مقتل 15 على الأقل في غارات على مخيم للنازحين بإثيوبيا
أفادت وكالة رويترز، اليوم الجمعة، عن مصدرين مشاركين في عملية إنقاذ، أن 15 شخصا كثير منهم أطفال، لقوا حتفهم في سلسلة غارات بطائرات مسيرة على مخيم مدنيين نازحين في إقليم أمهرة الإثيوبي.
الفاعل مجهول
ولم يتضح سبب استهداف المخيم أو الجهة التي تقف وراء الهجوم، إلا أن هذه الغارات تسلط الضوء على استمرار الاشتباكات في الإقليم على الرغم من الهدوء النسبي في القتال العنيف الذي اندلع الشهر الماضي بين تحالف من المتمردين من إقليم تيجراي في الشمال والحكومة في أديس أبابا.
وقال ممثل عن المجتمع المحلي شارك في عمليات الدفن لوكالة رويترز طالبا عدم ذكر اسمه لحساسية الموضوع "إنه وقعت نحو خمسة انفجارات، ثم بدأنا في انتشال الجثث".
وأضاف المصدر أنهم ساعدوا في دفن 13 شخصا في المخيم، المعروف باسم "جاري 2" والذي يؤوي أكثر من 1700 شخص فروا من أعمال عنف سابقة.
كما توفي اثنان من المصابين لاحقا في مستشفى ببلدة هايك التي تبعد 17 كيلومترا.
عشرات المصابين.. وأطفال قتلى
ولم يرد متحدث باسم رئيس الوزراء أبي أحمد بعد على طلبات للتعليق، فيما ذكر مسؤول محلي بأنهم على علم بالواقعة ويقدمون المساعدة إلى 36 من المصابين في الحصول على الرعاية الطبية.
وقال أحد سكان هايك، الذي كان يساعد في توفير المأوى للناجين، إن 15 شخصا لقوا حتفهم، مضيفا أن "أهالي المخيم يلوذون الآن بمدرسة"، فيما أشار المصدران إلى أن بين القتلى خمسة أطفال.
وأوضح المصدران عدم حدوث أي اشتباكات في المنطقة عند وقوع الغارة، لكن أعضاء من (حركة أمهرة فانو الوطنية)، التي تشكل جزءا من تحالف المتمردين بقيادة مقاتلين من تيجراي، كانوا في الجوار.
وتمكنت القوات الحكومية من صد تحالف المتمردين منذ بدء هجومها في 23 سبتمبر، واستعادت عاصمة إقليم تيجراي في وقت سابق هذا الشهر وتقدمت نحو الحدود مع إريتريا التي تتهمها إثيوبيا بدعم التمرد من خلال إرسال قوات عبر الحدود.
وتنفي أسمرة هذا الاتهام وتقول إن اتهامات أديس أبابا بوقوع غزو من القوات الإريترية يعتبر "إعلان حرب"، ونظرا لشبكة الصراعات المعقدة في منطقة القرن الأفريقي، حيث تدعم الدول المجاورة والقوى البعيدة وكلاءها، فقد حذر الخبراء من أن الحرب في إثيوبيا قد تؤدي إلى اندلاع صراع أوسع نطاقا في المنطقة.

