رئيس التحرير
عصام كامل

الدستورية ترفض الطعن على المادة 14 من قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية، ما القصة؟

المستشار بولس فهمي
المستشار بولس فهمي
18 حجم الخط

قضت المحكمة الدستورية العليا برفض الدعوى المقامة طعنًا على دستورية نص المادة (14) من قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم 25 لسنة 1968، مؤكدة أن التنظيم التشريعي المطعون عليه لا يتعارض مع أحكام الدستور، ولا ينال من مبدأي المساواة والعدل أو حق الملكية الخاصة.

وتعود وقائع الدعوى إلى نزاع مدني أقيم أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية، طالب فيه المدعي بطرده من شقة سكنية، على سند من ملكية المدعى عليهما للعقار الكائنة به تلك العين، بينما تمسك المدعي بأنه يستأجرها بموجب عقد إيجار محرر مع والد المدعى عليهما بتاريخ 27 يوليو 2010، لمدة 59 عامًا، وموقع عليه ببصمة إصبعه.

 

وخلال نظر النزاع، عدّل المدعى عليهما طلباتهما، فطلبا أصليًا عدم الاعتداد بعقد الإيجار وبطلانه لجهالته، واحتياطيًا رد وبطلان العقد وعدم الاعتداد به، استنادًا إلى نص المادة (14) من قانون الإثبات، الأمر الذي دفع المدعي إلى المنازعة في دستورية النص.

نظم حجية المحررات العرفية باعتبارها إحدى الوسائل

وأوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن المشرع نظم حجية المحررات العرفية باعتبارها إحدى الوسائل التي اختارها لإثبات الحقوق، ووضع لها من الأحكام والضوابط ما يكفل بلوغ الأهداف المتقدمة وتحقيقها، مستندًا إلى أسس موضوعية تبررها اعتبارات منطقية وعقلية.

وأكدت المحكمة أن التنظيم التشريعي المطعون عليه لا يتضمن تمييزًا تحكميًا بين الوارث أو الخلف وبين المتمسك بالمحرر، ولا يخالف مبدأي العدل والمساواة اللذين حرص الدستور على إقرارهما، كما لا يشكل عدوانًا على الملكية الخاصة أو مساسًا بالحياة الآمنة.

وأضافت أن النص المطعون عليه جاء في إطار السلطة التقديرية التي يملكها المشرع في تنظيم وسائل الإثبات، ولم يتجاوز الحدود الدستورية المقررة، كما لم يتعارض مع أحكام الدستور من أي وجه آخر.

وانتهت المحكمة إلى أن النص المطعون عليه لا يتعارض مع أحكام الدستور، ومن ثم قضت برفض الدعوى، وألزمت المدعي المصروفات.

الجريدة الرسمية