رئيس التحرير
عصام كامل

هل يجوز ترجمة خطبة الجمعة لغير الناطقين بالعربية؟ اعرف الإجابة من المذهب الشافعي

خطبة الجمعة، فيتو
خطبة الجمعة، فيتو
18 حجم الخط

ردت دار الإفتاء المصرية على استفسار سائل يقول: “ما حكم ترجمة خطبة الجمعة لغير الناطقين بالعربية في المذهب الشافعي؟”.

حكم ترجمة خطبة الجمعة لغير الناطقين بالعربية

وأوضحت دار الإفتاء أن البيجوري يقول في "حاشيته" على "شرح ابن قاسم على متن أبي شجاع" (228، ط. مصطفى الحلبي): [ولا يشترط في سائر الخُطَب إلا الإسماع والسَّماع، وكونُ الخطيب ذَكَرًا، وكونُ الخطبةِ عربيةً، ومحل اشتراط العربية إن كان في القوم عربي، وإلا كفى كونُها بالعجمية إلا في الآية فلا بد فيها من العربية، ويجب أن يتعلم واحدٌ من القوم العربيةَ، فإن لم يتعلم واحدٌ عَصَوا كلُّهم، ولا تَصِحُّ جُمعَتُهم مع القدرة على التعلم] اهـ.
 

وأكدت الإفتاء أنه بناء عليه وفي واقعة السؤال، فلا مانع في المذهب الشافعي من ترجمة خطبة الجمعة بغير العربية بعد أو قبل أدائها بالعربية؛ مراعاةً لغير الناطقين بها.

ما أقل ما يكفي لصحة خطبة الجمعة؟

ومن جانب آخر، أجابت دار الإفتاء المصرية عن استفسار سائل يقول: “ما أقل ما يكفي لصحة خطبة الجمعة؟ لأنه في أحد مساجد القرى لم يجد الناس من يخطب ويصلي بهم الجمعة، فصعد المنبر شاب، فناداه البعض، بأن ينزل، وقال له: أنت حلاق وصلاتك غير صحيحة، ويسأل عن حكم ما حدث، وهل صلاة الحلاق بالناس لا تصح؟”.

وأكدت دار الإفتاء أن أقلُّ ما يُجزئ في خطبة الجمعة، حمد الله تعالى والثناء على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وعظة الناس بالتمسك بأحكام الدين، ودعوتهم إلى التآلف والتعاون على البر والتقوى بذكر آية قرآنية أو حديث نبوي في هذا المعنى، ثم يجلس جلسة استراحة، ثم يقوم فيدعو للمسلمين بالهداية والتوفيق وللأموات بالرحمة والمغفرة، وهذا أمرٌ مُيَسَّر على مَنْ يسَّر الله عليه، فإذا لم يوجد واعظٌ مؤهلٌ فلا مانع من أنْ يقوم بهذه المهمة أيُّ مسلم من الحاضرين، ويُصَلِّي بالنَّاس هو أو يُقَدِّم مَن هو أقرأ منه أو أعلم منه بالسنة.

ما أقل ما يكفي لصحة خطبة الجمعة؟
ما أقل ما يكفي لصحة خطبة الجمعة، فيتو

وأوضحت الإفتاء أن ما حدث في واقعة السؤال من إنزال مَنْ صعد المنبر ليعظ الناس؛ فهو أمر لا يتَّفق مع أدب الإسلام وسماحته ما دام قد أبدى استعداده للقيام بهذه المهمة، وهذا أمر ننكره ولا نُقِرُّه؛ لأنَّه يمكن أن يؤدي إلى إحداث فتنة وتفرقة وتنازع بين المسلمين، وهذا منهيٌّ عنه شرعًا. 

وشددت على أن صلاة الحلَّاق الذي يقوم بحلق شعر الرجال صحيحة ولا شيء فيها ما دامت قد توافرت فيها شروط صحتها فكلُّ مَنْ صحت صلاته لنفسه صحت صلاته لغيره.

الجريدة الرسمية