73 مليون جنيه متجمدات و150 جنحة، "فيتو" تكشف بالمستندات كواليس الصراع داخل مركز بحوث الصحراء
تشهد إدارة مركز بحوث الصحراء مواجهة قضائية مع عدد من الباحثين وأعضاء الهيئة البحثية، بعدما تقدموا بأكثر من 150 جنحة مباشرة ضد رئيس المركز، على خلفية تأخر صرف مستحقاتهم المالية والمتجمدات عن سنوات سابقة، رغم صدور أحكام قضائية ومخاطبات رسمية بشأن أحقية بعضهم في الصرف، وفقًا للمستندات التي حصلت عليها «فيتو».
بالمستندات.. فيتو تكشف تفاصيل الصراع داخل مركز بحوث الصحراء
وتكشف الأوراق عن نزاع مالي تتجاوز قيمته 73 مليون جنيه، موزعة على قضيتين تتعلقان بفروق المرتبات والعلاوات المستحقة، وحقوق مالية يقول الباحثون إنها لم تُصرف حتى الآن، ما دفعهم إلى اللجوء للمحاكم بعد توجيه إنذارات رسمية للمطالبة بمستحقاتهم.

48 مليون جنيه في قضية «ثبات المرتب»
وتشير المستندات إلى أن القضية الأولى تتعلق بعدم إضافة ثلاث علاوات في موعدها، عقب تعديل المرتبات اعتبارًا من 1 يوليو 2024، بزيادة شهرية تقارب 400 جنيه، بحسب ما ورد بالأوراق.
ووفقًا للمستندات، بلغت قيمة المتجمدات المرتبطة بهذه القضية نحو 48 مليون جنيه، وسط مطالبات بصرف الفروق المالية المستحقة عن الفترة السابقة، وتسوية المبالغ المتأخرة.
97 باحثًا و25 مليون جنيه في قضية الأجر الأساسي
أما القضية الثانية، فتتعلق بخصومات من الأجر الأساسي لـ 97 عضوًا بالهيئة البحثية، حصلوا، بحسب الأوراق، على أحكام قضائية واجبة النفاذ برد الخصومات وما يترتب عليها من آثار.
وتوضح المستندات أن الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة تناول الملف في 12 أكتوبر 2025 وتم على إثره إلزام رئيس المركز بتنفيذ الأحكام وصرف مستحقات الباحثين، كما تضمنت الأوراق موافقة وزارة المالية على الصرف اعتبارًا من 1 يوليو 2026، إلا أن الباحثين أكدوا أن التنفيذ اقتصر على فروق المرتبات، دون صرف المتجمدات التي تقدر بنحو 25 مليون جنيه وكذلك العلاوات الثلاث.

من الإنذارات الرسمية إلى الجنح المباشرة
ومع استمرار الخلاف بشأن صرف المستحقات، اتجه الباحثون إلى اتخاذ إجراءات قانونية، بدأت بتوجيه أكثر من 150 إنذارًا رسميًا على يد محضر، قبل إقامة أكثر من 150 جنحة مباشرة ضد رئيس المركز، وفقًا للمستندات المقدمة في الملف.

أحكام قضائية برد البدلات وصرف المتجمد مع العلاوات الثلاثة
وفي الدعاوى القضائية المرفوعة من الباحثين ضد رئيس المركز، طالبوا بصرف المستحقات التي تم خصمها من الراتب الأساسي مع صرف العلاوات الثلاثة، وبعد تداول الدعاوى في جلسات المحكمة قررت لجنة فض المنازعات بمحكمة القضاء الإداري إلزام رئيس المركز والإدارة المالية بإعادة المبالغ التي تم اقتطاعها من الباحثين على مدار السنوات السابقة للمرتب الأساسي لكل باحث مع صرف العلاوات الثلاثة بأثر رجعي.
وبحسب نص حكم القضاء الإداري فقد تم إلزام الجهة التنفيذية _ مركز بحوث الصحراء _ بصرف البدلات والحوافز الدورية والمكافآت بخلاف المزايا التأمينية للباحثين وفقا للأجر الأساسي المستحق حتى تاريخه وفقا للقانون رقم 16 لسنة 2017 وما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية ومتجمدات، بينما قامت الجهة التنفيذية _ مركز بحوث الصحراء _ بتنفيذ الأحكام منقوصة وذلك بتعديل حساب البدلات بشكل جزئي في 1 يوليو عام 2024 وامتنعت عن صرف الفروق والمتجمدات السابقة ورد الخصومات التي أقرتها المحكمة لهم.
رغم الحكم برد مستحقات الباحثين إلا أن الأحكام لم تنفذ بالكامل ">رغم الحكم برد مستحقات الباحثين إلا أن الأحكام لم تنفذ بالكامل ">الحقيقة التائهة في صندوق الموارد الذاتية
وطالب أصحاب الجنح بالكشف عن حقيقة الموارد الذاتية للمركز وأوجه إنفاقها، وحصر المتجمدات المالية المستحقة، ووضع جدول زمني لصرفها، إلى جانب مخاطبة وزارة المالية لتوفير التعزيز المالي اللازم حال عدم كفاية الموارد المتاحة.
ويتمسك الباحثون بأن مطالبهم لا تتعلق بالحصول على زيادة مالية جديدة، وإنما بصرف حقوق مالية سابقة وتنفيذ الأحكام القضائية الصادرة لصالحهم، بحسب ما ورد في الإنذارات والأوراق المقدمة.
73 مليون جنيه.. متى تنتهي الأزمة؟
ويبقى مصير المستحقات المالية محل النزاع، في انتظار ما تسفر عنه الإجراءات القانونية وموقف الجهات المختصة من مطالب الباحثين.
وتطرح القضية تساؤلات بشأن أسباب تأخر صرف المتجمدات، رغم ما تشير إليه المستندات من أحكام ومخاطبات مالية، وما إذا كانت الأزمة ستنتهي بتسوية مالية وصرف المستحقات، أم ستستمر المواجهة داخل ساحات القضاء.




