رئيس التحرير
عصام كامل

«فيتو» ترصد خريطة الاستعداد لموسم القمح الجديد.. 120 ألف طن تقاوي بزيادة 50%.. الشيكارة بـ 1000 جنيه.. 10 أصناف للخبز و3 للمكرونة وإنتاجية 26 أردبًا للفدان

تقاوي القمح، فيتو
تقاوي القمح، فيتو
18 حجم الخط

تستعد وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي للموسم الزراعي الجديد لمحصول القمح، من خلال توفير التقاوي المعتمدة والتوسع في نشر الأصناف الحديثة، إلى جانب دعم الحقول الإرشادية التي تستهدف نقل التوصيات الفنية إلى المزارعين ورفع إنتاجية الفدان، في إطار جهود تعزيز الإنتاج المحلي من أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية المرتبطة بالأمن الغذائي المصري.

وفي تصريحات خاصة لـ«فيتو»، كشف الدكتور خالد السلاموني، رئيس الإدارة المركزية لإنتاج التقاوي بوزارة الزراعة، عن توفير نحو 120 ألف طن من تقاوي القمح للموسم الجديد على مستوى الجمهورية، بزيادة تقارب 50% مقارنة بالموسم الماضي، موضحًا أن الكميات تشمل إنتاج القطاع الحكومي وشركات القطاع الخاص.

فيما أشار الدكتور مجاهد عمار، مدير معهد بحوث المحاصيل الحقلية التابع لمركز البحوث الزراعية، إلى أن مساحة الحقول الإرشادية للقمح تجاوزت نحو 30 ألف فدان خلال الموسم الماضي، في إطار جهود نشر الممارسات الزراعية الحديثة وتعريف المزارعين بأفضل أساليب الزراعة والتسميد والري ومكافحة الآفات.

120 ألف طن من تقاوي القمح للموسم الجديد

أكد الدكتور خالد السلاموني أن الكميات المتاحة من تقاوي القمح للموسم الجديد تبلغ نحو 120 ألف طن، وتشمل القطاع الحكومي وشركات القطاع الخاص، لافتًا إلى أن هذه الكميات تزيد بنحو 50% على ما جرى توفيره خلال الموسم السابق.

وأوضح أن التقاوي تشمل أحدث الأصناف التي جرى تحديثها وتطويرها من خلال الجهات البحثية المختصة، مشيرًا إلى أن توزيعها يتم عبر الجهات المعنية، ومنها مديريات وإدارات الزراعة والجمعيات التعاونية الزراعية.

وتأتي زيادة الكميات المتاحة من التقاوي في إطار الاستعداد للموسم الجديد، وتوفير احتياجات المزارعين من الأصناف المعتمدة التي تستهدف تحسين الإنتاجية ودعم إنتاج القمح محليًا.

أسعار تقاوي القمح.. الشيكارة بـ1000 جنيه

وفيما يتعلق بأسعار تقاوي القمح، أوضح السلاموني أن سعر الشيكارة يبلغ نحو 1000 جنيه، بوزن 30 كيلوجرامًا، وهي كمية تكفي لزراعة نحو نصف فدان.

وأشار إلى أن أسعار التقاوي ارتفعت بنحو 10 إلى 15% مقارنة بالموسم الماضي، نتيجة زيادة تكاليف الإنتاج، بما يشمل الكهرباء وارتفاع أسعار القمح المورد من المزارعين والمستخدم في إنتاج التقاوي.

وأكد أن الزيادة السعرية ترتبط بالتكلفة الاقتصادية لإنتاج التقاوي وتجهيزها، موضحًا أن توفير تقاوي عالية الجودة يمثل أحد العوامل الأساسية لدعم إنتاجية المحصول وتحسين أداء الأصناف المزروعة.

10 أصناف لقمح الخبز وصنفان إلى 3 أصناف للمكرونة

كشف رئيس الإدارة المركزية لإنتاج التقاوي أن الأصناف المطروحة تشمل نحو 10 أصناف من قمح الخبز، إلى جانب صنفين أو ثلاثة أصناف من قمح المكرونة.

