رئيس التحرير
عصام كامل

السور التي كان يقرأها النبي في صلاة الظهر، تعرف عليها

 السور التي كان يقرؤها
السور التي كان يقرؤها النبي في صلاة الظهر، فيتو
18 حجم الخط

صلاة الظهر هي الفريضة الثانية التي يؤدّيها المسلم في النهار بعد صلاة الفجر، وتُصلّى سرًا بخفض الصوت في القراءة فيها، ويبلغ عدد ركعاتها أربع ركعات، وصلاة الظهر تكون ركعتين يوم الجمعة لمن يؤدّيها في المسجد؛ حيث تكون الصلاة فيها جهريّة وعدد ركعاتها اثنتين فقط، وخلال السطور التالية نستعرض معكم السور التي كان يقرؤها النبي في صلاة الظهر.

<span style=
 السور التي كان يقرؤها النبي في صلاة الظهر، فيتو

 

وقت صلاة الظهر

حدده رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عندما تبدأ الشمس بالزوال عن وسط السماء وميلها وانكسارها نحو الغرب؛ حيث قال الرسول -عليه الصّلاة والسّلام: «وقت الظهر إذا زالت الشمس وكان ظل الرجل كطوله ما لم يحضر العصر».

أولُ وقت صلاة الظهر: زوالُ الشَّمسِ، ومن الأدلَّة، من الكِتاب قول الله تعالى: «أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ» الآية 78 من سورة الإسراء، والمرادَ بدُلوكِ الشَّمسِ زوالُها على قولِ طائفةٍ من السَّلفِ،

وقت صلاة الظهر في السُّنَّة عن عبدِ اللهِ بنِ عَمرِو بنِ العاصِ رَضِيَ اللهُ عَنْهما، أنَّه قال: سُئِلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن وقتِ الصلواتِ، فقال: «... ووقتُ صلاةِ الظهرِ إذا زالتِ الشَّمسُ عن بَطنِ السَّماءِ» وفي حديثُ أبي موسى رَضِيَ اللهُ عَنْه؛ عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنه أتاه سائلٌ يسألُه عن مواقيتِ الصَّلاة... الحديث، وفيه: «أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أمَرَ المؤذِّنَ فأقامَ بالظهرِ حين زالتِ الشمسُ».

متى ينتهي وقت صلاة الظهر

 آخِرُ وقتِ صَلاةِ الظُّهرِ، آخِرُ وقتِ الظهرِ إذا صارَ ظِلُّ الشيءِ مِثلَه غيرَ الظلِّ الذي يكونُ عندَ الزوالِ، وهذا مذهبُ الجمهورِ المالكيَّة، والشافعيَّة، والحنابلة، والظاهريَّة، وروايةٌ عن أبي حنيفة، وحُكِي الإجماعُ على ذلك، ومن الأدلَّة من السُّنَّة: عن عبدِ اللهِ بنِ عَمرٍو رَضِيَ اللهُ عَنْهما، أنَّ نبيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: «إذا صَليتُم الفجرَ فإنَّه وقتٌ إلى أن يَطلُعَ قرنُ الشَّمسِ الأوَّلُ، ثم إذا صليتُم الظهرَ فإنَّه وقتٌ إلى أن يَحضُرَ العصرُ، فإذا صليتُم العصرَ فإنَّه وقتٌ إلى أن تَصفرَّ الشمسُ، فإذا صليتُم المغربَ فإنه وقتٌ إلى أن يَسقُطَ الشفقُ، فإذا صليتُم العشاءَ فإنَّه وقتٌ إلى نِصفِ اللَّيلِ».

عن أبي موسى الأشعريِّ رَضِيَ اللهُ عَنْه، عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، أنه أتاه سائلٌ يسألُه عن مواقيتِ الصَّلاة، فلم يردَّ عليه شيئًا،.. وفيه: ثم أخَّرَ الظهرَ حتى كان قريبًا من وقتِ العصرِ بالأمس.. ثم قال في آخِره: “الوقتُ بَينَ هَذينِ”، عن أبي قَتادةَ رَضِيَ اللهُ عَنْه، أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: «أمَا إنَّه ليس في النومِ تفريطٌ، إنَّما التفريطُ على مَن لم يُصلِّ الصَّلاةَ حتى يَجيءَ وقتُ الصَّلاةِ الأُخرى».

