رئيس التحرير
عصام كامل

في اليوم العالمي للسكتة الدماغية، 5 علامات تكشف الخطر وتستدعي الإسعاف فورا

السكتة الدماغية،
السكتة الدماغية، فيتو
18 حجم الخط

تحيي دول العالم في 29 أكتوبر من كل عام، اليوم العالمي للسكتة الدماغية، لتسليط الضوء على أخطر الأمراض التي تسبب الوفاة، وتحتاج إلى زيادة وعي بأهم أعراضها وخطورتها، وحث الحكومات على توفير الرعاية الصحية اللازمة لإنقاذ مرضى السكتات الدماغية.

السكتة الدماغية، ماذا يحدث داخل المخ؟

تحدث السكتة الدماغية عندما يتوقف تدفق الدم إلى جزء من المخ أو ينخفض بصورة مفاجئة، فلا تحصل خلايا المخ على الأكسجين والمواد الغذائية اللازمة لأداء وظائفها؛ ما يؤدي إلى تلفها. 

 وتحدث نتيجة انسداد أحد الأوعية الدموية المغذية للمخ، أو بسبب تمزق أحد الأوعية وحدوث نزيف داخل المخ، وهو النوع النزفي.

وتعتمد خطورة الحالة على موضع الإصابة وحجمها وسرعة التدخل الطبي، وقد تؤثر السكتة الدماغية على الحركة والكلام والإحساس والقدرة على البلع والتوازن، كما  تؤدي في الحالات الشديدة إلى الوفاة.

وتشير بيانات المنظمة العالمية للسكتة الدماغية إلى أن 12 مليون شخص يصابون بالسكتة الدماغية سنويا حول العالم، بمعدل حالة كل ثانيتين، ما يعكس حجم العبء الصحي المرتبط بالمرض وأهمية تكثيف جهود الوقاية والتوعية.

علامات السكتة الدماغية 
علامات السكتة الدماغية، فيتو 

 5 علامات تحذيرية لا يجب تجاهلها

أكدت المنظمة العالمية للسكتة الدماغية ضرورة التعرف على الأعراض المفاجئة التي تشير إلى الإصابة، وعدم انتظار ظهور جميع العلامات قبل طلب المساعدة الطبية.

ومن أبرز الأعراض التي تستدعي التحرك الفوري:

 اعوجاج الوجه: ملاحظة تدلي أحد جانبي الوجه أو عدم التماثل عند الابتسام.

ضعف الذراع أو الساق: الشعور بضعف أو تنميل مفاجئ، خاصة في جانب واحد من الجسم.

اضطراب الكلام: صعوبة التحدث أو ثقل اللسان أو عدم القدرة على فهم الكلام.

اضطراب التوازن: فقدان مفاجئ للتوازن أو صعوبة المشي والتناسق الحركي.

اضطرابات الرؤية: فقدان مفاجئ للرؤية أو تشوشها في عين واحدة أو كلتيهما.

وتشمل العلامات أيضا الصداع الشديد المفاجئ، خاصة إذا صاحبه قيء أو اضطراب في الوعي أو أعراض عصبية أخرى.

لماذا تمثل سرعة التدخل الطبي عاملا مهمًّا؟

تؤكد المنظمة العالمية للسكتة الدماغية أن الوقت عنصر أساسي في التعامل مع المرض، فكلما تأخر وصول المريض إلى الرعاية الطبية المناسبة، زادت احتمالات حدوث تلف دائم في خلايا المخ.

وعند الاشتباه في الإصابة، يجب الاتصال بالإسعاف فورا، وتسجيل وقت بداية الأعراض أو آخر وقت كان فيه المصاب طبيعيا، وإبلاغ الفريق الطبي بهذه المعلومات، ولا يجب الانتظار لمعرفة ما إذا كانت الأعراض ستختفي، حتى لو تحسنت بعد دقائق

كما يجب عدم إعطاء المريض الطعام أو الشراب أو الأدوية من تلقاء النفس، وعدم محاولة علاجه منزليا؛ إذ يتوقف اختيار العلاج على نوع السكتة، ويؤدي استخدام دواء غير مناسب إلى تفاقم الحالة.

ويستطيع الأطباء، بعد التقييم والفحوص والتصوير الطبي اللازم، تحديد ما إذا كان المريض مؤهلا لعلاجات عاجلة، مثل الأدوية المذيبة للجلطات أو التدخل بالقسطرة لإزالة الجلطة في الحالات المناسبة، وفقا للوقت المنقضي وحالة المريض. 

الوقاية تبدأ بالسيطرة على عوامل الخطر

لا تقتصر مواجهة السكتة الدماغية على سرعة اكتشافها وعلاجها، بل تبدأ بتقليل احتمالات حدوثها من الأساس، من خلال التحكم في عوامل الخطر القابلة للتعديل، وفي مقدمتها:

 ارتفاع ضغط الدم: من أهم عوامل الخطر، ولذلك يجب قياسه بانتظام والالتزام بالعلاج الموصوف.

 مرض السكري: السيطرة على مستويات السكر تقلل من مخاطر المضاعفات الوعائية.

 ارتفاع الكوليسترول: يساعد الالتزام بالنظام العلاجي والغذائي المناسب على تقليل المخاطر.

التدخين: يزيد من مخاطر أمراض الأوعية الدموية، ويعد الإقلاع عنه خطوة مهمة للوقاية.

 قلة النشاط البدني والسمنة: يساعد النشاط المنتظم والحفاظ على وزن صحي في تحسين صحة القلب والأوعية الدموية.

اضطرابات ضربات القلب: تزيد بعض الحالات، مثل الرجفان الأذيني، من خطر تكوّن الجلطات التي تصل إلى المخ.

وتشمل الإجراءات الوقائية أيضا اتباع نظام غذائي متوازن، وتقليل الملح والدهون غير الصحية، والاهتمام بالنوم والنشاط البدني، وإجراء الفحوص الدورية، وعدم إيقاف الأدوية أو تعديل جرعاتها دون استشارة الطبيب. 

الجريدة الرسمية