رئيس التحرير
عصام كامل

النواب يوافق نهائيا على تعديل قانون صندوق تكريم الشهداء

النواب يوافق على
النواب يوافق على تعديل قانون تكريم الشهداء، فيتو
18 حجم الخط

وافق مجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، نهائيا بالوقوف، على مشروع قانون مقدم من الحكومة لتعديل بعض أحكام قانون إنشاء صندوق تكريم شهداء وضحايا ومفقودي ومصابي العمليات الحربية والإرهابية والأمنية وأسرهم. 

واستعرضت النائبة راندة مصطفى، رئيس لجنة التضامن الاجتماعي بمجلس النواب، تقرير اللجنة، مؤكدة أن تعديل بعض أحكام قانون إنشاء صندوق تكريم شهداء وضحايا ومفقودي ومصابي العمليات الحربية والإرهابية والأمنية وأسرهم، الصادر بالقانون رقم 16 لسنة 2018، يأتي في إطار حرص الدولة المصرية على ترسيخ قيم الوفاء لأبطالها الذين قدموا أرواحهم فداء للوطن، وتوفير مظلة حماية اجتماعية وصحية متكاملة لأسرهم.

تعديل قانون صندوق تكريم الشهداء تفعيلًا للالتزام الدستوري 

وأضافت أن فلسفة التعديلات تأتي تفعيلًا للالتزام الدستوري الملقى على عاتق الدولة وفقًا للمواد (8) و(16) و(237) من الدستور، والتي ترسخ مبدأ التضامن الاجتماعي وتكريم شهداء الوطن ورعاية مصابي العمليات الحربية والأمنية والإرهابية وأسرهم. 

وجاء هذا التدخل التشريعي لسد الثغرات التي كشف عنها التطبيق العملي للقانون القائم، وبهدف إزالة المعوقات الإدارية والمالية التي تحول دون وصول الحقوق لمستحقيها، وتخفيف الأعباء المالية المرتبطة بالخدمات والمستندات الطبية، وإعادة تنظيم ضوابط التعويض عن حالات العجز.  

تعديلات جوهرية في قانون تكريم الشهداء 

 وتابعت رئيس لجنة التضامن الاجتماعي بمجلس النواب: يستهدف مشروع القانون إدخال تعديلات جوهرية، أبرزها إضافة فقرة أخيرة للمادة (2) تنص على أن يتمتع الصندوق بصفة خاصة برعاية رئيس الجمهورية وعنايته. 

كما تضمن تعديل المادة (14) إلغاء القيد الزمني البالغ سنة واحدة لتحول العجز الجزئي إلى عجز كلي مستديم أو وفاة ناجمة عن الإصابة، مع سريان ذلك على الحالات التي سبق ضمها للصندوق، وتحديد جهات إثبات العجز لتكون بمعرفة المجلس الطبي العسكري المختص، أو المجلس الطبي الشرطي المختص، أو مصلحة الطب الشرعي بحسب الأحوال. 

وأشارت النائبة إلى أنه تضمن مشروع القانون، تعديل المادة (7) لإعفاء الخدمات والمستندات الطبية المقدمة من المنشآت التابعة للجهات العامة والهيئات والمستشفيات الجامعية من الضريبة المقررة لصالح الصندوق، فضلًا عن تعديل المادة (16) بحرمان من صدر بحقهم حكم نهائي في جرائم إرهابية من الحقوق المقررة بالقانون وحذف بياناتهم نهائيًا من قواعد البيانات. 

وأكدت رئيس لجنة التضامن الاجتماعي بمجلس النواب أن مشروع القانون يتفق تمامًا مع أحكام الدستور والنصوص القانونية، ويعالج بفاعلية ما كشف عنه الواقع العملي، واختتمت برفع تقريرها إلى المجلس ترجوه الموافقة عليه بالصيغة المعدلة لضمان استمرار صون حقوق أسر الأبطال والمصابين وتخفيف الأعباء عن كاهلهم.  

الأحكام المنظمة لعمل الصندوق

وأضافت راندة مصطفى: يستهدف مشروع القانون تطوير الأحكام المنظمة لعمل الصندوق، بما يسهم في تعزيز حقوق الشهداء والمصابين وأسرهم، وتيسير حصول المستحقين على الخدمات والتعويضات المقررة قانونًا، تقديرًا لما قدموه من تضحيات في سبيل حماية الوطن والحفاظ على أمنه واستقراره.

إلغاء القيد الزمني المرتبط بتطور الإصابة

ومن أبرز التعديلات المقترحة إعادة تنظيم استحقاق التعويضات في الحالات التي تتطور فيها الإصابة الناجمة عن العمليات الحربية أو الإرهابية أو الأمنية من عجز جزئي إلى عجز كلي مستديم، أو التي تنتهي بوفاة المصاب.

