرى نياحة البابا غبريال السابع

الكنيسة الأرثوذكسية،
الكنيسة الأرثوذكسية، فيتو
18 حجم الخط

تحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، تذكار نياحة البابا غبريال السابع، البطريرك الخامس والتسعين في تاريخ باباوات الكرازة المرقسية، الذي ترك بصمة بارزة في تاريخ الكنيسة خلال القرن السادس عشر، من خلال اهتمامه بتعمير الأديرة وإعادة العلاقات الكنسية مع إثيوبيا.

 

قصة البابا غبريال السابع

ووفق ما دوّنته الكنيسة في السنكسار، فإن البابا غبريال السابع تنيح في 29 بابة سنة 1285 للشهداء، الموافق عام 1568 ميلادية، بعد أن قضى على الكرسي المرقسي نحو 43 عامًا و25 يومًا، شهدت خلالها الكنيسة تحديات عديدة، إلى جانب محطات مهمة في تاريخها.

 

وُلد البابا غبريال السابع باسم روفائيل في منشية الدير المحرق، ونشأ في أسرة مسيحية، قبل أن يتجه إلى الحياة الرهبانية بدير السيدة العذراء المعروف بدير السريان في برية شيهيت، حيث عُرف بسيرته الرهبانية الفاضلة.

 

وبعد نياحة البابا يوأنس الثالث عشر، اجتمع رأي الأساقفة والأراخنة على اختياره بطريركًا للكنيسة القبطية الأرثوذكسية، ورُسم في 4 بابه سنة 1242 للشهداء، الموافق عام 1525 ميلادية.

 

ومن أبرز المحطات في حبريته اهتمامه بإعادة تعمير ديري الأنبا أنطونيوس والأنبا بولا بالصحراء الشرقية، بعدما تعرضا لفترات طويلة من الخراب والتراجع، كما اهتم بتعمير دير المحرق، في إطار حرصه على استعادة الحياة الرهبانية بهذه الأديرة التاريخية.

 

وامتدت جهوده إلى العلاقات الكنسية خارج مصر، إذ شهدت حبريته عودة التواصل بين كنيستي الإسكندرية وإثيوبيا، بعد فترة من الانقطاع، حيث رسم الأنبا يوساب الثالث مطرانًا على إثيوبيا عام 1547، استجابة لطلب أرسله الجانب الإثيوبي إلى الكرسي المرقسي، وهو ما أعاد الروابط الكنسية بين الجانبين.

 

وشهدت السنوات الأخيرة من حبريته ظروفًا صعبة، وفي أثناء توجهه إلى دير الأنبا أنطونيوس، ركب مركبًا لعبور النيل من منطقة الميمون، إلا أن المنية وافته خلال الرحلة، فنُقل جسده إلى القاهرة، ودُفن بكنيسة الشهيد مرقوريوس أبي سيفين بمصر القديمة.

 

وتظل سيرة البابا غبريال السابع واحدة من المحطات التي تسجل اهتمام بطاركة الكنيسة عبر التاريخ بالحفاظ على الأديرة والحياة الرهبانية، إلى جانب رعاية العلاقات الكنسية، لتبقى ذكراه حاضرة في سجل البطاركة الذين حملوا مسؤولية الكرسي المرقسي في ظروف تاريخية صعبة.

الجريدة الرسمية