رئيس التحرير
عصام كامل

الرقابة المالية تكشف عن حزمة قرارات بقانون التأمين الجديد لتعزيز الحوكمة والشمول

د.طارق سيف،فيتو
د.طارق سيف،فيتو
18 حجم الخط

كشف الدكتور طارق سيف، نائب رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، عن إصدار نحو 90 قرارًا تنظيميًا لتفعيل أحكام قانون التأمين الجديد، ضمن تحركات تستهدف إعادة تنظيم السوق، ورفع كفاءة شركات التأمين، وتعزيز الملاءة المالية والحوكمة، وتوسيع نطاق التغطيات التأمينية لتشمل شرائح أوسع من المواطنين.

وأوضح سيف، خلال ورشة تدريبية للصحفيين والإعلاميين، شاركت فيها “ فيتو ” أن القانون أعاد بناء الإطار التشريعي المنظم للنشاط من خلال توحيد أربعة تشريعات سابقة في قانون واحد، بما يعزز مركزية اختصاص الهيئة في الرقابة على أنشطة التأمين، وإصدار التراخيص، وتأسيس الكيانات العاملة بالسوق والإشراف عليها.

وأضاف أن التعديلات التنظيمية لم تقتصر على توحيد القواعد القانونية، بل امتدت إلى تعزيز القاعدة الرأسمالية للشركات، وتطوير الضوابط المالية ومعايير الملاءة، إلى جانب ترسيخ الحوكمة وتفعيل أنظمة الرقابة الداخلية، بما يدعم قدرة المؤسسات على مواجهة المخاطر والوفاء بالتزاماتها تجاه العملاء.

124.6 مليار جنيه أقساطًا تأمينية بنمو 11.8%

وعلى صعيد مؤشرات الأداء، أظهرت البيانات التي استعرضها نائب رئيس الهيئة وصول إجمالي الأقساط التأمينية إلى 124.6 مليار جنيه، بمعدل نمو بلغ 11.8%، فيما ارتفعت التعويضات المسددة لحملة الوثائق بنسبة 42% لتسجل 60.4 مليار جنيه.

وبحسب الأرقام المعلنة، بلغ إجمالي أرباح وإيرادات نشاط الشركات الـ29 العاملة في السوق نحو 51 مليار جنيه وفقًا للمعيار الجديد، فيما تجاوز صافي الاستثمارات 365 مليار جنيه، وسجل فائض النشاط التأميني نحو 27 مليار جنيه.

كما وصلت حقوق المساهمين إلى نحو 160 مليار جنيه، مقابل 207 مليارات جنيه حقوقًا لحملة الوثائق، بما يوضح حجم الأموال المرتبطة بالنشاط التأميني وأهميته في توفير الحماية المالية للأفراد والمؤسسات.

665 صندوق تأمين خاصًا وحكوميًا نشطًا

وفيما يتعلق بصناديق التأمين الخاصة، أشار سيف إلى أن السوق يضم 665 صندوقًا حكوميًا وخاصًا نشطًا، من بينها 31 صندوقًا تتجاوز الاحتياطيات المالية لكل منها مليار جنيه، و21 صندوقًا تتراوح احتياطياتها بين 500 مليون جنيه ومليار جنيه.

وتغطي هذه الصناديق أكثر من 4.2 مليون عضو، بينما تتجاوز استثماراتها الإجمالية 210 مليارات جنيه، وهو ما يعكس دورها في توفير مظلة مالية للمستفيدين، إلى جانب مساهمتها في تعبئة المدخرات وتوجيهها إلى الاستثمار.

التأمين متناهي الصغر والتكافلي ضمن التنظيم الجديد

وأشار نائب رئيس الهيئة إلى أن قانون التأمين الجديد أتاح مسارات تنظيمية لمنتجات وأنشطة تستهدف توسيع نطاق الحماية التأمينية، من بينها التأمين متناهي الصغر، والتأمين التكافلي، والشركات التي تقدم خدماتها إلكترونيًا، فضلًا عن تنظيم نشاط إدارة برامج التأمين الطبي المعروف باسم TPA.

كما أتاح القانون إضافة ثمانية أنواع جديدة من التأمين الإجباري، في خطوة تستهدف زيادة انتشار التغطيات التأمينية وتوسيع قاعدة المستفيدين منها، بما يدعم الشمول التأميني ويتيح فرصًا للوصول إلى شرائح لم تكن تستفيد بصورة كافية من الخدمات المتاحة.

تسريع اعتماد المنتجات والتحول الرقمي

وفي إطار تطوير إجراءات العمل، أوضح سيف أن الهيئة وضعت آلية تتيح اعتماد المنتجات التأمينية لدى الشركات بمجرد إقرارها من الاتحاد المصري للتأمين، مع إخطار الهيئة، إلى جانب التوجه نحو رقمنة إجراءات اعتماد المنتجات بالكامل، لتقليص الوقت اللازم لطرحها ورفع كفاءة الإجراءات التنظيمية.

وأكد استمرار جهود الهيئة لحماية المتعاملين مع الأنشطة المالية غير المصرفية، من خلال إصدار ضوابط وتعميمات تستهدف منع التضليل بشأن طبيعة الاستثمارات المرتبطة بالذهب، وتوضيح خصائص الوثائق التأمينية وشروطها، بما يساعد العملاء على اتخاذ قرارات مبنية على معلومات واضحة.

واختتم سيف بالإشارة إلى العمل على تطوير وتنظيم المهن التأمينية، عبر وضع قواعد لتوفيق أوضاع الخبراء الاستشاريين والمهنيين العاملين بالقطاع، مع منحهم مهلة تصل إلى خمس سنوات لاستكمال إجراءات التوفيق، بما يستهدف رفع كفاءة الممارسات المهنية وتعزيز الثقة في سوق التأمين المصري.

الجريدة الرسمية