حسين هريدي: خسارة الجمهوريين في انتخابات الكونجرس تقيد تحركات ترامب تجاه إيران
أكد السفير حسين هريدي، الخبير الاستراتيجي، أن تراجع الحزب الجمهوري في انتخابات الكونجرس الأمريكي لم يكن مفاجئًا أو مستبعدًا، في ظل الرفض المتزايد لسياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على مختلف الأصعدة، وليس فيما يتعلق بالحرب على إيران فقط.
وأوضح هريدي، في تصريح خاص لـ«فيتو»، أن نتائج الانتخابات عكست حالة من عدم الرضا لدى قطاعات من الناخبين الأمريكيين، الذين تحملوا أعباء مالية كبيرة دون تحقيق عائد حقيقي، مشيرًا إلى أن دخول ترامب الحرب ضد إيران كان أحد العوامل المؤثرة في اتجاهات التصويت، وأن النتائج ربما كانت ستأتي بصورة مختلفة لو لم يتخذ قرار الانخراط في الحرب.
تعامل ترامب مع إيران أصبح مقيدًا بعد تراجع الجمهوريين
وأضاف الخبير الاستراتيجي أن منطقة الشرق الأوسط تواجه ملفات عديدة ومتشابكة، تشمل القضية الفلسطينية وجنوب لبنان وقطاع غزة وسوريا، مؤكدًا أن نتائج انتخابات الكونجرس سيكون لها انعكاسات على طريقة تعامل الإدارة الأمريكية مع هذه الملفات.
وأشار إلى أن من أبرز تداعيات تراجع الجمهوريين تقييد هامش تحرك ترامب في التعامل مع إيران، معتبرًا أن ذلك يمثل مكسبًا غير مباشر لطهران، في ظل المعارضة الديمقراطية للحرب، وما قد يترتب على فقدان الجمهوريين السيطرة التشريعية من صعوبات أمام تمرير القرارات والسياسات التي تتبناها الإدارة الأمريكية.
وأكد هريدي أن هذه التطورات تعكس واقعًا سياسيًا جديدًا داخل الولايات المتحدة، يجعل قرارات ترامب أكثر خضوعًا للرقابة والمساءلة، ويحد من قدرته على التحرك دون مواجهة معارضة داخل الكونجرس.
تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة يحدد مستقبل غزة وجنوب لبنان
وحول تداعيات النتائج الانتخابية على منطقة الشرق الأوسط، قال هريدي إن مستقبل الأوضاع في قطاع غزة وجنوب لبنان، وكذلك جهود ترامب لإنهاء الصراعات في المنطقة، تظل ملفات مفتوحة يصعب التنبؤ بمساراتها قبل اتضاح شكل الحكومة الإسرائيلية الجديدة.
وأوضح أن طبيعة الحكومة المقبلة في إسرائيل، وما إذا كانت ستتجه إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية أو حكومة بديلة بتوجهات مختلفة، سيكون له تأثير مباشر في تحديد مواقف تل أبيب تجاه الملفات الإقليمية، خاصة قطاع غزة وجنوب لبنان.
وشدد على ضرورة انتظار تطورات الأيام المقبلة، التي ستكشف بصورة أكبر عن اتجاهات المشهد السياسي الإسرائيلي وانعكاساتها على المنطقة، مؤكدًا أن ترامب لم يعد مطلق اليدين في اتخاذ قراراته، في ظل التحولات التي أفرزتها انتخابات الكونجرس.
تقدم الديمقراطيين في النتائج الأولية لانتخابات مجلس النواب الأمريكي
وأظهرت النتائج الأولية لانتخابات مجلس النواب الأمريكي تقدم الديمقراطيين بحصولهم على 224 مقعدًا مقابل 127 مقعدًا للجمهوريين، من إجمالي 435 مقعدًا، مع استمرار عمليات فرز الأصوات.
وتنافس المرشحون خلال الانتخابات على جميع مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435 مقعدًا، و35 مقعدًا من أصل 100 في مجلس الشيوخ، إلى جانب مناصب حكام 36 ولاية.
وتضع هذه النتائج إدارة ترامب أمام معادلة سياسية جديدة، في ظل ما قد يواجهه من تحديات تشريعية ورقابية، فضلًا عن انعكاسات التحولات داخل الكونجرس على توجهات السياسة الخارجية الأمريكية، لا سيما فيما يتعلق بالملفات الساخنة في الشرق الأوسط.




