رئيس التحرير
عصام كامل

«مودة» تصل إلى 8.2 مليون مستفيد، التضامن تستعرض تجربة مصر في دعم استقرار الأسرة

وزارة التضامن الاجتماعي
وزارة التضامن الاجتماعي
18 حجم الخط

استعرضت وزارة التضامن الاجتماعي التجربة المصرية في دعم استقرار الأسرة وتعزيز تماسكها، من خلال البرنامج القومي للحفاظ على كيان الأسرة المصرية «مودة»، وذلك خلال مشاركتها في احتفالية «عشرون عامًا من الشراكة الاستراتيجية من أجل السكان والأسرة العربية»، التي نظمتها الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالتعاون مع معهد الدوحة الدولي للأسرة.

وشهدت الفعالية استعراض أبرز التجارب والمبادرات العربية في مجال دعم قضايا السكان والأسرة، وما تحقق من إنجازات على مستوى تطوير السياسات والتشريعات الأسرية، إلى جانب إطلاق أدلة استرشادية وتقارير مشتركة، ومناقشة آليات تعزيز دور الأسرة في خطط مواجهة الأزمات والطوارئ والتعافي المبكر وإعادة الإدماج المجتمعي.

التضامن تستعرض تجربة برنامج مودة أمام جامعة الدول العربية

وشاركت وزارة التضامن الاجتماعي في الفعالية من خلال البرنامج القومي «مودة»، حيث نقلت رندة فارس، مستشارة وزيرة التضامن الاجتماعي ومديرة البرنامج، تحيات الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، مؤكدة أهمية تعزيز التعاون العربي وتبادل الخبرات الوطنية في الملفات المرتبطة بالسكان والأسرة.

وقدمت رندة فارس عرضًا حول التجربة المصرية في الحفاظ على كيان الأسرة، موضحة أن برنامج «مودة» انطلق عام 2019 بتكليف من رئيس الجمهورية، استجابة للارتفاع الملحوظ في معدلات الطلاق، بهدف إعداد استراتيجية متكاملة لتوعية الشباب وتأهيلهم بالمهارات الحياتية والاجتماعية والنفسية اللازمة لبناء أسر مستقرة.

كيف تطور برنامج مودة لدعم الأسرة المصرية؟

وشهد البرنامج توسعًا في طبيعة خدماته، فلم يعد مقتصرًا على تأهيل الشباب المقبلين على الزواج، بل امتد ليشمل مختلف مراحل تكوين الأسرة، بداية من التوعية والتأهيل قبل الزواج، مرورًا بمساندة الأزواج خلال السنوات الأولى من الحياة الزوجية، وصولًا إلى نشر مفاهيم التربية الإيجابية وتطوير مهارات الوالدين ومقدمي الرعاية.

ويستهدف هذا التوجه توفير بيئة أسرية مستقرة وداعمة للأطفال، تساعد على تنمية قدراتهم وتعزيز فرص نموهم بصورة صحية، من خلال تقديم التوعية والإرشاد الأسري لمختلف الفئات.

مبادرتان جديدتان لدعم الأزواج والتربية الإيجابية

وتضمنت التجربة عددًا من المبادرات المتخصصة، أبرزها:

  • مبادرة «سنة أولى زواج»: أُطلقت عام 2025، وتركز على دعم الأزواج خلال السنوات الأولى من الحياة الزوجية.
  • مبادرة «مودة.. تربية.. مشاركة»: أُطلقت خلال عام 2026، وتستهدف نشر ثقافة التربية الإيجابية وتعزيز مشاركة المحيطين بالطفل في توفير بيئة داعمة لنموه وقدرته على مواجهة التحديات.

كما استعرضت مديرة البرنامج دور التحول الرقمي في تطوير خدمات التوعية والإرشاد الأسري، وتوسيع نطاق وصولها إلى المواطنين، مع الاهتمام بالأسر الأولى بالرعاية، والأشخاص ذوي الإعاقة، والأسر التي يعولها أحد الوالدين، بما يضمن إتاحة الخدمات لمختلف الفئات.

8.2 مليون مستفيد من خدمات وأنشطة برنامج مودة

وكشفت الوزارة عن أبرز النتائج التي حققها البرنامج، والتي تعكس اتساع نطاق خدماته التوعوية والتدريبية، وجاءت كالتالي:

  • أكثر من 2.3 مليون مستفيد ومستفيدة من التدريبات المباشرة.
  • أكثر من 5.8 مليون مستخدم للمنصة الرقمية للبرنامج.
  • نحو 83 ألف مستفيد ومستفيدة من خدمة «اسأل مودة» الرقمية.
  • أكثر من 25 مليون مستفيد من الأنشطة والحملات الإعلامية والتوعوية عبر مواقع التواصل الاجتماعي والبرامج التلفزيونية.

اعتماد عربي لتجربة مودة المصرية

وفي إطار تعزيز التعاون العربي، أشارت رندة فارس إلى حصول برنامج «مودة» على إشادة واعتماد مجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب بجامعة الدول العربية، خلال اجتماعه الذي عُقد بالعاصمة الأردنية عمّان في ديسمبر 2025، باعتباره تجربة وطنية في دعم وتمكين الأسرة.

وشهدت الاحتفالية مشاركة ممثلين عن الدول العربية والجهات المعنية بالسكان والتنمية والأسرة والتخطيط والإحصاء، إلى جانب وزارات العدل والمجالس الوزارية المتخصصة، وخبراء وأكاديميين وصناع سياسات، وممثلي وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية والدولية ومؤسسات المجتمع المدني.

وتأتي هذه المشاركة في إطار تبادل التجارب العربية وتطوير آليات العمل المشترك لدعم الأسرة، وتعزيز دورها في تحقيق الاستقرار الاجتماعي ومواجهة التحديات السكانية والمجتمعية.

الجريدة الرسمية