قناة كردية: واشنطن تبلغ بغداد باحتمال استئناف الحرب على إيران خلال أيام
كشفت القناة الثامنة الكردية أن الإدارة الأمريكية أبلغت رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي باحتمال استئناف الضربات العسكرية ضد إيران خلال الأيام المقبلة، في تطور يضع بغداد أمام اختبار صعب لتجنيب البلاد الانجرار إلى مواجهة إقليمية.
وذكرت القناة الكردية نقلًا عن مصدر سياسي مقرب من الإطار التنسيقي أن الزيدي أطلع قيادات التحالف على الإخطار الأمريكي، محذرًا الفصائل المسلحة من التدخل في أي مواجهة قادمة، ومؤكدًا أن أي انخراط سيواجه بإجراءات قانونية رادعة.
وأوضح المصدر أن واشنطن وجهت تحذيرًا شديد اللهجة بشأن تداعيات أي تدخل عراقي قد يهدد الاستقرار السياسي وأمن الدولة.
ملف حصر السلاح يراوح مكانه
وبحسب المصدر، لا يزال ملف حصر السلاح بيد الدولة متعثرًا، في ظل تمسك حركتي النجباء وكتائب حزب الله بالاحتفاظ بترسانتهما، رغم تفاهم سابق كان يقضي بتسليم الفصائل أسلحتها قبل 30 سبتمبر الماضي.
وأشارت المصادر إلى أن الفصائل اقترحت الاحتفاظ بالصواريخ والطائرات المسيرة تحت إشراف الحكومة، إلا أن الزيدي رفض المقترح وتمسك بمبدأ حصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية فقط.
وفي المقابل، أكد القيادي في حركة النجباء عبد القادر كربلائي رفض الحركة التخلي عن سلاحها، معتبرًا أن مصطلحات جمع السلاح أو تسليمه أو نزع سلاح المقاومة "لا تدخل في قاموس الحركة"، فيما أبدى الأمين العام لمنظمة بدر هادي العامري تحفظه على تصريحات رئيس الوزراء، ما يعكس حجم التباينات داخل المعسكر الداعم للحكومة.
ورغم الخلافات، أكد المصدر أن الإطار التنسيقي لا يزال داعمًا لحكومة الزيدي، ولا توجد إرادة سياسية لإعادة العراق إلى دائرة الصراع الإقليمي، مستبعدًا إقدام الفصائل على استهداف دول مجاورة دعمًا لطهران خشية التداعيات السياسية والضغوط الدولية.
إغلاق معبر الشيب ومخاوف من "مجموعات الظل"
وفي سياق متصل، أثار قرار إغلاق معبر الشيب الحدودي مع إيران اعتراضات لدى فصائل مسلحة تستعد لتنظيم احتجاجات ضد القرار.
ونقلت قناة الثامنة عن مصادرها أن الاعتبارات الأمنية تقف وراء الإغلاق إلى جانب الأسباب الفنية المعلنة، وسط مخاوف من عودة ما يُعرف بـ"مجموعات الظل"، وهي تشكيلات صغيرة تضم بين 5 و10 أفراد يُشتبه بإمكانية استخدامها لتنفيذ هجمات يصعب تحديد المسؤول عنها.
كما كشفت القناة أن منظمات مدنية وناشطين كانوا يعتزمون تنظيم احتجاجات في 25 أكتوبر لإحياء ذكرى تظاهرات تشرين 2019، قبل أن يقرروا تأجيل تحركهم تفاديًا لتداخل مطالبهم مع احتجاجات الفصائل.
وتعكس هذه التطورات حجم التحدي الذي تواجهه بغداد في الموازنة بين الحفاظ على علاقاتها مع واشنطن وطهران، وفرض سلطة الدولة على الفصائل، في وقت قد يؤدي أي تصعيد ضد إيران إلى اختبار حقيقي لقدرة الحكومة على إبقاء العراق خارج المواجهة.


