رئيس التحرير
عصام كامل

لمن لا يتحملون اللاكتوز، أطعمة غنية بالكالسيوم

أطعمة غنية بالكالسيوم
أطعمة غنية بالكالسيوم وخالية من اللاكتوز
18 حجم الخط

الكالسيوم من المعادن الأساسية للحفاظ على صحة العظام والأسنان، كما يلعب دورًا مهمًا في انقباض العضلات، ونقل الإشارات العصبية، والمساعدة على تخثر الدم بصورة طبيعية.

وعلى الرغم من ارتباط الحليب ومنتجات الألبان بتوفير الكالسيوم، فإن الأشخاص الذين يعانون من عدم تحمل اللاكتوز قد يواجهون صعوبة في تناول بعض هذه المنتجات بسبب ظهور أعراض مثل الانتفاخ والغازات وآلام البطن والإسهال.
 

أطعمة غنية بالكالسيوم وخالية من اللاكتوز
 

لكن عدم تحمل اللاكتوز لا يعني بالضرورة الابتعاد عن جميع مصادر الكالسيوم، إذ تتوفر مجموعة متنوعة من الأطعمة النباتية والحيوانية التي تساعد على تلبية احتياجات الجسم من هذا المعدن، دون التسبب في الأعراض المرتبطة باللاكتوز لدى معظم الأشخاص، والتي نستعرضها من خلال التقرير التالي وفقًا لموقع OnlyMyHealth.
 

السردين المعلب بالعظام
السردين المعلب بالعظام


1. السردين المعلب بالعظام

يُعد السردين المعلب الذي يحتوي على عظامه الطرية من المصادر الغذائية الغنية بالكالسيوم، إذ يمكن أن توفر حصة تبلغ نحو 85 جرامًا حوالي 325 ملليجرامًا من الكالسيوم، مع اختلاف الكمية حسب المنتج.

كما يحتوي السردين على البروتين وفيتامين B12 وأحماض أوميجا 3 الدهنية، التي تدعم صحة القلب والعضلات. ويمكن تناوله مع السلطة أو الخبز المصنوع من الحبوب الكاملة، مع مراعاة اختيار الأنواع الأقل في الصوديوم عند الحاجة إلى تقليل الملح.
 

الخضروات الورقية كنز
الخضروات الورقية كنز


2. الخضراوات الورقية الغنية بالكالسيوم

تساعد بعض الخضراوات الورقية على توفير الكالسيوم ضمن النظام الغذائي اليومي، ومن أبرزها الكرنب الأجعد، والكرنب الورقي، والكرنب الصيني المعروف باسم بوك تشوي.

وتتميز هذه الخضراوات باحتوائها على الألياف والفيتامينات ومركبات نباتية مفيدة. كما أن الكالسيوم الموجود في بعض الأنواع، مثل الكرنب الصيني، يتمتع بمعدل امتصاص جيد مقارنةً ببعض المصادر النباتية الأخرى.

يمكن إضافة هذه الخضراوات إلى الشوربة أو طهيها على البخار أو تشويحها بقليل من زيت الزيتون. أما السبانخ، فعلى الرغم من احتوائها على الكالسيوم، فإن امتصاصه منها أقل بسبب ارتفاع محتواها من الأوكسالات.

 

الطحينة والسمسم
الطحينة والسمسم


3. الطحينة والسمسم

يُعد السمسم من المصادر النباتية التي تحتوي على الكالسيوم، وتزداد الاستفادة منه عند تناوله ضمن وجبات متنوعة. كما توفر الطحينة المصنوعة من السمسم البروتين والدهون غير المشبعة وبعض المعادن الأخرى.

يمكن تناول الطحينة مع الليمون والماء كصلصة للسلطة، أو إضافتها بكميات معتدلة إلى الحمص، أو استخدام السمسم في تزيين الخبز والسلطات.

