رئيس التحرير
عصام كامل

فيتو تكشف بالمستندات، المالية تحاصر "بحوث الصحراء" بأحكام القضاء وتطالبه بـ 48 مليون جنيه للباحثين

المالية تحاصر مركز
المالية تحاصر مركز بحوث الصحراء بسبب الباحثين
18 حجم الخط

لا تزال تداعيات النزاع القانوني بين عدد من الباحثين وأعضاء الهيئة البحثية بمركز بحوث الصحراء تتواصل، على خلفية مطالبتهم بصرف مستحقاتهم المالية المتأخرة، التي تتجاوز قيمتها الإجمالية 73 مليون جنيه، وفقًا للمستندات التي نشرتها «فيتو» في وقت سابق، والتي كشفت عن تصاعد الأزمة ووصولها إلى ساحات القضاء والجهات المعنية بالدولة.

وحصلت «فيتو» على مستندات جديدة تكشف جانبًا من تطورات الأزمة، من بينها خطاب صادر عن وزارة المالية وموجه إلى رئيس مركز بحوث الصحراء، بشأن تدبير المبالغ المستحقة للباحثين تنفيذًا للأحكام القضائية الصادرة لصالحهم، بإجمالي يقارب 48 مليون جنيه عن مستحقات سنوات سابقة.

<strong alt=
وزارة المالية تحاصر مركز بحوث الصحراء بتنفيذ الأحكام وصرف 48 مليون جنيه للباحثين

وزارة المالية تخاطب مركز بحوث الصحراء بشأن مستحقات الباحثين

وبحسب الخطاب الصادر عن رئيس قطاع موازنات التنمية البشرية بوزارة المالية، جاء الرد على طلب رئيس مركز بحوث الصحراء، المقيد برقم 335 بتاريخ 18 يوليو 2024، بشأن تدبير المستحقات المالية لأعضاء الكادر البحثي وتعديل رواتبهم الحالية تنفيذًا للأحكام القضائية الصادرة لصالحهم.

<strong alt=
خطاب وزارة المالية لمركز بخوث الصحراء بضرورة تنفيذ الأحكام القضائية الخاصة بمستحقات الباحثين 

وأوضحت وزارة المالية، في خطابها، موافقتها على تدبير قيمة المستحقات المترتبة على تنفيذ الأحكام القضائية، مع تحديد الضوابط والإجراءات الواجب اتباعها قبل صرف المبالغ المستحقة.

47.9 مليون جنيه مستحقات عن سنوات سابقة

وفيما يتعلق بطلب تدبير المستحقات المالية عن السنوات السابقة، والتي تبلغ قيمتها 47 مليونًا و913 ألفًا و721 جنيهًا، أكدت وزارة المالية ضرورة تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة في هذا الشأن، وفقًا لمنطوقها والأسباب المرتبطة بها ارتباطًا لا يقبل التجزئة.

واشترطت الوزارة أن تكون الأحكام نهائية ومذيلة بالصيغة التنفيذية، وأن تكون طرق الطعن عليها قد استُنفدت أو انقضت المواعيد القانونية المقررة للطعن، فضلًا عن رفض الإشكالات المقدمة لوقف التنفيذ، وذلك على أن يتم الصرف خصمًا على الموارد الذاتية بموازنة مركز بحوث الصحراء، مع مراعاة خصم أي مبالغ سبق صرفها، إن وجدت.

ضوابط مالية وقانونية لصرف المستحقات

وشدد خطاب وزارة المالية على ضرورة التزام مركز بحوث الصحراء بمراعاة دقة احتساب التكاليف، والتحقق من قانونية وسلامة إجراءات الصرف، والالتزام بأحكام التأشيرات العامة للموازنة العامة للدولة.

كما تضمن الخطاب ضرورة اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة للطعن على الأحكام المماثلة التي تصدر بالمخالفة للضوابط المشار إليها، بهدف الحد من الأعباء المالية المترتبة على تنفيذها.

ضوابط تنفيذ الأحكام وتحديد الفترة الزمنية للمستحقات

وأكدت الوزارة ضرورة مراعاة نطاق تنفيذ الأحكام، بحيث تقتصر المستحقات محل التنفيذ على الفترة السابقة على العمل بالمادة الخامسة من القانون رقم 16 لسنة 2017، مع الالتزام بالقواعد التي استحدثها المشرع اعتبارًا من تاريخ العمل بها، وذلك مع الاحتفاظ بأحقية المستفيدين في الزيادات التي طرأت على الأجر، وفقًا لما ورد بالخطاب.

