خبير يتوقع هبوط البورصة المصرية 3 جلسات بسبب رفع الفائدة ويكشف موعد عودة الصعود
توقع ريمون نبيل، خبير أسواق المال، تعرض البورصة المصرية لحركة تصحيحية هبوطية مؤقتة خلال أول جلستين أو ثلاث جلسات من تعاملات الأسبوع المقبل، نتيجة تداعيات قرار لجنة السياسة النقدية بـ البنك المركزي المصري رفع أسعار الفائدة بنسبة 1%، بما يعادل 100 نقطة أساس، لتصل إلى 20% للإيداع و21% للإقراض.
وأوضح نبيل، في تصريحات خاصة لـ«فيتو»، أن قرار رفع الفائدة قد يدفع شريحة من المستثمرين إلى إعادة ترتيب محافظهم الاستثمارية، في ظل ارتفاع العائد على أدوات الادخار والاستثمار ذات الدخل الثابت، وهو ما قد يؤدي إلى ظهور ضغوط بيعية قصيرة الأجل على الأسهم، خاصة في القطاعات الأكثر تأثرًا بارتفاع تكاليف التمويل.
العقارات والمقاولات الأكثر تضررًا من رفع الفائدة
وأشار خبير أسواق المال إلى أن قطاعي العقارات والمقاولات يأتيان في مقدمة القطاعات المرشحة للتأثر السلبي بقرار رفع أسعار الفائدة، بسبب ارتفاع تكلفة الاقتراض والتمويل المصرفي للمشروعات، الأمر الذي قد يضغط على هوامش أرباح الشركات ويؤثر على قدرتها على تنفيذ خطط التوسع.
وأضاف أن الشركات ذات المديونيات المرتفعة ستكون الأكثر تعرضًا لهذه الضغوط، خاصة التي تعتمد بصورة كبيرة على القروض والتسهيلات الائتمانية، إذ يؤدي ارتفاع أسعار الفائدة إلى زيادة أعباء التمويل، بما قد ينعكس على صافي الأرباح والتدفقات النقدية.
البنوك أبرز المستفيدين من قرار المركزي
وفي المقابل، رجح نبيل استفادة القطاع المصرفي من قرار رفع الفائدة، نتيجة ارتفاع العوائد على عمليات الإقراض وتوظيف السيولة، مع احتمالات تحسن هوامش الفائدة لدى بعض البنوك.
ولفت إلى أن حجم استفادة كل بنك يتوقف على طبيعة هيكل الودائع والقروض، وتكلفة الأموال، ومدى كفاءة إدارة المحافظ الائتمانية.
الشركات التصديرية تتمتع بميزة نسبية
وأوضح خبير أسواق المال أن الشركات التصديرية، وكذلك الشركات التي تحقق تدفقات نقدية بالعملات الأجنبية، تمتلك ميزة نسبية في مواجهة تقلبات سعر الصرف، نظرًا لما توفره الإيرادات الدولارية من تحوط طبيعي ضد تراجع قيمة الجنيه.
وأشار إلى أن انخفاض قيمة العملة المحلية قد يعزز القيمة المقابلة للإيرادات الأجنبية لهذه الشركات بالجنيه، وهو ما يمنح أسهمها قدرًا من المرونة مقارنة بالشركات التي تعتمد بصورة أساسية على التمويل المحلي.
الدولار قد يقود البورصة إلى موجة صعود جديدة
وأكد نبيل أن تحركات سعر صرف الجنيه أمام الدولار ستكون من العوامل الرئيسية المحددة لاتجاه البورصة المصرية خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل تزامن قرار رفع الفائدة مع الضغوط التي تواجه العملة المحلية.
وأوضح أن تراجع قيمة الجنيه قد يعزز توجه المستثمرين نحو الأسهم باعتبارها أصولًا قابلة لإعادة التقييم، لا سيما أسهم الشركات التي تمتلك أصولًا عقارية وإنتاجية كبيرة، وهو ما قد يساعد على امتصاص جانب من التأثيرات السلبية لرفع أسعار الفائدة.
ورجح خبير أسواق المال أن تكون الضغوط البيعية المتوقعة مؤقتة، مع إمكانية عودة القوة الشرائية تدريجيًا بعد استيعاب السوق لتداعيات القرار النقدي.
وتوقع أن تبدأ البورصة المصرية موجة ارتدادية صاعدة بحلول منتصف نوفمبر المقبل على أقصى تقدير، شريطة تحسن مستويات السيولة واستقرار الأوضاع النقدية.






