رئيس التحرير
عصام كامل

قفزة كبيرة في أعداد النازحين، اشتباكات إثيوبيا تدفع 50 ألف شخص للفرار إلى كينيا

قفزة كبيرة في أعداد
قفزة كبيرة في أعداد النازحين من إثيوبيا
18 حجم الخط

قالت الأمم المتحدة اليوم الأربعاء، نقلًا عن السلطات المحلية، إن القتال في جنوب إثيوبيا تسبب في فرار نحو 50 ألف شخص عبر الحدود إلى كينيا منذ اندلاع الاشتباكات الأسبوع الماضي.

ويمثل هذا الرقم قفزة حادة في أعداد النازحين مقارنة بـ 36 ألفًا سجلتها يوم أمس مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في أعقاب الاشتباكات بين جيشي الصومال وأوروميا في جنوب إثيوبيا.

وقالت فاطمة محمد-كول، ممثلة المفوضية في كينيا:"وفقًا للسلطات المحلية، يُقدر أن ما يصل إلى 50 ألف شخص عبروا إلى كينيا".

تحذير من تفاقم الأوضاع

وحذرت فاطمة محمد-كول من أن هذا العدد قد يتغير بسرعة نظرًا للوضع على الأرض، مع تسجيل عمليات عبور جديدة.

واندلعت الاضطرابات في 20 أكتوبر بعد رفع علم إقليمي صومالي في مدينة مويالي، وهي مدينة تدار بشكل مشترك بين إقليمي الصومال وأوروميا، وقال مصادر لوكالة فرانس برس يوم السبت إن عدة أشخاص لقوا حتفهم في الاشتباكات.

وأضافت أن العديد ممن فروا كانوا من النساء والأطفال، موضحة: "بينما يقيم البعض مع أقارب ومجتمعات مضيفة، لجأ آخرون إلى مواقع مؤقتة مثل المدارس والكنائس".

وأرسلت المفوضية فريق طوارئ إلى المنطقة وتعمل مع الحكومة الكينية، إلى جانب منظمات إنسانية أخرى مثل الصليب الأحمر، لتقديم المساعدات للنازحين.

نزاعات متعددة في إثيوبيا

وتشهد إثيوبيا، ثاني أكبر دولة في إفريقيا من حيث عدد السكان بنحو 130 مليون نسمة، نزاعات مسلحة مختلفة في جميع أنحاء أراضيها الشاسعة.

وغالبًا ما تكون المناطق الحدودية لأقاليمها المختلفة، التي يعود ترسيمها إلى عام 1991، مصدرًا للاشتباكات، كما أدت الخلافات الدبلوماسية مع إريتريا المجاورة إلى مخاوف من اندلاع صراع آخر بين جارتي القرن الإفريقي المضطربتين، حيث دفعت القوات الإثيوبية نحو الحدود الإريترية في الأسابيع الأخيرة.

صفقة تسلح مع روسيا

وتفاقمت تلك المخاوف خلال قمة روسيا-إفريقيا في موسكو يوم الأربعاء بعد أن أعلن رئيس الوزراء آبي أحمد أن إثيوبيا تسلمت 12 مقاتلة روسية.

وأضاف أحمد:"ستتسلم إثيوبيا أيضًا أربع بطاريات من نظام الدفاع الجوي إس-400".وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف: "نحن مهتمون بتطبيع إثيوبيا وإريتريا لعلاقاتهما".

صراعات داخلية مستمرة

ومنذ عدة سنوات، تخوض الحكومة الإثيوبية صراعًا مع حركات متمردة في إقليمي أوروميا وأمهرا، الأكثر اكتظاظًا بالسكان، وبعد أشهر من التوترات، اندلع القتال مجددًا في إقليم تيغراي الشمالي، الذي كان مسرحًا لحرب مدمرة من عام 2020 إلى 2022.

الجريدة الرسمية