وتختلف كمية الكالسيوم في الطحينة بحسب نوع السمسم وطريقة التصنيع، خاصةً ما إذا كانت مصنوعة من بذور مقشّرة أو غير مقشّرة؛ لذلك يُفضل مراجعة الملصق الغذائي وعدم الاعتماد عليها وحدها لتغطية الاحتياجات اليومية.


4. المشروبات النباتية المدعمة بالكالسيوم

تُعد مشروبات الصويا واللوز والشوفان المدعمة بالكالسيوم بدائل مناسبة للحليب التقليدي لدى كثير من الأشخاص الذين لا يتحملون اللاكتوز، بشرط اختيار المنتجات التي تحمل بيانًا واضحًا بإضافة الكالسيوم.

وقد يوفر كوب بحجم 240 ملليلترًا نحو 300 ملليجرام من الكالسيوم في بعض المنتجات المدعمة، لكن الكمية تختلف باختلاف العلامة التجارية. ويُفضل رج العبوة قبل الاستخدام، لأن الكالسيوم المضاف قد يترسب في قاعها.

ويتميز مشروب الصويا غير المحلى عادةً بكمية بروتين أقرب إلى الحليب البقري مقارنةً بمشروبات اللوز والشوفان. ومن المفيد كذلك اختيار المنتجات المدعمة بفيتامين D، الذي يساعد الجسم على امتصاص الكالسيوم.

 

التوفو
التوفو


5. التوفو المحضر بأملاح الكالسيوم

التوفو، وهو أحد منتجات فول الصويا، من الخيارات المناسبة لمن يبحثون عن مصدر نباتي للكالسيوم والبروتين. لكن كمية الكالسيوم فيه تعتمد بدرجة كبيرة على طريقة تصنيعه.

فالأنواع التي تُحضّر باستخدام أملاح الكالسيوم، مثل كبريتات الكالسيوم، قد تحتوي على كميات مرتفعة من هذا المعدن، بينما تكون الكمية أقل في أنواع أخرى.

يمكن استخدام التوفو في الأطباق المطهوة مع الخضراوات أو إضافته إلى السلطات والشوربات، مع مراجعة بيانات العبوة للتأكد من محتواه الفعلي من الكالسيوم.


6. اللوز وزبدة اللوز

يوفر اللوز الكالسيوم إلى جانب الدهون غير المشبعة والبروتين والألياف وفيتامين E. وتحتوي حصة تبلغ نحو 28 جرامًا من اللوز على قرابة 75 إلى 80 ملليجرامًا من الكالسيوم.

يمكن تناوله كوجبة خفيفة بين الوجبات، أو إضافته إلى الشوفان والسلطات، أو استخدام زبدة اللوز الطبيعية ضمن وجبة الإفطار.

ومع ذلك، فإن كمية الكالسيوم التي يوفرها اللوز أقل من تلك الموجودة في كثير من المشروبات المدعمة أو السردين بالعظام، لذلك يُفضل اعتباره جزءًا من مجموعة متنوعة من مصادر الكالسيوم.

البقوليات
البقوليات


7. البقوليات مثل الفاصوليا البيضاء والحمص

تحتوي بعض البقوليات، مثل الفاصوليا البيضاء والحمص، على كميات مفيدة من الكالسيوم، بالإضافة إلى البروتين النباتي والحديد والألياف. وتساعد إضافتها إلى النظام الغذائي على تنويع مصادر المعادن والعناصر الغذائية.

يمكن تحضير الفاصوليا البيضاء في صورة طبق مطهو بالخضراوات، أو تناول الحمص في السلطة أو كطبق جانبي، مع مراعاة أن محتوى الكالسيوم يختلف بين الأنواع وطرق الطهي.

كما أن البقوليات توفر فوائد إضافية لصحة الجهاز الهضمي، لكن يُنصح بزيادة كمياتها تدريجيًا لدى الأشخاص الذين يعانون من الانتفاخ.


