رئيس التحرير
عصام كامل

أطعمة تساعد في علاج جرثومة المعدة ودعم صحة الجهاز الهضمي

أطعمة لعلاج جرثومة
أطعمة لعلاج جرثومة المعدة
18 حجم الخط

جرثومة المعدة (Helicobacter pylori)، من أكثر أنواع العدوى البكتيرية انتشارًا، إذ تستقر في بطانة المعدة وقد تسبب التهابها وظهور أعراض مزعجة، مثل آلام البطن والانتفاخ والغثيان والحموضة وفقدان الشهية.

 

 وقد يؤدي إهمال علاجها في بعض الحالات إلى الإصابة بقرحة المعدة أو الاثني عشر.
 


أوضحت الدكتورة مروة كمال أخصائية التغذية العلاجية، أنه رغم أن الطعام وحده لا يستطيع القضاء على جرثومة المعدة، فإن اختيار الأطعمة المناسبة يساعد على تهدئة الجهاز الهضمي، ودعم صحة بطانة المعدة، وتقليل بعض الأعراض المصاحبة للعدوى، كما يمكن لبعض الأطعمة التي تحتوي على مركبات نشطة أو بكتيريا نافعة أن تساهم في دعم العلاج الطبي وتحسين نتائجه.
 


أطعمة تساعد على مقاومة جرثومة المعدة
 

أضافت الدكتورة مروة، أن هناك مجموعة من الأطعمة التي يمكن وضعها ضمن النظام الغذائي للمصابين بجرثومة المعدة، لما تحتويه من عناصر غذائية ومركبات قد تساعد على تقليل الالتهاب ودعم توازن البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي، ومن أبرزها:

1. البروكلي وبراعم البروكلي

يحتوي البروكلي، وخاصة البراعم الصغيرة، على مركب السلفورافان، وهو أحد المركبات النباتية التي أظهرت بعض الدراسات المعملية والسريرية الأولية قدرتها على التأثير في نشاط جرثومة المعدة وتقليل الالتهاب المرتبط بها.

ويمكن تناول البروكلي مطهوًا على البخار أو مسلوقًا لفترة قصيرة، مع مراعاة أن بعض المصابين بالانتفاخ قد يحتاجون إلى تقليل الكمية وفقًا لقدرتهم على تحمله.

2. الزبادي الطبيعي

يحتوي الزبادي على بكتيريا نافعة تساعد على دعم توازن الميكروبيوم المعوي، وقد تساهم بعض سلالات البروبيوتيك في تقليل الآثار الجانبية للمضادات الحيوية المستخدمة في علاج جرثومة المعدة.

ويُفضل اختيار الزبادي الطبيعي غير المحلى، مع التأكد من احتوائه على مزارع بكتيرية حية، وتناوله ضمن نظام غذائي متوازن.

 

3. الثوم

يحتوي الثوم على مركبات كبريتية، أبرزها الأليسين، التي أظهرت نشاطًا مضادًا للميكروبات في بعض الدراسات المعملية. ومع ذلك، لا توجد أدلة كافية تثبت أن تناول الثوم يستطيع القضاء على جرثومة المعدة لدى الإنسان.

ويُفضل تناوله بكميات معتدلة ضمن الطعام، خاصة أن الثوم النيئ قد يزيد الحموضة أو يسبب تهيج المعدة لدى بعض المصابين.

 

4. التوت والفواكه الغنية بمضادات الأكسدة

يحتوي التوت والفراولة والتوت البري على مركبات البوليفينول ومضادات الأكسدة التي قد تساعد على تقليل الإجهاد التأكسدي والالتهاب.

كما تشير بعض الأبحاث الأولية إلى أن مركبات التوت البري قد تؤثر في قدرة جرثومة المعدة على الالتصاق ببطانة المعدة، لكنها لا تُعد بديلًا عن العلاج الدوائي.

 

5. زيت الزيتون البكر الممتاز

يحتوي زيت الزيتون على مركبات البوليفينول التي تتميز بخصائص مضادة للأكسدة والالتهاب، وقد أظهرت بعض الدراسات المعملية تأثيرات مثبطة لنمو جرثومة المعدة.

ويمكن استخدامه باعتدال في إعداد الطعام أو إضافته إلى السلطات والخضراوات المطهية، مع تجنب الإفراط في الدهون إذا كانت تزيد الشعور بالغثيان أو الارتجاع.

 

6. العسل الطبيعي

يحتوي العسل على مركبات نباتية ومضادات أكسدة، وقد أظهرت بعض الدراسات المعملية أن أنواعًا معينة منه تمتلك خصائص مضادة للبكتيريا. ومع ذلك، لا توجد أدلة سريرية كافية تؤكد قدرته على التخلص من جرثومة المعدة.

يمكن تناول كمية صغيرة من العسل مع وجبة الإفطار، إذا لم يكن هناك مانع صحي، مع تجنب الإفراط في تناوله، خاصة لدى مرضى السكري.

 

7. الموز

يُعد الموز من الفواكه سهلة الهضم نسبيًا، ويحتوي على البوتاسيوم والألياف، كما يتميز بقوامه اللين الذي يجعله مناسبًا لكثير من الأشخاص الذين يعانون من تهيج المعدة.

ويمكن تناوله ناضجًا كوجبة خفيفة بين الوجبات، خاصة عند الشعور بالغثيان أو ضعف الشهية.

 

8. الشوفان

يحتوي الشوفان على ألياف البيتا جلوكان القابلة للذوبان، التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتساعد على تنظيم حركة الأمعاء.