أفضل وقت لصلاة الظهر

 يُستحبُّ تعجيلُ الظُّهرِ في غيرِ حرٍّ ولا غَيمٍ، واستحبابُ الإبرادِ بالظُّهرِ في شِدَّةِ الحرِّ، يُستحبُّ الإبرادُ بالظُّهرِ في شِدَّةِ الحرِّ، باتِّفاقِ المذاهبِ الفقهيَّة الأربعة: الحنفيَّة، والمالكيَّة، والشافعيَّة، الحنابلة، ومن الأدلَّة من السُّنَّة، ما وردعن أبي ذَرٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْه، قال: أذَّن مؤذِّنُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الظُّهرَ، فقال: «أَبرِدْ أَبرِدْ»، أو قال: «انتظر انتظرْ»، وقال: «شِدَّةُ الحرِّ مِن فَيحِ جَهنَّمَ، فإذا اشتدَّ الحرُّ فأبْرِدوا عن الصَّلاةِ، حتى رَأيْنا فَيءَ التُّلولِ».

عن أبي هُرَيرَة رَضِيَ اللهُ عَنْه، عن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: «إذا اشتدَّ الحرُّ فأَبْرِدوا بالصَّلاة؛ فإنَّ شِدَّةَ الحرِّ مِن فَيحِ جَهنَّمَ»،عن أنسِ بنِ مالكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْه، قال: «كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا اشتدَّ البردُ بَكَّرَ بالصَّلاةِ، وإذا اشتدَّ الحرُّ أَبْرَدَ بالصَّلاةِ».

<span style=
 السور التي كان يقرؤها النبي في صلاة الظهر، فيتو

 

 

حكم تأخير صلاة الظهر

تأخير صلاة الظهر، هو أمر جائز ولكنه خلاف الأولى لقوله صلى الله عليه وسلم: «أَوَّلُ الْوَقْتِ رِضْوَانُ اللَّهِ، وَوَسَطُ الْوَقْتِ رَحْمَةُ اللَّهِ، وَآخِرُ الْوَقْتِ عَفْوُ اللَّهِ» (سنن الدارقطني: 985)، والأفضل أداء الصلاة في أول وقتها، ولكن يجوز تأخيرها إلى آخر وقتها خصوصًا عند الحاجة، أو لعذر كالمرضى الذين يصعب عليهم الوضوء لكل صلاة فيجوز لأحدهم تأخير الصلاة لآخر وقتها فيتوضأ ويصلي، ثم ينتظر الصلاة التالية وبعد الأذان يصلي الأخرى في أول وقتها بوضوء واحد.

السور التي كان يقرؤها النبي في صلاة الظهر

كان صلى الله عليه وسلم يقرأ فيها، بمقدار سورة السجدة، وقرأ فيها بالطارق والانشقاق، والبروج، والأعلى، والغاشية، والليل.

قال الألباني: "و(كان يقرأ في كل من الركعتين قدر ثلاثين آية، قدر قراءة ألم تنزيل السجدة، وفيها الفاتحة) (أحمد ومسلم).وأحيانا (كان يقرأ بـ السماء والطارق والسماء ذات البروج والليل إذا يغشى ونحوها من السور) (أبو داود والترمذي وصححه). وربما (قرأ: إذا السماء انشقت ونحوها) (ابن خزيمة في صحيحه).

كَانُوا يَسْمَعُونَ مِنْهُ النَّغَمَةَ فِي الظُّهْرِ بِـ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى، وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ (ابن خزيمة في صحيحه). و(كان أحيانا يقرأ بــ(والسماء ذات البروج)، وبـ (والسماء والطارق)، ونحوهما من السور. (البخاري). و(أحيانا يقرأ ب والليل إذا يغشى، ونحوها) (مسلم)". انتهى من صفة الصلاة ص 98.

الجريدة الرسمية