رئيس التحرير
عصام كامل

حذف 2.2 مليون أسرة وتخفيض الموازنة 15 مليارًا، طلب إحاطة حول أزمات "تكافل وكرامة"

مجلس النواب
مجلس النواب
18 حجم الخط

تقدم النائب أحمد فرغلي، عضو مجلس النواب وعضو لجنة الخطة والموازنة، بطلب إحاطة موجه إلى كل من رئيس مجلس الوزراء وزيرة التضامن الاجتماعي، عملًا بأحكام المادة (134) من الدستور والمادة (212) من اللائحة الداخلية لمجلس النواب، يطالب فيه بإحالة الملف إلى لجنة التضامن الاجتماعي والأسرة والأشخاص ذوي الإعاقة بالمجلس.  
 

التصريحات الأخيرة لوزارة التضامن الاجتماعي

وأوضح النائب في طلب الإحاطة أن تحرك البرلماني يأتي ردًا على التصريحات الأخيرة لوزارة التضامن الاجتماعي بشأن حذف 2.2 مليون أسرة من برنامج الدعم النقدي "تكافل وكرامة" بدعوى تحسن حالتهم الاقتصادية وخروجهم من دائرة الفقر، مؤكدًا أن ذلك تم دون إعلان المعايير الدقيقة التي حددت بناءً عليها الوزارة هذا التحسن في ظل الوضع الاقتصادي الصعب والموجة الغلائية التي تحيط بمعظم الأسر المصرية.  
 

زيادة قيمة المعاش أربعة أضعاف

وشدد "فرغلي" على وجود تناقض صارخ في تصريحات الوزارة؛ حيث أشارت إلى زيادة قيمة المعاش أربعة أضعاف ليصل إلى 900 جنيه، متسائلًا: "هل يُعقل أن مبلغ 900 جنيه في ظل التضخم الحالي كفيل بنقل الأسرة من تحت خط الفقر واستغنائها عن الدعم نهائيًا؟"، مشيرًا إلى أن الحكومة قامت بالتوازي مع ذلك بتخفيض مخصصات الدعم الخاص بتكافل وكرامة من 57 مليار جنيه إلى نحو 42 مليار جنيه.
 

انتظار طوال العامين والنصف الماضيين

وانتقد البرلماني نفي الوزارة وجود قوائم انتظار طوال العامين والنصف الماضيين، مؤكدًا أن الواقع العملي يشهد وجود أعداد غفيرة من المواطنين المستحقين والمستوفين لكافة الأوراق والشروط دون أن يتم الصرف لهم حتى الآن. كما كذب النائب تأكيدات الوزارة بشأن البت في الحالات ودراستها خلال 45 يومًا فقط، لافتًا إلى أن المواطنين الذين حذفت أسماؤهم وتوجهوا لتحديث بياناتهم، وكذا المتقدمين الجدد، تجاوزت فترات انتظارهم شهورًا طويلة وبعضهم تخطى العام دون بحث ميداني أو حسم لموقفهم.
 

التبعية المترتبة على قرار الحذف

وحذر النائب أحمد فرغلي من الآثار التبعية المترتبة على قرار الحذف، كونها تؤثر مباشرة على حرمان الأسر من الإعفاء من رسوم التأمين الصحي الشامل، والمصروفات المدرسية، وإضافة المواليد الجدد للبطاقات التموينية، مؤكدًا أن الزيادة التي تتحدث عنها الوزارة لا تتماشى إطلاقًا مع ارتفاع معدلات التضخم التي جعلت مبلغ الدعم الشهري للأسرة يعادل حوالي 17 دولارًا شهريًا فقط.

واختتم النائب طلب الإحاطة بالتساؤل عن الآلية والمعايير الفعلية التي تم الاعتماد عليها لبناء قاعدة بيانات الحالات الأكثر احتياجًا، والتي ترتب عليها استبعاد أسر معدومة الدخل دون تقييم عادل وشامل لظروفهم المعيشية الحقيقية على أرض الواقع.

الجريدة الرسمية