كما يمكن أن يكون خيارًا مناسبًا للإفطار لدى المصابين بجرثومة المعدة، خاصة عند تحضيره بالماء أو الحليب المناسب لمن يعانون من حساسية اللاكتوز أو عدم تحمله.

 

9. الخضراوات الورقية

تحتوي السبانخ والخس والملوخية وغيرها من الخضراوات الورقية على الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة التي تدعم الصحة العامة.

ويُفضل تناول الخضراوات المطهية جيدًا إذا كانت الخضراوات النيئة تسبب الانتفاخ أو عدم الارتياح، مع تنويع مصادرها للحصول على عناصر غذائية مختلفة.

 

10. الأسماك والدجاج

تُعد الأسماك والدجاج من مصادر البروتين التي يمكن إدراجها في النظام الغذائي للمصابين بجرثومة المعدة، إذ يساعد البروتين على الحفاظ على الكتلة العضلية ودعم عمليات ترميم أنسجة الجسم.

ويُفضل إعدادها بالسلق أو الشوي أو الطهي في الفرن، مع تقليل الدهون والتوابل الحارة والصلصات الثقيلة التي قد تزيد الأعراض لدى بعض الأشخاص.

أطعمة تساعد في علاج جرثومة المعدة
أطعمة تساعد في علاج جرثومة المعدة

مشروبات مناسبة للمصابين بجرثومة المعدة
 

يمكن لبعض المشروبات أن تساعد على الحفاظ على ترطيب الجسم وتوفير الراحة للجهاز الهضمي، ومنها:
- الماء: يساعد على تعويض السوائل والحفاظ على ترطيب الجسم، ويُفضل تناوله على مدار اليوم.
- شاي البابونج: مشروب خالٍ من الكافيين، وقد يساعد بعض الأشخاص على الشعور بالراحة، لكن لا توجد أدلة تثبت أنه يعالج الجرثومة.
- الزنجبيل الخفيف: قد يساعد على تخفيف الغثيان لدى بعض الأشخاص، لكن ينبغي تناوله باعتدال إذا كان يسبب الحموضة.
- الحليب قليل الدسم: يمكن تناوله إذا كان الجسم يتحمله، لكنه ليس علاجًا للجرثومة، وقد تزيد بعض منتجات الألبان أعراض الانتفاخ لدى من يعانون من عدم تحمل اللاكتوز.

 

أطعمة يُفضل تقليلها عند الإصابة بجرثومة المعدة
 

لا توجد قائمة موحدة من الأطعمة الممنوعة على جميع المصابين، لكن بعض الأطعمة والمشروبات قد تزيد أعراض الحموضة أو الألم أو الانتفاخ، ولذلك يُفضل مراقبة الاستجابة الفردية لها، ومن أبرزها:
1. الأطعمة المقلية والوجبات الغنية بالدهون.
2. الفلفل الحار والتوابل القوية.
3. القهوة والمشروبات الغنية بالكافيين إذا كانت تزيد الحموضة.
4. المشروبات الغازية.
5. الحمضيات وعصائر الليمون والبرتقال لدى الأشخاص الذين تسبب لهم تهيجًا.
6. الأطعمة المصنعة واللحوم كثيرة الدهون.
7. الأطعمة التي تزيد الانتفاخ، مثل البقوليات وبعض أنواع الخضراوات، إذا كان المصاب لا يتحملها جيدًا.


نصائح غذائية تساعد على تخفيف أعراض جرثومة المعدة
 

وأشارت الدكتورة مروة، إلى أنه إلى جانب اختيار الأطعمة المناسبة، يمكن اتباع بعض العادات الغذائية التي تساعد على تحسين الراحة الهضمية خلال فترة العلاج، ومنها:
- تقسيم الطعام إلى 4 أو 5 وجبات صغيرة بدلًا من تناول وجبات كبيرة.
- مضغ الطعام جيدًا وتجنب تناول الوجبات بسرعة.
- عدم الاستلقاء مباشرة بعد تناول الطعام، والانتظار ساعتين إلى ثلاث ساعات قبل النوم.
- الاهتمام بتناول البروتين والخضراوات والفواكه التي لا تسبب تهيج المعدة.
- تجنب الصيام الطويل إذا كان يزيد الشعور بالغثيان أو الألم.
- الابتعاد عن التدخين، لأنه قد يضعف التئام قرحة المعدة ويزيد مشكلات الجهاز الهضمي.

هل يمكن علاج جرثومة المعدة بالأطعمة دون أدوية؟
ولفتت الدكتورة مروة، إلى أنه من المهم التأكيد على أن النظام الغذائي، مهما كان غنيًا بالأطعمة المفيدة، لا يستطيع القضاء على جرثومة المعدة بمفرده.
فالعلاج الأساسي يعتمد على مجموعة من الأدوية يحددها الطبيب، وتشمل عادةً مضادات حيوية مع أدوية تقلل إفراز حمض المعدة، وقد تتضمن أدوية أخرى بحسب النظام العلاجي المستخدم ومقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية.

كما ينبغي الالتزام بمدة العلاج كاملة وعدم إيقاف المضادات الحيوية بمجرد تحسن الأعراض، وإجراء اختبار للتأكد من القضاء على الجرثومة بعد انتهاء العلاج، وفقًا لتوقيت يحدده الطبيب، وغالبًا بعد مرور أربعة أسابيع على الأقل من انتهاء المضادات الحيوية، مع إيقاف أدوية مثبطات مضخة البروتون لمدة أسبوعين قبل الاختبار إذا أوصى الطبيب بذلك.

الجريدة الرسمية