وطالبت وزارة المالية مركز بحوث الصحراء بموافاتها، من خلال قطاع موازنات التنمية البشرية، بقيمة الأحكام القضائية النهائية المستوفاة لشروط التنفيذ والواجبة النفاذ، قبل البدء في الصرف، للتحقق من توافر الاعتمادات المالية اللازمة وتحديد التكلفة المترتبة على تنفيذها.

كما أوضحت أن المسؤولية القانونية عن التحقق من الاستحقاق، وصحة احتساب المبالغ واجبة الصرف، وسلامة الإجراءات تقع على عاتق المسؤولين الماليين وممثلي وزارة المالية بالوحدة الحسابية بمركز بحوث الصحراء، كلٌّ في نطاق اختصاصه.

تعديل المرتبات وتدبير التكلفة من موازنة المركز

وتطرق خطاب الوزارة أيضًا إلى طلب مركز بحوث الصحراء تدبير التكلفة المترتبة على تعديل مرتبات المخاطبين بالقانون رقم 17، حيث أفادت الوزارة بإمكانية اتخاذ الإجراءات اللازمة لتحميل التكلفة الناتجة عن التعديل على البنود المختصة بالباب الأول من موازنة المركز للعام المالي 2024/ 2025.

واشترطت الوزارة أن يكون ذلك في ضوء صدور أحكام قضائية باتة ونهائية، مع استيعاب التكلفة من الاعتمادات المدرجة بخطة موازنة الباب الأول، والتأكد من قانونية الاستحقاق وصحة وسلامة إجراءات الصرف.

واختُتم الخطاب بتوقيع المحاسب أحمد سيد حسن، القائم بأعمال رئيس قطاع موازنات التنمية البشرية بوزارة المالية.

«فيتو» تكشف تفاصيل نزاع قضائي تتجاوز قيمته 73 مليون جنيه

وكانت «فيتو» قد كشفت في تقارير سابقة عن تفاصيل المواجهة القضائية بين مركز بحوث الصحراء وعدد من الباحثين وأعضاء الهيئة البحثية، بعدما تقدموا بأكثر من 150 جنحة مباشرة ضد رئيس المركز، على خلفية تأخر صرف مستحقاتهم المالية والمتجمدات عن سنوات سابقة، رغم صدور أحكام قضائية ومخاطبات رسمية بشأن أحقية بعضهم في الصرف، وفقًا للمستندات التي حصلت عليها الصحيفة.

وأظهرت الأوراق وجود نزاع مالي تتجاوز قيمته الإجمالية 73 مليون جنيه، موزعة على قضيتين تتعلقان بفروق المرتبات والعلاوات والخصومات من الأجر الأساسي، وسط مطالبات بصرف المستحقات المتأخرة وتسوية الأوضاع المالية للمستفيدين.

48 مليون جنيه في قضية «ثبات المرتب»

وتتعلق القضية الأولى، بحسب المستندات، بعدم إضافة ثلاث علاوات في موعدها، عقب تعديل المرتبات اعتبارًا من أول يوليو 2024، بزيادة شهرية تقارب 400 جنيه، وفقًا لما ورد بالأوراق.

وبلغت قيمة المتجمدات المرتبطة بهذه القضية نحو 48 مليون جنيه، تشمل فروقًا مالية عن فترات سابقة، ويطالب الباحثون بتسويتها وصرف المستحقات المترتبة عليها.

97 باحثًا يطالبون برد خصومات بقيمة 25 مليون جنيه

أما القضية الثانية، فتتعلق بخصومات من الأجر الأساسي لـ97 عضوًا بالهيئة البحثية، بلغت قيمتها، وفقًا للمستندات، نحو 25 مليون جنيه على مدار سنوات.

وتشير الأوراق إلى أن النزاع انتقل إلى الجهات المختصة ثم إلى ساحات القضاء، بعدما لجأ الباحثون للمطالبة برد المبالغ المخصومة، فيما تفيد المستندات بحصولهم على أحكام قضائية واجبة النفاذ برد تلك الخصومات وما يترتب عليها من آثار مالية.

وتبقى آلية تنفيذ الأحكام وتسوية المستحقات محل متابعة، في ظل ما تضمنه خطاب وزارة المالية من ضوابط تتعلق بنهائية الأحكام، وتوافر الاعتمادات المالية، والتحقق من صحة الاستحقاقات وإجراءات الصرف.

الجريدة الرسمية