ويستهدف التعديل ضمان حصول المصاب أو أسرته، بحسب الأحوال، على التعويض المستحق وفقًا للتطور الذي طرأ على الحالة، مع مراعاة خصم ما سبق صرفه من تعويضات، منعًا لازدواج الصرف، وذلك وفقًا للضوابط الواردة بمشروع القانون.

ويمتد نطاق المعالجة المقترحة إلى الحالات التي سبق ضمها إلى الصندوق، بما يسهم في معالجة أوضاع المستفيدين الذين تطورت إصاباتهم أو انتهت بالوفاة بعد مرور فترة على الإصابة الأصلية.

تحديد الجهات الطبية المختصة بإثبات العجز

وتتضمن التعديلات تحديد الجهات الطبية المختصة بإثبات نوع العجز وسببه ونسبته، سواء كان جزئيًا أو كليًا، وتشمل المجلس الطبي العسكري المختص، والمجلس الطبي الشرطي المختص، ومصلحة الطب الشرعي، بحسب طبيعة كل حالة.

ويستهدف ذلك وضع ضوابط واضحة لإثبات حالات العجز، وتيسير إجراءات تحديد التعويضات المستحقة للمصابين، وفقًا لطبيعة الإصابة والتقارير الطبية الصادرة عن الجهات المختصة.

وتشمل التعديلات المقترحة إضافة نص إلى المادة الثانية من القانون يقضي بتمتع الصندوق بصفة خاصة برعاية رئيس الجمهورية وعنايته، تأكيدًا لأهمية الدور الوطني والإنساني الذي يقوم به في تكريم الشهداء ورعاية المصابين وأسرهم.

وتأتي هذه الخطوة في إطار تعزيز الاهتمام المؤسسي بالفئات التي قدمت تضحيات دفاعًا عن الوطن، وضمان استمرار الصندوق في أداء رسالته وتطوير الخدمات المقدمة للمستفيدين.

إعفاء الخدمات الطبية الحكومية من الضريبة

كما يتضمن مشروع القانون تعديلات على الأحكام المالية المرتبطة بالصندوق، تشمل إعفاء الخدمات والمستندات التي تقدمها أو تصدرها المنشآت الطبية التابعة للجهات الحكومية والهيئات التابعة لها والمستشفيات الجامعية من الضريبة المشار إليها في المادة السابعة من القانون.

وتنص التعديلات كذلك على عدم سريان الضريبة المشار إليها على تذاكر وسائل النقل بمختلف أنواعها، في إطار تنظيم الموارد المالية للصندوق وتحديد نطاق الخدمات والمستندات الخاضعة للرسوم المقررة لصالحه.

حرمان المحكوم عليهم نهائيًا في جرائم إرهابية من المزايا

وتتضمن التعديلات المقترحة إضافة حكم إلى المادة السادسة عشرة يقضي بحرمان المستفيدين الذين صدر ضدهم حكم نهائي لارتكاب جرائم إرهابية من الحقوق والمزايا المقررة بموجب القانون، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة لحذف بياناتهم من قاعدة بيانات المخاطبين بأحكامه، وفقًا للنص المقترح.

ويستهدف هذا التعديل وضع ضوابط لاستحقاق المزايا التي يوفرها الصندوق، بما يتفق مع الأحكام القانونية المنظمة لعمله.

ومن المقرر، وفقًا للمادة الثالثة من مشروع القانون، نشر القانون في الجريدة الرسمية والعمل به اعتبارًا من اليوم التالي لتاريخ نشره، حال إقراره واستكمال الإجراءات الدستورية المقررة.

 

كانت النائبة مروة حسان، عضو لجنة التعليم بـ مجلس النواب،  أكدت أهمية تعديل قانون صندوق تكريم شهداء ومصابي العمليات الحربية، معلنة موافقتها على التعديلات خلال كلمتها بالجلسة العامة للمجلس اليوم برئاسة المستشار هشام بدوى رئيس المجلس.

أعباء الدفاع عن الوطن

وقالت النائبة أن الموافقة على هذا المشروع تمثل تأكيداً راسخاً لالتزام الدولة بمسؤوليتها تجاه أبنائها ممن تحملوا أعباء الدفاع عن الوطن وقدموا تضحيات ستظل جزءاً أصيلاً من تاريخ مصر وذاكرتها الوطنية. 

وأوضحت أن تطوير الإطار التشريعي خطوة هامة يجب أن تنعكس واقعياً في صورة حقوق واضحة وإجراءات ميسرة ورعاية تليق بحجم ما قدموه.

وأضافت "حسان" أنه مهما قدمت الدولة من رعاية وتعويضات فلن تستطيع تعويض طفل عن أب غاب أو أسرة عن عائل فقدته، ومن هنا تكمن المسؤولية الحقيقية في تحويل وفاء الدولة إلى حقوق مصانة ورعاية مستدامة وفرص عادلة في التعليم والحياة الكريمة.

