"واللا": استبعاد وقف المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل بشكل فوري
كشف تقرير نشره موقع "واللا" الإسرائيلي أن هناك محادثات تجري بشأن مستقبل المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل في ظل تراجع الدعم لها في كلا الحزبين في الولايات المتحدة، بعد سنوات الحرب في غزة ولبنان والحملة المشتركة التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران هذا العام.
وقال التقرير: برزت هذه القضية بشكل كبير في انتخابات التجديد النصفي للكونجرس التي جرت يوم الثلاثاء، حيث مني الجمهوريون بخسائر فادحة. وكتب نائب الرئيس جيه. دي. فانس على منصة "إكس" أمس أن الحرب في إيران والعلاقات مع إسرائيل كانت من بين الأسباب الرئيسية التي دفعت الناخبين إلى الابتعاد عن الحزب الجمهوري.
وأشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نفسه –بحسب موقع "واللا"- إلى أن قطع المساعدات المباشرة عن إسرائيل قد يحرم منتقديها الديمقراطيين من قضية محورية في حملاتهم الانتخابية.
تحول لافت في دعم إسرائيل عسكريا
ولفت التقرير إلى أن عبد الرحمن محمد السيد، الذي انتخب في ولاية ميشيجان وسيكون أول مسلم يشغل مقعدا في مجلس الشيوخ الأمريكي، خلال حملته الانتخابية، دعا إلى إنهاء المساعدات غير المشروطة لإسرائيل.
لكن "واللا" نقل عن مسؤولين أمريكيين حاليين وسابقين إنهم يعتقدون أن "وقف المساعدات بشكل فوري أمر مستبعد، وإنه من غير المعقول أن تتوقف واشنطن عن دعم إسرائيل عسكريا بحلول نهاية العام الجاري".
وقال المسؤول السابق في وزارة الخارجية الأمريكية جوش بول، الذي استقال خلال إدارة الرئيس السابق جو بايدن احتجاجا على الدعم الأمريكي للحرب في غزة، إن التزامات الميزانية التي أقرها الكونجرس بالفعل لا تسمح بمثل هذه الخطوة في المدى القريب.
الحفاظ على التفوق العسكري النوعي لإسرائيل
وعلى الرغم من أن بول يؤيد بشدة قرار إيقاف الدعم العسكري الأمريكي لإسرائيل، إلا انه أكد – في الوقت ذاته- أنه "لا يوجد شيء حتى الآن يدعم هذا الاحتمال".
وإلى جانب الصعوبات المتعلقة بالميزانية، سيواجه وقف المساعدات التزامات أمريكية طويلة الأمد؛ حيث يلزم القانون الأمريكي الإدارة بالحفاظ على التفوق العسكري النوعي لإسرائيل على منافسيها المحتملين، وقد يصعب خفض المساعدات الوفاء بهذا الالتزام، وفق "واللا".
وتشير بيانات دائرة أبحاث الكونجرس إلى أنه منذ عام 1948 وحتى مايو 2025، قدمت الولايات المتحدة مساعدات عسكرية لإسرائيل بلغ مجموعها حوالي 174 مليار دولار.
إسرائيل أكبر متلقي المساعدات العسكرية الأمريكية في العالم
وتعد إسرائيل من أكبر متلقي المساعدات العسكرية الأمريكية في العالم. وبموجب اتفاقية المساعدات الحالية، الموقّعة خلال إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما والسارية حتى عام 2028، تتلقى إسرائيل حوالي 3.3 مليار دولار سنويا لشراء معدات عسكرية أمريكية الصنع، تشمل القنابل والمركبات والطائرات المقاتلة وغيرها من الأسلحة، وفق جريدة "وول ستريت جورنال" الأمريكية.
وتتيح آلية المساعدات الأمريكية لإسرائيل تقديم طلبات شراء باستخدام الأموال التي تعهدت الولايات المتحدة بتحويلها في السنوات المقبلة، حتى قبل استلام الأموال فعليا. وفي عام 2024، وافق الكونجرس أيضا على حزمة دعم إضافية بقيمة 26 مليار دولار تقريبا، استجابة للحرب في قطاع غزة.
لكن وفقًا لرسالة أرسلتها وزارة الخارجية إلى مكتب النائب الديمقراطي خواكين كاسترو من ولاية تكساس، فإنه "حتى بعد استنفاد الأموال الموعودة، ستحتاج إسرائيل إلى 10 مليارات دولار إضافية لتلبية طلباتها الحالية". وأوضح الخطاب أن هذا المبلغ يمكن تمويله من خلال المساعدات العسكرية الأمريكية، أو من ميزانية إسرائيل، أو مزيج من الاثنين، بحسب "وول ستريت جورنال".