8. التين المجفف

يُعد التين المجفف من الفواكه التي توفر الكالسيوم، إلى جانب الألياف والبوتاسيوم وبعض المركبات النباتية. ويمكن تناوله مع حفنة صغيرة من المكسرات أو إضافته إلى وجبة الإفطار.

لكن تجفيف التين يركز السكريات والسعرات الحرارية في حجم صغير، لذلك يُفضل تناوله باعتدال، خاصةً لدى من يحتاجون إلى تنظيم مستويات سكر الدم أو التحكم في الوزن.


9. بذور الشيا

تتميز بذور الشيا باحتوائها على الكالسيوم والألياف وأحماض أوميجا 3 النباتية. ويمكن إضافتها إلى الشوفان أو الزبادي الخالي من اللاكتوز، أو نقعها في مشروب نباتي مدعم بالكالسيوم لتحضير وجبة إفطار مشبعة.

وتساعد الألياف الموجودة فيها على دعم انتظام حركة الأمعاء، لكن يُفضل تناولها مع كمية كافية من السوائل وزيادة الكمية تدريجيًا لتجنب الانزعاج الهضمي.


10. منتجات الألبان الخالية من اللاكتوز

لا يحتاج جميع الأشخاص الذين يعانون من عدم تحمل اللاكتوز إلى الاستغناء عن منتجات الألبان تمامًا؛ فالحليب الخالي من اللاكتوز يحتوي عادةً على كميات من الكالسيوم والبروتين مماثلة للحليب العادي، مع إضافة إنزيم اللاكتاز لتكسير اللاكتوز.

كما يستطيع بعض الأشخاص تناول الزبادي الذي يحتوي على بكتيريا حية أو كميات صغيرة من بعض أنواع الجبن الصلب، لأن محتواها من اللاكتوز قد يكون أقل، لكن درجة التحمل تختلف من شخص إلى آخر.

ومن المهم التمييز بين عدم تحمل اللاكتوز وحساسية بروتين الحليب؛ فالحليب الخالي من اللاكتوز لا يناسب بالضرورة الأشخاص الذين يعانون من حساسية الحليب.


ما كمية الكالسيوم التي يحتاج إليها الجسم يوميًا؟

تختلف الاحتياجات اليومية باختلاف العمر والجنس والمرحلة العمرية. وتبلغ الكمية الموصى بها لمعظم البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 19 و50 عامًا نحو 1000 ملليجرام يوميًا، وترتفع إلى 1200 ملليجرام للنساء من عمر 51 عامًا فأكثر، وللرجال من عمر 71 عامًا فأكثر، وفق التوصيات الغذائية الشائعة.

ولتحقيق هذه الاحتياجات، يُفضل توزيع مصادر الكالسيوم على مدار اليوم، بدلًا من الاعتماد على نوع واحد من الطعام. 

 

ويمكن مثلًا الجمع بين مشروب نباتي مدعم في الإفطار، والسردين أو البقوليات في الغداء، واللوز أو التين المجفف ضمن وجبة خفيفة.

 

كما ينبغي الاهتمام بالحصول على كمية كافية من فيتامين D، لأنه ضروري لامتصاص الكالسيوم، مع تجنب تناول المكملات دون داعٍ أو بجرعات مرتفعة من دون استشارة مختص.


يستطيع الأشخاص الذين لا يتحملون اللاكتوز الحفاظ على تناول كمية مناسبة من الكالسيوم من خلال تنويع وجباتهم بين السردين بالعظام، والخضراوات الورقية المناسبة، والطحينة، والتوفو المحضر بأملاح الكالسيوم، والبقوليات، والمشروبات النباتية المدعمة، أو منتجات الألبان الخالية من اللاكتوز. 

 

ويظل التنويع الغذائي ومراجعة الملصقات الغذائية من أهم الخطوات لدعم صحة العظام وتقليل خطر نقص الكالسيوم على المدى الطويل.

الجريدة الرسمية