واستعرضت النائبة رؤيتها المتكاملة لدعم أسر الشهداء والمصابين، مطالبة بدعم إنشاء مسار متكامل لرعاية أبنائهم يمتد ليشمل منحاً تعليمية كاملة وإعفاءات من المصروفات الدراسية بالمؤسسات التعليمية الحكومية والخاصة (في حال التحاق الأبناء بمدرسة خاصة وقت وفاة أو إصابة الأب). 

كما دعت إلى تأمين الاستقلال الاقتصادي لأسر الشهداء من خلال دراسة تخصيص فرص عمل لأحد أفراد الأسرة المستحقين وفق ضوابط موضوعية، وإتاحة برامج تمويل للمشروعات الصغيرة للأرامل وأسرهم، إلى جانب إنشاء نظام موحد لتقديم الخدمات عبر "بطاقة تكريم الشهداء والمصابين" لتتيح للمستفيد الحصول على حقوقه حكومياً دون تكرار تقديم المستندات في كل جهة.

ضمان الاستدامة المالية للصندوق

وشددت النائبة على أهمية ضمان الاستدامة المالية للصندوق وألا تقتصر موارده على الرسوم والضرائب، مع ضرورة الإفصاح عن مركزه المالي وحجم التزاماته وعدد المستفيدين.

واختتمت كلمتها باقتراح وطني يتمثل في جعل ذكرى انتصارات أكتوبر تقليداً متجدداً يزور خلاله الطلاب وشباب الجامعات قبر الجندي المجهول لوضع الزهور، بجانب اعتماد رمز وطني (مثل زهرة اللوتس) يرتديه المصريون خلال شهر أكتوبر تخليداً لأبطالنا، على أن يخصص عائد بيعه لصالح الصندوق.

 

إنشاء صندوق تكريم الشهداء


فيما أكدت الدكتورة هدير رائف، عضو لجنة الصحة بمجلس النواب، أهمية التعديلات المقترحة على قانون إنشاء صندوق تكريم شهداء وضحايا ومفقودي ومصابي العمليات الحربية والإرهابية والأمنية وأسرهم، الصادر بالقانون رقم 16 لسنة 2018، مشيرة إلى أنها تعكس حرص الحكومة على قياس الأثر التشريعي للقوانين ومعالجة ما كشف عنه التطبيق العملي من تحديات.

جاء ذلك خلال كلمتها بالجلسة العامة لمجلس النواب، اليوم الاثنين، أثناء مناقشة تقرير اللجنة المشتركة بشأن مشروع القانون، حيث تقدمت رائف بالتحية والتقدير إلى شهداء الوطن ومصابيه وأسرهم، تقديرًا لما قدموه من تضحيات في سبيل أمن الوطن واستقراره.

وقالت رائف إن مشروع القانون يتضمن عددًا من التعديلات الجوهرية التي تستهدف تعزيز كفاءة منظومة الحماية المقررة للفئات المستفيدة من الصندوق، وتحقيق التوازن بين توفير الموارد اللازمة له وعدم تحميل المواطنين أعباء إضافية.

وأوضحت أن من أبرز هذه التعديلات عدم سريان الضريبة المقررة لصالح الصندوق على الخدمات أو المستندات التي تقدمها المنشآت الطبية الحكومية، بما يضمن عدم زيادة الأعباء المالية على المواطنين عند حصولهم على الخدمات الصحية الحكومية.

إلغاء القيد الزمني المحدد بسنة واحدة

وأضافت أن التعديل الثاني يتمثل في إلغاء القيد الزمني المحدد بسنة واحدة، والذي كان مرتبطًا ببعض حالات الاستفادة من الصندوق، موضحة أن التطبيق العملي أظهر أن تحول العجز الجزئي إلى عجز كلي أو وقوع الوفاة قد يحدث بعد مرور فترة زمنية أطول من المدة المحددة قانونًا، وهو ما استدعى إعادة النظر في هذا القيد لضمان عدم حرمان المستحقين من حقوقهم.

وأشارت عضو لجنة الصحة بمجلس النواب إلى أن مشروع القانون استحدث حكمًا يراعي تطبيق التعديلات على الحالات المستفيدة من الصندوق قبل العمل بأحكام القانون الجديد، بما يعكس الحرص على عدم إغفال الحالات التي تستحق الحماية القانونية، ويحقق قدرًا أكبر من العدالة والإنصاف.

واختتمت النائبة كلمتها بإعلان موافقتها على مشروع القانون من حيث المبدأ، مؤكدة أهمية تطوير التشريعات بما يتواكب مع نتائج التطبيق العملي ويضمن حماية حقوق الفئات المستحقة.

الجريدة الرسمية