وأوضح أن القدرة الإنتاجية لبعض الأصناف الحديثة يمكن أن تصل إلى 25 أو 26 أردبًا للفدان، وفقًا للظروف البيئية ومدى التزام المزارعين بالتوصيات الفنية المعتمدة.

وأضاف أن تحقيق هذه المستويات الإنتاجية لا يرتبط بالصنف وحده، بل يتوقف كذلك على طبيعة التربة والظروف الجوية وانتظام الري والتسميد وتطبيق برامج مكافحة الآفات في المواعيد المناسبة.

ولفت إلى أن متوسط الإنتاجية العام يتأثر بالتفاوت بين الأراضي الزراعية من حيث الخصوبة والظروف البيئية، وهو ما يفسر اختلاف إنتاجية الفدان من منطقة إلى أخرى.

الحقول الإرشادية للقمح.. أكثر من 30 ألف فدان

من جانبه، أوضح الدكتور مجاهد عمار، مدير معهد بحوث المحاصيل الحقلية التابع لمركز البحوث الزراعية، أن مساحة الحقول الإرشادية للقمح تجاوزت نحو 30 ألف فدان خلال الموسم الماضي، وفقًا لما ورد في تصريحاته الخاصة لـ«فيتو».

وتستهدف الحقول الإرشادية تعريف المزارعين بالأصناف الحديثة وتطبيق أفضل الممارسات الزراعية، من خلال متابعة مراحل نمو المحصول وتطبيق التوصيات الفنية تحت إشراف الباحثين والمتخصصين.

وتسهم هذه الحقول في توضيح أثر الالتزام بمواعيد الزراعة المناسبة، ومعدلات التسميد، وانتظام الري، ومكافحة الآفات في زيادة الإنتاجية، بما يساعد المزارعين على الاستفادة من الإمكانات الوراثية للأصناف الحديثة.

وفيما يتعلق بمستهدفات التوسع في الحقول الإرشادية للموسم الجديد، لم يحدد عمار رقمًا نهائيًا، مشيرًا إلى أن إعلان المساحات المستهدفة من اختصاص المتحدث الرسمي.

الحقول الإرشادية تحقق إنتاجية تصل إلى 26 أردبًا للفدان

وأشار السلاموني إلى أن الإنتاجية في بعض الحقول الإرشادية تتراوح بين 24 و26 أردبًا للفدان، نتيجة اختيار الأراضي المناسبة وتطبيق التوصيات الفنية تحت إشراف الباحثين طوال الموسم.

وأوضح أن هذه الحقول تعتمد على تنفيذ برامج متكاملة تشمل التسميد والري المنتظم ومكافحة الآفات، بما يساعد على تحقيق أفضل استفادة ممكنة من الأصناف المزروعة.

وأكد أن متوسط الإنتاجية العام يختلف عن الإنتاجية المحققة في الحقول الإرشادية؛ إذ يعكس المتوسط ظروف الأراضي المختلفة، من الأراضي مرتفعة الخصوبة إلى الأراضي الأقل إنتاجية، فضلًا عن اختلاف الظروف المناخية ومستوى تطبيق الممارسات الزراعية.

وبالتالي، فإن رفع متوسط إنتاجية القمح يتطلب الجمع بين التوسع في استخدام التقاوي المعتمدة، وتحسين الممارسات الزراعية، وتعزيز دور الإرشاد الزراعي في نقل نتائج البحوث إلى الحقول.

التوسع الزراعي يدعم زيادة إنتاج القمح

وأكد السلاموني أن زيادة إنتاج القمح تعتمد على مسارين رئيسيين، هما التوسع الأفقي من خلال إضافة مساحات جديدة إلى الرقعة الزراعية، والتوسع الرأسي عبر زيادة إنتاجية الفدان في الأراضي المزروعة بالفعل.

وأشار إلى أن إضافة مساحات زراعية جديدة سنويًا ضمن خطط الدولة للتوسع الزراعي تمثل عاملًا مهمًا في دعم إنتاج المحاصيل الاستراتيجية، وفي مقدمتها القمح.

وتتكامل هذه الجهود مع توفير التقاوي المعتمدة والتوسع في الأصناف الحديثة والحقول الإرشادية، بما يدعم تحسين الإنتاجية المحلية وتعزيز الأمن الغذائي.

الجريدة الرسمية