"بصيرة" يصدر توضيحًا بشأن استطلاعه الأخير عن تهجير الفلسطينيين
كشف المركز المصري لبحوث الرأي العام «بصيرة» عن نتائج الدورة الثالثة من استطلاعه بشأن موقف المصريين من تهجير الفلسطينيين، والتي أظهرت رفض 73% من المواطنين نقل الفلسطينيين إلى سيناء، مقابل موافقة 13%، فيما لم يتمكن 14% من تحديد موقفهم.
وأوضح المركز أن نتائج الاستطلاع تعكس استمرار الرفض الشعبي لفكرة التهجير، دون وجود تغير جوهري في اتجاهات الرأي العام مقارنة بالدورات السابقة، إذ بلغت نسبة الرافضين 78% في أكتوبر 2023، و79% في مارس 2025، مقابل 73% في أكتوبر 2026.
«بصيرة» توضح حقيقة استطلاع تهجير الفلسطينيين
وأشار المركز إلى وجود خلط في فهم بعض نتائج الاستطلاع، موضحًا أن إجراء الدورة الأولى في أكتوبر 2023 جاء عقب محاولات بعض الدول إقناع الإدارة المصرية بتهجير الفلسطينيين إلى سيناء، بهدف التعرف على موقف الرأي العام المصري من القضية.
وأضاف أن الاستطلاع أُجري ثلاث مرات، الأولى في أكتوبر 2023، والثانية في مارس 2025، والثالثة خلال الفترة من 4 إلى 6 أكتوبر 2026.
وأوضح أن الدورة الثالثة اعتمدت على المقابلات الهاتفية مع عينة ممثلة للمجتمع المصري، بلغ حجمها 906 مواطنين من الفئة العمرية 18 عامًا فأكثر، وشملت جميع محافظات الجمهورية.
وأكد «بصيرة» أن الاستطلاع جرى بتمويل ذاتي من المركز، دون الحصول على أي تمويل مباشر أو غير مباشر خلال الدورات الثلاث.
ارتفاع رفض التهجير بين الرجال والحاصلين على تعليم جامعي
وأظهرت النتائج التفصيلية تفاوت نسب رفض تهجير الفلسطينيين إلى سيناء وفقًا للمستوى التعليمي والنوع، حيث ارتفعت النسبة من 65% بين الحاصلين على تعليم أقل من متوسط إلى 74% بين الحاصلين على تعليم متوسط، وصولًا إلى 89% بين الحاصلين على تعليم جامعي أو أعلى.
كما بلغت نسبة الرافضين للتهجير 80% بين الذكور، مقابل 66% بين الإناث.
وفي المقابل، وصلت نسبة الموافقة على التهجير إلى 17% بين الإناث، مقابل 10% بين الذكور.
90 % من المصريين يؤيدون استقبال المصابين الفلسطينيين للعلاج
وفيما يتعلق باستقبال الفلسطينيين المصابين لتلقي العلاج داخل مصر، أظهر الاستطلاع موافقة 90% من المصريين على هذه الخطوة، وهي النسبة نفسها المسجلة في استطلاع عام 2025.
في المقابل، رفض 5% استقبال المصابين الفلسطينيين للعلاج في مصر، بينما لم يتمكن 5% من تحديد موقفهم.
وتعكس هذه النتائج ارتفاع مستوى التأييد الشعبي لتقديم الدعم الطبي والإنساني للفلسطينيين، بالتزامن مع استمرار الرفض لفكرة التهجير إلى سيناء.
51 % يوافقون على استضافة الفلسطينيين مؤقتًا لحين إعمار غزة
وعن موقف المصريين من استضافة الفلسطينيين بصورة مؤقتة حتى الانتهاء من إعادة إعمار قطاع غزة، أظهرت النتائج موافقة 51% من المواطنين، مقابل رفض 38%، فيما لم يتمكن 12% من تحديد موقفهم.
وكشف الاستطلاع عن اختلاف نسب التأييد وفقًا للمستوى التعليمي والعمر، حيث تراجعت الموافقة على الاستضافة المؤقتة من 57% بين الحاصلين على تعليم أقل من متوسط إلى 36% بين الحاصلين على تعليم جامعي أو أعلى.
كما انخفضت نسبة الموافقة من 60% بين الشباب في الفئة العمرية من 18 إلى 29 عامًا إلى 38% بين المواطنين الذين تبلغ أعمارهم 50 عامًا فأكثر.
78 % يؤيدون إدارة مصر إعادة إعمار غزة بتمويل عربي
وفيما يتعلق بإعادة إعمار قطاع غزة، أظهرت النتائج موافقة 78% من المصريين على أن تتولى مصر إدارة عملية الإعمار بتمويل من الدول العربية، مقابل رفض 6%، فيما لم يتمكن 16% من تحديد موقفهم.
وأوضحت البيانات ارتفاع نسبة التأييد لهذه الخطوة من 69% بين الحاصلين على تعليم أقل من المتوسط إلى 90% بين الحاصلين على تعليم جامعي أو أعلى.
وفي المقابل، تراجعت نسبة الموافقة من 86% بين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و29 عامًا إلى 69% بين المواطنين الذين تبلغ أعمارهم 50 عامًا فأكثر.
تراجع تأييد مساهمة مصر المالية في إعمار غزة إلى 66%
وعلى صعيد مساهمة مصر ماليًا في عملية إعادة إعمار القطاع، وافق 66% من المصريين على مشاركة مصر في التمويل، بانخفاض قدره 11 نقطة مئوية مقارنة باستطلاع عام 2025، الذي سجلت فيه نسبة الموافقة 77%.
في المقابل، رفض 20% من المواطنين مساهمة مصر ماليًا في إعادة الإعمار، بينما لم يتمكن 14% من تحديد موقفهم.
وأظهرت النتائج اختلاف مستويات التأييد وفقًا للفئات العمرية، حيث انخفضت نسبة الموافقة على المساهمة المالية من 71% بين الشباب في الفئة العمرية من 18 إلى 29 عامًا إلى 55% بين المواطنين الذين تبلغ أعمارهم 50 عامًا فأكثر.
وتكشف نتائج استطلاع «بصيرة» عن استمرار الرفض الشعبي لتهجير الفلسطينيين إلى سيناء، بالتوازي مع تأييد واسع لاستقبال المصابين للعلاج في مصر، ودعم تولي القاهرة إدارة إعادة إعمار غزة بتمويل عربي، مع اختلاف اتجاهات المواطنين بشأن الاستضافة المؤقتة والمساهمة المالية المصرية في عملية الإعمار.

