بشير عبد الفتاح: سياسات ترامب التجارية وراء تراجع الجمهوريين.. وتداعيات الهزيمة محدودة
أكد الدكتور بشير عبد الفتاح، المحلل السياسي بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن تراجع الحزب الجمهوري في انتخابات الكونجرس الأمريكي لم يكن مفاجئًا، بل كان متوقعًا في ظل السياسات التي انتهجها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي تسببت في حالة من الغضب داخل قطاعات من الناخبين الأمريكيين، بما انعكس على نتائج التصويت.
وأوضح عبد الفتاح، في تصريح خاص لـ«فيتو»، أن الحروب التجارية التي خاضها ترامب وقرارات فرض الرسوم الجمركية على الواردات أسهمت في زيادة الأعباء الاقتصادية وأثارت استياء الناخبين، وهو ما أدى إلى تراجع التأييد للحزب الجمهوري، حتى إن بعض الناخبين المحسوبين على الحزب لم يمنحوا أصواتهم لمرشحيه.
التداعيات محدودة بسبب الصلاحيات الواسعة التي يتمتع بها ترامب
وأضاف المحلل السياسي أن خسارة الجمهوريين في انتخابات الكونجرس ستترتب عليها تداعيات سياسية وتشريعية، لكنها ستظل محدودة نسبيًا، في ضوء الصلاحيات الواسعة التي يتمتع بها الرئيس الأمريكي بموجب النظام السياسي والدستوري في الولايات المتحدة.
وأشار إلى أن أبرز العقبات التي قد تواجه ترامب ستتعلق ببعض القرارات التي تحتاج إلى دعم أو موافقة الكونجرس، خاصة القرارات المرتبطة بالسياسة الخارجية والملفات العسكرية، وعلى رأسها الحرب ضد إيران، وهو ما قد يفرض على الإدارة الأمريكية البحث عن توافقات سياسية للتعامل مع تداعيات الأزمة والتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب.
خسارة الجمهوريين قد تؤثر على تحركات ترامب تجاه إيران والقضية الفلسطينية
وفيما يتعلق بملفات الشرق الأوسط، أوضح عبد الفتاح أن تراجع الجمهوريين قد ينعكس على هامش التحرك المتاح أمام ترامب في التعامل مع الأزمات الإقليمية، خاصة الملف الإيراني والقضية الفلسطينية.
وأضاف أن الإدارة الأمريكية قد تواجه ضغوطًا أكبر للتوصل إلى تفاهمات تضع حدًا للتصعيد والحرب ضد إيران، فضلًا عن ضرورة التحرك نحو تسوية للأزمة الفلسطينية.
ولفت إلى أن إسرائيل تمثل أحد أبرز العوامل التي تعرقل الوصول إلى حلول للأزمة الفلسطينية، في ظل اعتماد الحكومة الإسرائيلية على الدعم السياسي الذي توفره إدارة ترامب، وهو ما يمنحها مساحة للمناورة ورفض الضغوط الرامية إلى تنفيذ تسويات سياسية.
تقدم الديمقراطيين في النتائج الأولية لانتخابات مجلس النواب الأمريكي
وأظهرت النتائج الأولية لانتخابات مجلس النواب الأمريكي تقدم الديمقراطيين بحصولهم على 224 مقعدًا مقابل 127 مقعدًا للجمهوريين، من إجمالي 435 مقعدًا، مع استمرار عمليات فرز الأصوات.
وتنافس المرشحون خلال الانتخابات على جميع مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435 مقعدًا، و35 مقعدًا من أصل 100 في مجلس الشيوخ، إلى جانب مناصب حكام 36 ولاية.
وتضع هذه النتائج إدارة ترامب أمام معادلة سياسية جديدة، مع احتمالات تصاعد الرقابة التشريعية على أدائها، وازدياد صعوبة تمرير بعض القرارات والسياسات، فضلًا عن انعكاسات التوازنات الجديدة داخل الكونجرس على توجهات السياسة الخارجية الأمريكية، لا سيما فيما يتعلق بالملفات الساخنة في منطقة الشرق الأوسط.




