بمشاركة 2000 شخص، الوكالة الألمانية تنظم فعالية للجري لتعزيز الوعي بأهمية التعليم الفني والتكنولوجي في مصر
نظمت الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (جي اي زد)، اليوم الجمعة، فعالية للجري تحت شعار “معًا من أجل مستقبل التعليم الفني والتكنولوجي”، بممشى أهل الزمالك، بمشاركة تجاوزت 2000 شخص من مختلف الفئات والجهات المعنية بهذا القطاع.
وجمعت الفعالية طلاب مدارس التعليم الفني والتكنولوجي والمدارس المصرية الألمانية التكنولوجية، إلى جانب ممثلين عن وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، والاتحاد الأوروبي، والوكالة الألمانية للتعاون الدولي، وعدد من ممثلي المؤسسات الصناعية وشركاء التنمية، فضلًا عن أفراد من المجتمع المصري.
وتأتي هذه المبادرة ضمن الأنشطة المصاحبة لقمة الابتكار في التعليم التكنولوجي، التي تستضيفها مصر الجديدة يوم 9 نوفمبر الجاري، وتنظمها الوكالة الألمانية للتعاون الدولي نيابةً عن الحكومة الألمانية، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، وبمساندة الاتحاد الأوروبي من خلال برنامج دعم توظيف الشباب والمهارات في مصر (EU4YES)، والوكالة السويسرية للتنمية والتعاون (SDC).
وتكتسب الفعالية أهمية خاصة باعتبارها تجربة هامة في توظيف الأنشطة الرياضية كوسيلة للتواصل مع المجتمع والتعريف بفرص التعليم الفني والتكنولوجي، كما انها أتاحت مساحة مشتركة للتفاعل بين الطلاب وممثلي سوق العمل والمؤسسات الداعمة، بما يعزز التواصل بين الأجيال الشابة والقطاعات الاقتصادية المختلفة، ويفتح المجال أمام إبراز المسارات المهنية التي يمكن أن يوفرها هذا النوع من التعليم.
وتأتي هذه الخطوة في سياق الجهود الرامية إلى تغيير النظرة التقليدية للتخصصات الفنية والمهنية، والتأكيد على أن امتلاك المهارات التطبيقية يمثل أحد المقومات الرئيسية للاندماج في سوق العمل والمساهمة في دفع عجلة الإنتاج والتنمية.
كما تسلط الضوء على ضرورة توحيد جهود الجهات الحكومية والمؤسسات الدولية والقطاع الخاص والمجتمع لدعم هذا التوجه.
من جانبه، أعرب أندرياس آدريان، مدير قطاع التعليم الفني وسوق العمل بالوكالة الألمانية للتعاون الدولي (جي اي زد)، عن تقديره للإقبال الكبير على الفعالية، مشيرًا إلى أن جمع هذا العدد من المشاركين يعكس أهمية إشراك مختلف فئات المجتمع في النقاش حول مستقبل التعليم الفني والتكنولوجي.
وقال آدريان: نحتاج إلى مساحات تجمع الشباب وأصحاب الأعمال والمؤسسات المعنية، ليس فقط لتبادل وجهات النظر، بل للتعرف بشكل مباشر على طموحات الطلاب وما يتطلعون إلى تحقيقه، والاستفادة في الوقت نفسه من خبرات الصناعة واحتياجاتها. فالتعليم الفني يمنح الشباب أكثر من مجرد تأهيل لمهنة محددة؛ إذ يزودهم بمهارات عملية يمكن توظيفها في مجالات متعددة، ويمنحهم فرصًا أوسع للمشاركة في الحياة الاقتصادية والإنتاجية.
وأضاف أن النهوض بالتعليم الفني والتكنولوجي يتطلب رؤية متكاملة تتجاوز تطوير البرامج الدراسية وتحديث أساليب التدريس، لتشمل أيضًا ترسيخ ثقافة مجتمعية تقدر العمل المهني والمهارات المتخصصة، وتدرك دورها في مختلف الأنشطة الاقتصادية.
وأشار إلى أن وجود الطلاب والشركات والمؤسسات والشركاء الدوليين في فعالية واحدة يسهم في تقريب هذه الصورة إلى المجتمع، والتعريف بالإمكانات والفرص التي يتيحها هذا المسار التعليمي للشباب.
وأكد على مواصلة الوكالة الألمانية للتعاون الدولي شراكتها مع المؤسسات المصرية المعنية، من أجل المساهمة في تحديث منظومة التعليم الفني والتكنولوجي وتعزيز ارتباطها باحتياجات سوق العمل، مع التركيز على تزويد الشباب بالخبرات والمعارف والمهارات التطبيقية التي تساعدهم على الانتقال إلى الحياة المهنية والاستفادة من الفرص المتاحة في مختلف القطاعات.



