حكاية لوجين ورفيف من منصة التتويج إلى الكفن الأبيض في أسيوط
لم تكن الطفلتان لوجين عبد العزيز صابر ورفيف محمد عبد المنعم، ابنتَا الأعوام الثلاثة عشر، تدريان أن الفرحة التي ملأت قلوبهما النظيفة في صالة حلوان بالقاهرة ستكون الأخيرة لهما.
غادرت البطلتان الصغيرتان العاصمة وفي حوزتهما فخر رفيع؛ لوجين تبتسم بميداليتها الفضية، ورفيف تحتضن برونزية الجمهورية، ومعهما أحلام الوصول إلى العالمية، ضمن المشروع القومي للموهبة والبطل الأولمبي بمحافظة أسيوط.
جنازة لوجين ورفيف في أسيوط، فيتو ">جنازة لوجين ورفيف في أسيوط ">انطلقت الحافلة فجرًا وسط عتمة الطريق الصحراوي الشرقي، تحمل نشوة الانتصار. والجميع يتبادل التهاني، بينما الضحكات البريئة تملأ الأتوبيس طوال الطريق، وفي المقابل ينتظر الآباء والأمهات في أسيوط لحظة الوصول لمعانقة البطلات الصغيرات.
وعند حدود قرية الشيخ فضل التابعة لمركز بني مزار بالمنيا، جاءت الفاجعة لتنهي كل شيء في لحظة خاطفة.
انقلاب مروع لحافلة اللاعبين نتج عنها تطاير الزجاج وصرخات هزت الليل في الصحراء. وفي ثوانٍ معدودة، تحولت الحافلة التي كانت تحتضمن البراءة إلى منطقة كلها ألم، وهنا توقفت ضحكات لوجين ورفيف للأبد، وفاضت روحاهما الطاهرتان إلى بارئهما في مكان الحادث، ليترك وراءه 4 ضحايا و35 مصابًا من زملائهما ومدربيهم يصارعون الآلام.
جنازة لوجين ورفيف في أسيوط، فيتو ">جنازة لوجين ورفيف في أسيوط ">
وبدلًا من أن تستقبل أسيوط بطلتيها بالورود والزغاريد، استقبلتهما بالدموع والحزن. وتكفينهما بالكفن الأبيض في مشهد جنائزي مهيب بينما بقيت الميداليات الفضية والبرونزية معلقة في غرف الطفلتين، شاهدة على قصة نجاح خطفها الموت على غفلة من الطريق، لتظل لوجين ورفيف بطلتين في قلوب الجميع.








